النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كيفية الخروج من داء الغضب على ابنائي

  1. #1
    عضو مميز
    الحالة : علي الرضا غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7465
    تاريخ التسجيل : 23-07-2014
    الاقامة : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,371
    التقييم : 10

    كيفية الخروج من داء الغضب على ابنائي


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أبعثُ لكم بكتابي وأدعو الله أن يصلكم وأنتم وجميع العائلة الكريمة والمؤمنين بصحة وعافية .
    أنا ياسيدي شابٌ متزوج ولدي طفلان أحدهما في عمر السادسة، والآخر في عمر الثالثة. وأنا أحبهما كثيرا ولكن مشكلتي هي أنني كثيرا ما أرفع الصوت عليهما وأغضب بسرعة حتى وإن كان الأمر لا يستحق بل يصل الأمر أن اضربهما وأزجرهما لأتفه الأسباب .
    أراجع نفسي وأندم على تصرفي الفظ وخشونتي القاتلة معهما بل حتى مع أمهما في الغالب وأسأل نفسي لما أنا هكذا ولما أتعامل معهما بغضب وحُنق بالرغم من حبهم لي .
    أنا ياسيدي عانيتُ في صغري من خشونة وفضاضة والدي لي ولأمي وأخوتي ومنذ وعيت للحياة وعيتُ وعشتُ كل المشاكل بين أمي وأبي وشاهدتُ كيف كان أبي يضرب أمي ويضربنا ويعنفنا ويشتمنا ويطردنا وكثير من المشاكل التي عانينا منها لدرجة وصل بي الحال – ولعل اخوتي كذلك – أننا كرهنا والدي في صغرنا وعندما كبرنا ابتعدنا عنه بل لا نجلس معه كثيرا بسبب فضاضته وخشونته معنا .
    أنا لا أريد أن أجعل والدي سببا في تعاملي مع عائلتي ولكن من المؤكد بأنه له سبب اضافي في تعاملي السلبي مع ابنائي .
    لا أريدُ لأبنائي أن يعانوا ما عانيته ولا أن احرمهم مني كما حرمنا ابي منا حتى اصبحت علاقتنا الأسرية ضعيفة جدا .
    لهذا ياسيدنا أبعثُ هذا الكتاب راجيا منك أن تُساعدني في كيفية الخروج من داء الغضب على ابنائي ولأعاملهم بالرحمة واللين والكلمة الطيبة التي تحفظ لهم قيمتهم وشخصيتهم وذاتهم وتحفظ لي مكانتي عندهم .
    جزاكم الله كل خير عنا ولا حرمنا بركاتكم .
    الجواب:
    بسم الله الرحمن الرحيم
    لو علمت أن ضربك لهما إن لم يكن تأديباً وبما حدّه الشارع المقدس، فإنّه لو ضربته واحمّر مكانه فأنت مطالب بالدية ويجب عليك أن تدفعها إليه بعد بلوغه أو تطلب الحليّة منه بعد البلوغ، فإذا كانت المسألة الشرعية في الضرب كما في الرسائل العملية من وجوب الدية فيما لو أحمّر مكانه أو أسود أو كسر فإنّ الديات تختلف من دينار وهو مثقال من الذهب إلى عشرات الدنانير المسكوكة الذهبية التي كانت في عصر الأئمة الأطهار عليهم السلام، فيكفيك أن لا تضربهم لو خفت الله وخفت يوم المعاد يوم يفر الوالدين ولده والولد من والده لشدة الحساب ودقّته ثم المفروض عندما تغضب أن تكظم غيظك ثم تكن حليماً وإن لم تهذب نفسك على ذلك فاضرب نفسك ولماذا تضرب الأولاد أوالزوجة إذا كنت في الغضب تفقد مشاعرك فلماذا تضرب الأطفال بل اضرب نفسك فخذ الحذاء واضربه أمام الأولاد على رأسك بقوة، فإنّ ذلك يؤثر في الأطفال أكثر من أن تضربهم وأن لم تصدّقني فجرّب ذلك بنفسك ولو لمرة واحدة، وأخبرني بالنتائج الإيجابية أو السلبية.
    ثم إذا عاملك الوالد بقسوة، فالمفروض أن تأخذ منه العبرة وتعامل أولادك برحمة لأنه من أثر قسوته كرهته في صغرك وتركته في كبرك فكذلك أولادك بالنسبة إليك لو عاملتهم بالقسوة والضرب والغضب ولاشكّ لا ترضى بما فعله والدك معك والشاعر يقول (لا تنه عن خُلق وتأتي مثله ـ عار عليك إذا فعلت عظيم).
    ثم الداء منك والدواء منك أيضاً فأنت الذي تغضب، فالمفروض أنت الذي تحلم أيضاً ولابدّ من إرادة قوية وشوق وحب مضاعف لتهذب نفسك بترك الرذائل الأخلاقية كالغضب والتحلّي بالأخلاق الفاضلة كالحلم ولاشكّ إنّك تقدر على ذلك لإنّك كيف تقدر على ضرب أولادك ولا تقدر على ضرب نفسك؟! كيف تغضب على أولادك ولا تغضب على نفسك، فإنّه حينما تغضب على الأطفال وعلى الزوجة المسكينة الأسيرة بيدك كيف لا تغضب على نفسك الأمارة بالسّوء، فإنّها أقرب إليك من زوجتك وأولادك فلماذا لا تضربها وتغضب عليها وتهذبّها، فما لكم كيف تحكمون، فما هذه الإنانية البغيضة والمقيتة نفسي لا أودّ بها واريد تربية الاولاد والزوجة؟ نفسي لا أغضب عليها وأغضب على أولادي.
    وأخيراً راجع ما كتبته في الغضب والحلم فإنّه مطبوع وعلى الموقع علوي نت والله المستعان.





  2. #2
    عضوة مميزة
    الحالة : أم طاهر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 15
    تاريخ التسجيل : 18-04-2013
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 3,426
    التقييم : 10

    ربي يجزاك خير الجزاء
    على هذا الاختيار الرائع المبارك
    الله يوفقكم لكل ويقضي حوائجكم للدنيا والأخرة





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •