صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 32

الموضوع: جواب التحدي السند الصحيح للخطبة الفدكية لسيدتنا الزهراء (ع)

  1. #1
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    جواب التحدي السند الصحيح للخطبة الفدكية لسيدتنا الزهراء (ع)


    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    قال تعالي في سورة الأنفال

    8_31.gif

    إجابة للتحدي الذي وضعه الإخوه من اهل السنه وهو ياشيعه نريد سندآ صحيحآ واحدآ للخطبة الفدكيه من كتبكم كتبت هذا البحث الموجز مع أن الخطبة متواترة لكن لإلزام المعاند

    http://www.alshiaclubs.net/upload/do.php?id=12348

    وسأضع هنا في الموضوع الإجابه على وجه الإختصار :
    - دلائل الإمامة للطبري ص23 ( وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري قال حدثنا أبي رضي الله عنه قال حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال حدثني محمد بن المفضل بن قيس الأشعري قال حدثنا علي بن حسان عن عمه عبد الرحمان بن كثير عند أبي عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن عمته زينب بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قالت: لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة (عليها السلام) فدكا..

    .
    قال الشيخ الأستاذ جعفر الصويلح في الحكم على هذا السند :
    "هذا السند صحيح على مباني عدة فقهاء كالسيد الحكيم والشيخ السند وكذلك صحيح على مباني بعض الفقهاء القدماء رضوان الله عليهم جميعا "
    وقال الدكتور فيصل العوامي في الحكم على السند السابق : " توجد جزئية أخرى ينبغي أخذها بعين الاعتبار وهي أن ابن عمير وصفوان رويا عن بن كثير وهو مبنى آخر يعتمده البعض في التوثيق ، وعلى مبنى المتسامحين في الإسناد أو المعتمدين للمباني الأربعه وهي ترحم النجاشي وإسناد الكامل والتفسير ورواية بن أبي عمير وصفوان كالشيرازيين فيمكن الحكم بالصحة "
    - السند الذي صححه السيد الخوئي على ذمة الشيخ علي أكبر الترابي وبإعتراف الكاتب الحوزوي ولايهمنا كلام غيره ممن فهم خلاف مقصده ممن اختصر معجمه يهمنا كلام السيد الخوئي نفسه :
    وهو ماذكره الشيخ الصدوق في من لايحضره الفقيه :

    وما كان فيه عن إسماعيل بن مهران من كلام فاطمة عليها السلام فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد الخزاعي ، عن محمد بن جابر عن عباد العامري ، عن زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام ، عن فاطمة ( عليها السلام ( .
    قال الكاتب الحوزوي : # بينما نجد الخوئي يتخبط فيصحح الإسناد حيث يقول في ترجمة ( إسماعيل بن مهران ) في معجم رجال الحديث - السيد الخوئي - ج 4 - ص 103 :" والطريق صحيح ، وإن كان فيه محمد بن موسى بن المتوكل ، وعلي ابن الحسين السعد آبادي ، فإن الأول ثقة بالاتفاق ، ذكره ابن طاووس في فلاح السائل ، وتقدم محله في ترجمة إبراهيم بن هاشم ، والثاني من مشايخ جعفر بن محمد بن قولويه " .
    فرد عليه علي أكبر الترابي في الموسوعة الرجالية الميسرة مبينا تخبط الخوئي قائلا " ولا ندري لماذا حكم بالصحة مع أنه فيه أحمد بن محمد الخزاعي و محمد بن جابر و عباد العامري وهم مجاهيل " !! .اهـ

    أقول : وقد قال السيد مرتضى الشيرازي عن عبارة الشيخ الصدوق التي ذكرها في المقدمه : : "إن الشيخ الصدوق لو اراد من عبارته توثيق الرواية والمضمون فانه وعلى بعض المباني لا يكون ذلك حجة على سائر الفقهاء الآخرين؛ لأنه استند حينئذ الى الحدس ، وعبارته هي فتوى منه في ذلك، وفتوى المجتهد ليست بحجة على المجتهد الآخر ، ولكن لو اراد الشيخ الصدوق منها توثيق الرواة فان حاله في ذلك سيكون كحال الشيخ النجاشي والطوسي وغيرهم في توثيقاتهم، وثوثيقاته حجة؛ لأنه من أهل الخبرة، حيث لا فرق في التوثيق بين التفصيلي منه والإجمالي، وسيكون قوله بناءا على الاحتمال الثاني – أي توثيق الرواة – حجة على بقية المجتهدين. " اهـ

    وقال أيضآ :الخلاصة: ان هذه الكلمة من الشيخ الصدوق صريحة في توثيق الرواة وسلسة السند ، وتوثيقه بدوره لا يقصر عن توثيق النجاشي وغيره، وعليه يكون الشيخ بصدد توثيق جميع رواة كتابه بما في ذلك رواة رواياته المرسلة
    اهـ
    اقول : ايضآ السند صحيح على مبنى الإخباريين

    قال الشيخ الدكتور المحقق أحمد الماحوزي : يحكم على هذا السند بالصحه لأن كل من إعتمد عليه الصدوق في كتابه من لايحضره الفقيه حسن الحال وعلى هذا جرى الأعاظم أهل الإختصاص


    وهذه اجابه للشيخ مسلم الداوري عن هذا السؤال :

    هل هنالك سند صحيح للخطبة الفدكية لسيدة النساء فاطمة الزهراء عليها السلام

    الجواب :

    بسمه تعالى للخطبة عدّة طرق، ومنها ما هو المعتبر كطريق الصدوق في الفقيه، وهو ما رواه إسماعيل بن مهران، عن أحمد بن محمّد، عن جابر، عن زينب عليها السلام. ومهما يكن فالخطبة الشريفة مشهورة وقد رواها العامّة والخاصّة وبنوا عليها. وقد تعرّضنا لشيء من ذلك في إيضاح الدلائل، فراجع. اهـ


    اقول : ايضآ السند صحيح على مبنى الإخباريين

    - سند ثقة الإسلام الكليني هو حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن المفضل قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى سارية في المسجد وهي تقول وتخاطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
    قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكثر الخطب
    إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختل قوم فاشهدهم ولا تغب (1)

    تعليق العلامه المجلسي : الحديث الرابع والستون والخمسمائة : موثق .
    قوله : " إلى سارية " أي أسطوانة ، وكانت هذه المطالبة والشكاية عند إخراج أمير المؤمنين عليه السلام للبيعة كما مر ، أو عند غصب فدك ، و " الهنبثة " الأمر المختلف الشديد ، والاختلاط من القول ، والاختلاف فيه و " الخطب " الأمر الذي تقع فيه المخاطبة ، والشأن والحال ويمكن أن يقرأ الخطب بضم الخاء وفتح الطاء جمع خطبة و " الوابل " المطر الشديد الضخم القطر ، وفي كشف الغمة " واختل قومك لما غبت ، وانقلبوا " وفي الكتب زوائد أوردناها في البحار. (2)

    - الخطبة الفدكيه بتصحيح ابن طيفور اللغوي الاخباري :


    http://shamela.ws/browse.php/book-12848/page-14

    هنا العقاد يسلط الضوء على الخطبه من هذا الكتاب ولايستبعد صحة نسبة الخطبه للزهراء عليها السلام لما فيها من البلاغه والتنفيس عن النفس المكلومه ولتأكيد ابن طيفور على صحتها :


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهج الإيمان






    وهنا أيضآ الدكتورة سعاد المانع المحاضره في جامعة الملك سعود تؤكد صحة إعتقاد ابن طيفور بصحة نسبة الخطبة للزهراء عليها السلام وتتكلم عن البلاغه فيها أنقل الشاهد من بحثها المهم والنفيس :

    ضمن الشخصيات التاريخية نجد كلاما بليغا لفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وسلم) (ص21-30)،يظهر في أربعة نصوص لها تدور حول موضوع واحد ولكنها جاءت في مقامين مختلفين. فالنص الأول والثاني يمثلان مقالة جاءت في روايتين مختلفتين في الكتاب تخاطب فيها أبا بكر "وهو في حشد من المهاجرين والأنصار" تخاصمه حول حقها في فدك، (ص21-23،وص23-28). ويتضمن النص الثالث حوارا لها مع أبي بكر في الموقف نفسه(28-29). أما النص الرابع فمقالة تخاطب فيها مجموعة من النساء جئن يعدنها في مرضها الذي توفيت به (ص29-30 )
    يتضمن أحد هذه النصوص خطبة تنسب لفاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وسلم). يبدأ النص بوصف خروجها "خرجت في حشد من نسائها ولمة من قومها"؛ "حتى وقفت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار" ثم يعرض لقولها فتقول بعد أن أسبلت بينها وبينهم سجفا:
    "الحمد لله على ما أنعم وله الشكر على ما ألهم، والثناء بما قدم من عموم نعم ابتداها وسبوغ آلاء أسداها، وإحسان منن والاها، جمَّ عن الإحصاء عددها، وناء عن المجازاة أمدها، وتفاوت عن الإدراك آمالها....."(ألفي، 24)
    وتقول لجماعة من النساء جئن يعدنها وهي في مرضها الذي توفيت به:
    "أصبحتُ والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم لفظتهم بعد أن عجمتهم وشنئتهم بعد أن سبرتهم،فقبحا لفلول الحد وخور القنا وخطل الرأي (وبئسما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون)....."، "وما الذي نقموا من أبي الحسن؟ نقموا والله منه نكير سيفه وشدة وطأته ونكال وقعته وتنمره في ذات الله" (ألفي، ص29).
    إن ما يثيره مثل هذا النص وما سيرد بعده من نصوص لعائشة وحفصة وأم سلمة (رضي الله عنها)، في الذهن هو التساؤل أتكون حقا جميع هذه الخطب والأقوال بصورتها اللفظية لهؤلاء النساء أم هي وضعت على ألسنتهن. ما يبعث على مثل هذا التساؤل هو كون الأسلوب الذي حملته النصوص السابقة لفاطمة بنت محمد (رضي الله عنها) عند من يألفون الأساليب العربية القديمة يبعث شيئا من الظن أنه لا يشبه الأسلوب الذي كان يشيع في أول الإسلام (حدود النصف الأول من القرن الأول الهجري). وحين ترد عند ابن طيفور إشارة تفيد أن هناك من نَسبَ ما جاء من كلام فاطمة بنت محمد (رضي الله عنها) إلى أنه من وضع أبي العيناء (ت283ه) يبدو في هذا ما قد يعزز جانب الشك في صحة نسبة هذه الخطب والأقوال إلى فاطمة رضي الله عنها (1). لكن ابن طيفور لم يورد هذه الإشارة إلا كي ينفي صحتها. فهو يقول إنه سأل عن هذا الأمر زيد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فأكد له صحة نسبة القول إلى جدته فاطمة (رضي الله عنها ) :
    "قال لي رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه أبناءهم وقد حدثَنِيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمةَ على هذه الحكاية..."، وقد رواه بعض المشايخ "وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي العيناء". (نسخة ألفي ص21، 28) .هنا يظهر ابن طيفور لا يشك في صحة نسبة هذه النصوص إلى فاطمة (رضي الله عنها).
    مع هذا فمن وجهة نظر علمية لا يغني شيئا تأكيد ابن طيفور لصحة نسبة هذه النصوص كي تثبت صحة نسبتها، لا بد من بحث علمي يثبت هذا أو ينفيه. لكن غاية البحث الحالي تتجلى حدودها في النظر في ثقافتنا العربية القديمة وكيف أن نظرتها للمرأة تتقبل نسبة البلاغة إليها.وليس يؤثر شيئا على غاية هذا البحث إثبات صحة نسبة هذه الخطب لمن نسبت إليهن أو نفيها. تمكن الملاحظة إن المنحى السياسي واضح في مضمون النصوص المذكورة لفاطمة (رضي الله عنها)، إذ تعتمد معظمها المدح لعلي رضي الله عنه، والإشارة إلى الظلم الذي حل بآل بيت النبي. هذه الناحية أيضا ليس المجال هنا مجال الخوض فيها، فمجال النقاش لها أو الجدل حولها هو البحث التاريخي. ما يعنينا من هذه الأقوال وغيرها كثير مما جاء في كتاب بلاغات النساء، هو أنها نصوص توصف بالبلاغة وتأتي منسوبة للمرأة، وهذه النصوص - بغض النظر عن أي شيءآخر- تظل تقدم لنا وجهة نظر الثقافة العربية القديمة نحو نسبة البلاغة إلى المرأة، فهي لا تنفي البلاغة عن المرأة.يسترعي الانتباه في كتاب ابن طيفور كونه يحمل تقديراً للنساء في مجال البلاغة ليس بالقليل. كما يلفت النظر في كتابه هيمنة نوع من الإطار المسرحي عليه في إيراد النصوص المنسوبة لشخصيات تاريخية من النساء، فهو يصور التفاصيل في المكان والزمان وما قد يتبع ذلك من تجمع الناس أو من حركات متصلة بمناسبة القول أو بإلقاء الخطبة.يظهر هذا مثلاً في وصف فاطمة رضي الله عنها وهي تخرج لتذهب إلى أبي بكر "لاثت خمارها على رأسها وأٍقبلت في لمة من حفدتها (ونسائها) تطأ ذيولها ما تخرم من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً" (الفي ص21)،" "حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار فنيطت دونها ملاءة، ثم أنَّت أنة أجهش القوم".

    وقالت الدكتورة المانع أيضآ : سبقت الإشارة أن ابن طيفور أورد في بعض المواضيع أن بعض العلماء يرى أن النصوص المنسوبة لفاطمة مصنوعة لكنه نفى هذه الفكرة تماماً بعد أن ذكرت أنه ناقش ما قيل. في موضع آخر ذكر بعد إيراده حديثين عن عائشة أم المؤمنين أن بعض المعاصرين له يرى أن الحديثين صنعهما بعض الرواة، "زعم لي ابن سعد أنه صح عنده أن العتابي كلثوم بن عمر صنع هدين الحديثين وقد كتبتهما على ما فيهما" (الفي، ص16). ظاهر هنا أن ابن طيفور لا يميل إلى التسليم بما قاله ابن سعد لذا يستعمل كلمة "زعم" قبل قول ابن سعد. من الجميل أن ابن طيفور هنا يورد الخبر ويورد ما قيل حوله من شك ويذكر رأيه في هذا " اهـ (3)
    - الخطبة الفدكيه بثت في إذاعه مصريه حتى لايقال الشيعه اخترعوها :

    https://www.youtube.com/watch?v=8W6xewmNgDQ
    أقول : هناك من يشكك كالعاده في صحة إذاعة هذا الكلام عبر إذاعه مصريه وسألت من عاصر ذلك الأخ الفاضل المستبصر جابر عبدالله من أهل مصر فقال : الأخت الفاضلة الكريمة وهج الإيمان تحياتي و تقديري بالنسبة لخطبة الزهراء عليها السلام فقد كانت من خلال مسلسل بعنوان أهل البيت يذاع كل ليلة خلال شهر رمضان منذ حوالي عشرين سنة ، من صوت العرب او البرنامج العام ، انا متردد بينهما تمنياتي لك بالتوفيق و الصحة و السعادة
    نسيت ان أقول ان هذا المقطع بصوت الممثلة المصرية سهير المرشدي و مادام الشئ بالشئ يذكر ، فزوج سهير المرشدي كان المخرج و الممثل الراحل كرم مطاوع و كان قد اخذ على عاتقه الاصرار على اخراج مسرحية الحسين ثائرا و شهيدا للكاتب الراحل عبد الرحمن الشرقاوي مؤلف كتاب علي امام المتقين الذي اثار ضجة كبرى عند نشر اجزاءه من جريدة الاهرام المصرية منذ سنوات طويلة ، و لكن للأسف توفي قبل اتمام العمل الذي كان يلقى معارضة كبيرة من جهات عدة في مصر تحياتي لشخصكم الكريم
    للاسف لا اتذكر الاسماء اللهم الا سهير المرشدي لارتباط صوتها بالخطبة و الحقيقة انهم كانوا مجموعة من الممثلين كرواة للاحداث و ليس مقدم واحد الامر الآخر انه كلما تقدم السن بالانسان لا يصبح تقديره للزمن دقيقا لذلك العشرون عاما التي ذكرتها ربما تكون اقل من ذلك . و لكن المؤكد انها كانت في شهر رمضان تحياتي لك اهـ


    أقول : وذكرت تفاصيل كثيره وإشارات للخطبه من كتب أهل السنه وحقائق مغيبه تجد هذا كما ذكرت في الرابط أسال الله أن ينفع به حتى يكف الإخوه من أهل السنه من تناقل الرد المعلب المجحف والسطحي من الكاتب الحوزوي

    اللهم اغفر لنا إن نسينا أو أخطانا
    دمتم برعاية الله
    كتبته : وهج الإيمان
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الكافي ج 8 ص 375 رقم 564.
    (2) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول ج 26 ص 563
    (3) http://www.alriyadh.com/276393
    http://www.alriyadh.com/274478
    http://www.alriyadh.com/277733




    التعديل الأخير تم بواسطة وهج الإيمان ; 27-09-2016 الساعة 09:48 PM

  2. #2
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10


    هذه الشبهه تتكرر وهي لماذا لم يرد الإمام علي عليه السلام فدك عندما تولى الخلافه :


    علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج 1 - ص 154 - 155
    ( باب 124 - العلة التي من أجلها ترك أمير المؤمنين فدك لما ولى الناس )

    1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد الدقاق قال : حدثني محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم عن أبيه ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله " ع " قال : قلت له لم لم يأخذ أمير المؤمنين " ع " فدك لما ولى الناس ولأي علة تركها ؟ فقال : لان الظالم والمظلوم كانا قدما على الله عز وجل ، وأثاب الله المظلوم ، وعاقب الظالم . فكره ان يسترجع شيئا قد عاقب الله عليه غاصبه وأثاب عليه المغصوب .


    قال الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي : معتبر كالحسن
    2 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم رحمه الله قال حدثنا أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا عبد الله " ع " فقلت له لأي علة ترك علي بن أبي طالب " ع " فدك لما ولى الناس فقال : للاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله لما فتح مكة وقد باع عقيل بن أبي طالب داره فقيل له يا رسول الله ألا ترجع إلى دارك ؟ فقال صلى الله عليه وآله وهل ترك عقيل لنا دارا إنا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منا ظلما . فلذلك لم يسترجع فدك لما ولى .

    قال الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي : حسن


    3 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن " ع قال : سألته عن أمير المؤمنين لم لم يسترجع فدكا لما ولى الناس ؟ فقال : لأنا أهل بيت لا نأخذ حقوقنا ممن ظلمنا الا هو ونحن أولياء المؤمنين إنما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممن ظلمهم ولا نأخذ لأنفسنا .

    قال الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي : حسن كالصحيح


    الكافي - الكلينيي 21 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين (ع) فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى على النبي صلى الله عليه وآله، ثم قال: ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان : اتباع الهوى وطول الامل أما اتباع الهوى الى أن قال :أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم (ع) فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، ورددت فدك إلى ورثة فاطمة (عليها السلام) و رددت صاع رسول صلى الله عليه وآله كما كان ( الحديث )


    قال الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي : السند صحيح وابراهيم هو ابن عمر الصنعاني الثقه وليس ابن عثمان



    موسوعة أحاديث أهل البيت (ع) - الشيخ هادي النجفي - ج 4 - الصفحة 286 - 287
    - الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه ثم صلى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: ألا إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان اتباع الهوى وطول الأمل - إلى أن قال - قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متعمدين لخلافه فاتقين لعهده مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي - إلى أن قال - والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلا في فريضة وأعلمتهم ان اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي، يا أهل الإسلام غيرت سنة عمر، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا ولقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري، الحديث (1).
    الرواية صحيحة الإسناد.

    ــــــــــــــــــــ

    (1) الكافي: 8 / 58 ح 21.





  3. #3
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    قال صاحب الشبهه لاحق لفاطمه رضي الله عنها لأن النساء في مذهب الرافضه لايرثن من الأرض والعقار شيئآ

    أقول : قال السيد الميلاني في الرد على هذه الشبهه

    ويبقى الكلام في النقاط الثلاثة الأخيرة:
    1 ـ الشيعة لا يورّثون المرأة من العقار:
    قال: «وأعجب من هذا كلّه حقيقة تخفى على الكثيرين وهي: إنّ المرأة لا ترث في مذهب الشيعة الإماميّة من العقار والأرض شيئاً، فكيف يستجيز الشيعة الإماميّة وراثة السيّدة فاطمة رضوان اللّه عليها بفدك، وهم لا يورّثون المرأة العقار ولا الأرض في مذهبهم؟
    لقد بوّب الكليني باباً مستقلاً في الكافي بعنوان: إنّ النساء لا يرثن من العقار شيئاً. روى فيه عن أبي جعفر قوله: إنّ النساء لا يرثن من الأرض والعقار شيئاً(1). وروى الطوسي في التهذيب(2) والمجلسي في بحار الأنوار(3) عن ميسر . . . وعن محمّد بن مسلم . . . وعن عبد الملك بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: «ليس للنساء من الدور والعقار شيء»
    .
    أقول: العجيب عدم تنبّه هذا الباحث ـ ولا نقول تجاهله ـ للحقيقة، فإنّ المرأة إنّما لا ترث ـ في مذهب الشيعة الإماميّة ـ من العقار والأرض من (زوجها) لا من أبيها أو غيره، فكيف يستجيز هذا الباحث القائل «لنكن حياديين» نسبة شيء إلى طائفة الشيعة الإماميّة لا تقول به؟
    إنّهم يورّثون المرأة العقار والأرض إلاّ من (زوجها) فقط، وهذه كتبهم في الفقه والحديث بين أيدي الناس، وهذا هو المقصود من العنوان في الكافي وغيره، فإنّه عنوان جاء بعد عنوان «الرجل يموت ولا يترك إلاّ امرأته» وقد جاء تحت عنوان «إنّ النساء لا يرثن من العقار شيئاً» إحدى عشرة رواية، وهذا نصّ الرواية الثانية منها: «عن زرارة عن أبي جعفر: إنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى» ونصّ الثالثة: «عن زرارة وبكير وفضيل ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ـ منهم من رواه عن أبي عبد اللّه، ومنهم من رواه عن أحدهما ـ : إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض»(4).
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الكافي 7 / 127 ـ 130 ح 1 ـ 11.
    (2) تهذيب الأحكام 9 / 298 ـ 299، ح 26 ـ 31.
    (3) بحار الأنوار 104 / 351 ـ 352 ح 4 و 6 و 7.
    (4) راجع الكافي 7 / 126 ـ 130.





  4. #4
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    خطبة الزهراء عليها السلام عند نساء المهاجرين والأنصار عندما دخلن يعدنها في علتها
    الأمالي - الشيخ الطوسي - الجزء : 1 صفحة : 374 -376

    804 / 55 -أخبرنا الحفار، قال. حدثنا الدعبلي، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز ببغداد بالكرخ بدار كعب، قال: حدثنا أبو سهل الرفاء، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال الدعبلي: وحدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري بصنعاء اليمن في سنة ثلاث وثمانين ومائتين، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، قال: دخلت نسوة من المهاجرين والانصار على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعدنها في علتها، فقلن لها: السلام عليك يا بنت رسول الله، كيف أصبحت ؟ فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكن، قالية لرجالكن، لفظتهم بعد إذ عجمتهم، وسئمتهم بعد إذ سبرتهم، فقبحا لأفون الرأي وخطل القول وخور القناة، و (لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفى العذاب هم خالدون)، [1] ولا جرم والله لقد قلدتهم ربقتها، وشننت عليهم عارها، فجدعا ورغما للقوم الظالمين. ويحهم، أنى زحزحوها عن أبي الحسن ! ما نقموا والله منه إلا نكير سيفه، ونكال وقعه، وتنمره في ذات الله، وتالله لو تكافوا عليه عن زمام نبذه إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا عتلقه، ثم لسار بهم سيرا سجحا [2]، فإنه قواعد الرسالة، ورواسي النبوة، ومهبط الروح الامين رالبطين بأمر الدين في الدنيا والآخرة (ألا ذلك هو الخسران المبين) [3]. والله لا يكتلم خشاشة، ولا يتعتع راكبه، ولأوردهم منهلا رويا فضفاضا، تطفح ضفته، ولأصدرهم بطانا قد خثر بهم الري غير متحل بطائل إلا بغمر الناهل وردع سورة الساغب [4]، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون. فهلم فاسمع، فما عشت أراك الدهر العجب، وإن تعجب بعد الحادث، فما بالهم بأي سند استندوا، أم بأية عروة تمسكوا ؟ (لبئس، المولى ولبئس العشير) [5] وبئس للظالمين بدلا. استبدلوا الذنابى بالقوادم، والحرون بالقاحم، والعجز بالكاهل، فتعسا لقوم (يحسبون أنهم يحسنون صنعا) [6]

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [1] سورة المائدة 5: 80.
    [2] أي سهلا لينا، وفي نسخة: سجسجا.
    [3] الزمر 39: 15.
    [4] في نسخة: شغب.
    [5] سورة الحج 22: 13.
    [6] سورة الكهف 18: 104.


    (ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) [1]، (أفمن يهدى إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدى إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون) [2] ؟ لقحت فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا وذعافا ممضا، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون، ثم طيبوا بعد ذلك عن أنفسكم لفتنتها، ثم اطمئنوا للفتنة جأشا، وأبشروا بسيف صارم وهرج دائم شامل واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا، وجمعكم حصيدا، فيا حسرة لهم وقد عميت عليهم الأنباء (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) [3].

    قال الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي :
    إسناده حسن

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    [1] سورة البقرة 2: 12.
    [2] سورة يونس 10: 35.
    [3] سورة هود 11: 28.




    التعديل الأخير تم بواسطة وهج الإيمان ; 03-10-2016 الساعة 11:20 PM

  5. #5
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    قال الشيخ المحقق الدكتور أحمد الماحوزي في الحكم على هذا السند الذي قال عنه الشيخ الصدوق : وما كان فيه عن إسماعيل بن مهران من كلام فاطمة عليها السلام فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد الخزاعي ، عن محمد بن جابر عن عباد العامري ، عن زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام ، عن فاطمة ( عليها السلام) .

    يحكم على هذا السند بالصحه لأن كل من إعتمد عليه الصدوق في كتابه من لايحضره الفقيه حسن الحال وعلى هذا جرى الأعاظم أهل الإختصاص





  6. #6
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    مناقشة هذا الحديث : لانُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ

    إثبات صحة أن صدقة بالنصب على الحال ، وما تركناه في محل رفع على النيابة والتقدير : لا يورث الذي تركناه حال كونه صدقة
    قال السرخسي في المبسوط :
    ( واستدل ) بعض مشايخنا رحمهم الله بقوله عليه الصلاة والسلام { إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة } فقالوا معناه ما تركناه صدقة لا يورث ذلك عنا ، وليس المراد أن أموال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لا تورث ، وقد قال الله تعالى { وورث سليمان داود } . وقال تعالى { فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب } فحاشا أن يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف المنزل فعلى هذا التأويل في الحديث بيان أن لزوم الوقف من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام خاصة بناء على أن الوعد منهم كالعهد من غيرهم ، ولكن في هذا الكلام نظر فقد استدل أبو بكررضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها حين ادعت فدك بهذا الحديث على ما روي أنها ادعت أن رسول الله [ ص: 30 ] صلى الله عليه وسلم وهب فدك لها وأقامت رجلا وامرأة فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه ضمي إلى الرجل رجلا ، أو إلى المرأة امرأة فلما لم تجد ذلك جعلت تقول من يرثك فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه أولادي فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها أيرثك أولادك ، ولا أرث أنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول { إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة } فعرفنا أن المراد بيان أن ما تركه يكون صدقة ، ولا يكون ميراثا عنه .

    وقد وقعت الفتنة بين الناس بسبب ذلك فترك الاشتغال به أسلم

    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=18&ID=471


    جاء في شرح الزرقاني على موطأ مالك :

    وذهب النحاس إلى صحة نصب " صدقة " على الحال ، وأنكره عياض لتأييده مذهب الإمامية ، لكن قدره ابن مالك : ما تركنا متروك صدقة ، فحذف الخبر ، وبقي الحال كالعوض منه ، ونظيره قراءة بعضهم " ونحن عصبة " بالنصب ، انتهى . وفيه نظر لأنه لم يرو بالنصب حتى يتعسف له هذا التوجيه ، ولأنه لم يتعين حذف الخبر ، بل يحتمل ما قاله الإمامية ، ولذا أنكره عياض ، وإن صح في نفسه

    http://library.islamweb.net/newlibra..._no=77&ID=3875

    أقول : المتروك صدقه هو الذي لايورث عنهم فثبت بذلك الميراث وهذا صحيح كما أقره مشايخ السرخسي والنحاس لاحظوا هنا الإستماته في رد هذا وإن صح فهو غلط !! ورمي هذا الكلام أنه من وضع المبتدعه فهل مشايخ السرخسي أهل إبتداع وكذلك النحاس !!

    جاء في الرياض النضره للمحب الطبري : وهذا يرد رواية من روى ما تركنا صدقة بالنصب فإن صحت فهي غلط وإلا فالغالب أنها من وضع بعض المبتدعة حتى يجعل الميراث ثابتًا, والصدقة فيما تركه للصدقة.
    http://islamport.com/d/1/trj/1/50/777.html

    أقول وهنا إضافه قيمه للأخ الفاضل المستبصر المغربي ترابي عبد اللطيف :


    يقول شيخ اسلامهم في منهاج سنته : (أحدها: أن ما ذكر من قول فاطمة رضي الله عنها أترث أباك ولا أرث أبي؟ لا يعلم صحته عنها وإن صح فليس فيه حجة قلت وعلى مبناه فكلام عتيق صحيح وان لم يصح ففيه حجة . اهـ

    جاء في كتاب سنن الترمذى كتاب السير مع شرح العلامة المباركفورى فى تحفة الاحوذى (بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
    وَقَوْلُهُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ (قَالُوا نَعَمْ) قَدِ اسْتُشْكِلَ هَذَا وَوَجْهُ الِاسْتِشْكَالِ أَنَّ أَصْلَ الْقِصَّةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا قَدْ عَلِمَا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لا نورث فَكَيْفَ يَطْلُبَانِهِ مِنْ أبي بكر وإن كانا إنما سمعاه من أبي بكر فِي زَمَنِهِ بِحَيْثُ أَفَادَ عِنْدَهُمَا الْعِلْمَ بِذَلِكَ فَكَيْف يَطْلُبَانِهِ بَعْد ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ
    وَأُجِيبَ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا اعْتَقَدَا أَنَّ عُمُومَ لَا نُورَثُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ مَا يُخَلِّفُهُ دُونَ بَعْضٍ
    وَلِذَلِكَ نَسَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَعْتَقِدَانِ ظُلْمَ مَنْ خَالَفَهُمَا كَمَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ
    اهـ

    جاء في فتح الباري في شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر :

    لما خرجت غضبى من عند أبي بكر تمادت في اشتغالها بحزنها ثم بمرضها وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بالحديث المذكور فلاعتقادها تأويل الحديث على خلاف ما تمسك به أبو بكر وكأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله لا نورث ورأت أن منافع ما خلفه من أرض وعقار لا يمتنع أن تورث عنه وتمسك أبو بكر بالعموم واختلفا في أمر محتمل للتأويل فلما صمم على ذلك انقطعت عن الاجتماع به لذلك

    http://library.islamweb.net/newlibra..._no=52&ID=5623

    أقول : ماذا نفعل لمن أقر بأن الأنبياء يورثون المال ! :

    قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : خاف أن يرثوا ماله وأن ترثه الكلالة ، فأشفق أن يرثه غير الولد . وقالت طائفة : إنما كان مواليه مهملين للدين ، فخاف بموته أن يضيع الدين ، فطلب وليا يقوم بالدين بعده ؛ حكى هذا القول الزجاج ، وعليه فلم يسل من يرث ماله ؛ لأن الأنبياء لا تورث . وهذا هو الصحيح من القولين في تأويل الآية ، وأنه - عليه الصلاة والسلام - أراد وراثة العلم والنبوة لا وراثة المال ؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة وفي كتاب أبي داود : إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ورثوا [ ص: 8 ] العلم . وسيأتي في هذا مزيد بيان عند قوله : يرثني .

    الثانية : هذا الحديث يدخل في التفسير المسند ؛ لقوله تعالى : وورث سليمان داود وعبارة عن قول زكريا : فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب وتخصيص للعموم في ذلك ، وأن سليمان لم يرث من داود مالا خلفه داود بعده ؛ وإنما ورث منه الحكمة والعلم ، وكذلك ورث يحيى من آل يعقوب ؛ هكذا قال أهل العلم بتأويل القرآن ما عدا الروافض ، وإلا ما روي عن الحسن أنه قال : يرثني مالا ويرث من آل يعقوب النبوة والحكمة ؛ وكل قول يخالف قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مدفوع مهجور ؛ قال أبو عمر . قال ابن عطية : والأكثر من المفسرين على أن زكرياإنما أراد وراثة المال ؛ ويحتمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إنا معشر الأنبياء لا نورث ألا يريد به العموم ، بل على أنه غالب أمرهم ؛ فتأمله .
    ... قوله تعالى : يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا فيه أربع مسائل :
    الثانية : قال النحاس : فأما معنى يرثني ويرث من آل يعقوب فللعلماء فيه ثلاثة أجوبة ؛ قيل : هي وراثة نبوة . وقيل : وراثة حكمة . وقيل : هي وراثة مال . فأما قولهم وراثة نبوة فمحال ؛ لأن النبوة لا تورث ، ولو كانت تورث لقال قائل : الناس ينتسبون إلى نوح - عليه السلام - وهو نبي مرسل . ووراثة العلم والحكمة مذهب حسن ؛ وفي الحديث العلماء ورثة الأنبياء . وأما وراثة المال فلا يمتنع ، وإن كان قوم قد أنكروه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا نورث ، ما [ ص: 11 ] تركنا صدقة فهذا لا حجة فيه ؛ لأن الواحد يخبر عن نفسه بإخبار الجمع . وقد يؤول هذا بمعنى : لا نورث ، الذي تركناه صدقة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخلف شيئا يورث عنه ؛ وإنما كان الذي أباحه الله - عز وجل - إياه في حياته بقوله تبارك اسمه : واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول لأن معنى لله لسبيل الله ، ومن سبيل الله ما يكون في مصلحة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما دام حيا ؛ فإن قيل : ففي بعض الروايات إنا معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا صدقة ففيه التأويلان جميعا ؛ أن يكون ( ما ) بمعنى الذي . والآخر لا يورث من كانت هذه حاله .

    http://library.islamweb.net/newlibra..._no=48&id=1689

    ويحتمل قوله عليه السلام : إنا معشر الأنبياء لا نورث أن يريد أن ذلك من فعل الأنبياء وسيرتهم ، وإن كان فيهم من ورث ماله كزكرياء على أشهر الأقوال فيه ; وهذا كما تقول : إنا معشر المسلمين إنما شغلتنا العبادة ، والمراد أن ذلك فعل الأكثر . ومنه ما حكى سيبويه : إنا معشر العرب أقرى الناس للضيف .
    http://library.islamweb.net/newlibra...d=48&startno=2
    أقول : فعلى هذا أن الأنبياء ليس همهم الحرص على جمع المال ولاينافي هذا توريثهم إياه كزكريا عليه السلام على أشهر الاقوال فيه كما تبين لك ، آية للذكر مثل حظ الأنثيين عامه باعترافهم لهذا قالوا أن أبابكر خصصها بالحديث الذي أوله بأنه عموم مايتركه الأنبياء لايورث ولم يلتفت لتخصيصه بما تركوه صدقه وبالغالب على سيرتهم في أن ليس من همهم الحرص عليه وليس فيه أنهم لايورثون المال بشكل مطلق
    جاء في التفسير الكبير للفخر الرازي :
    الموضع الرابع : من تخصيصات هذه الآية ما هو مذهب أكثر المجتهدين أن الأنبياء عليهم السلام لا يورثون ، والشيعة خالفوا فيه ، روي أن فاطمة عليها السلام لما طلبت الميراث ومنعوها منه ، احتجوا بقوله عليه الصلاة والسلام : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة » فعند هذا احتجت فاطمة عليها السلام بعموم قوله : { لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين } وكأنها أشارت إلى أن عموم القرآن لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد
    http://library.islamweb.net/newlibra...no=132&ID=1651
    جاء في البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي التالي :

    وهذا قول القاضي أبي بكر في التقريب " ، وحكاه عنه إمام الحرمين في التلخيص " وإلكيا الطبري : وقال هو متجه جدا ، ولكن الصحيح الجواز ، لإجماع الصحابة عليه في مسائل ، كنفي ميراث القاتل بقوله : { لا يرث القاتل } ، مع قوله : { يوصيكم الله } والنهي عن الجمع بين [ المرأة وعمتها ] مع قوله : { وأحل لكم ما وراء ذلكم } إلى غير ذلك . وغاية المخالف أن يقول : لعل الخبر كان متواترا عندهم ، ثم استغنى عنه فصار آحادا ، فقيل لهم : قد روى الصديق ; { إنا معشر الأنبياء لا نورث } وطرحوا به ميراث فاطمة ( رضي الله عنها ) ، فقالوا : كانوا علموا ذلك ، وإنما ذكرهم الصديق . قلنا : لو كان متواترا لم يخف على فاطمة . ا هـ .

    أقول : الاعتراف أخيرآ وكان لابد من هذا في نفس المصدر بأن فدك نحله وليس ميراث لتصحيح تأويل الحديث
    :
    البحث الثاني في تخصيص المقطوع بالمظنون

    وفيه مسائل : الأول : يجوز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد عند الجمهور ، وهو المنقول عن الأئمة الأربعة ، فإن الخبر يتسلط على فحواه ، وفحواه غير مقطوع به . قال إمام الحرمين : ومن شك أن الصديق لو روى خبرا عن المصطفى في تخصيص عموم الكتاب لابتدره الصحابة قاطبة بالقبول ، فليس على دراية في قاعدة الأخبار

    وَاحْتَجَّ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي بَابِ الْأَخْبَارِ عَلَى الْجَوَازِ، بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ، فَإِنَّهُمْ خَصُّوا قَوْله تَعَالَى: { يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ } بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ فَإِنْ قَالُوا: إنَّ فَاطِمَةَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ) طَلَبَتْ الْمِيرَاثَ؟ قُلْنَا: إنَّمَا طَلَبَتْ النُّحْلَى لَا الْمِيرَاثَ.
    http://library.islamweb.net/newlibra...=35&startno=56


    أقول : هي عليها السلام طالبت بفدك على انها نحله وأتت بمن شهد لها بذلك وأولهم أمير المؤمنين عليه السلام ثم طالبت بها كميراث وصدقاته بالمدينه وخيبر
    نجد أن أبابكر عندما طالبت الزهراء عليها السلام نصيبها مما ترك المصطفى صلى الله عليه واله وسلم من خيبر وفدك وصدقاته بالمدينة قال لها : لستُ تاركًا شيئًا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعملُ بهِ إلا عملتُ بهِ ، فإني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمرهِ أن أزيغَ ، ويأتي عمر بعده ويدفع صدقته بالمدينه الى علي والعباس !!!! أين ذهب قول صاحبه : لستُ تاركًا شيئًا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعملُ بهِ إلا عملتُ بهِ ، فإني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمرهِ أن أزيغَ !!!! فهل عمل عمر بخلاف عمل المصطفى صلى الله عليه واله وسلم وزاغ ؟


    - أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ ، ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : سألتْ أبا بكرٍ الصديقُ بعد وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أن يَقْسِمَ لها ميراثها ، ما ترك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مما أفاء اللهُ عليهِ ، فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نُورَثُ ، ما تركنا صدقةٌ ) . فغضبت فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فهجرت أبا بكرٍ ، فلم تزل مُهاجرتَهُ حتى توفيتْ ، وعاشت بعد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ستةَ أشهرٍ ، قالت : وكانت فاطمةُ تسألُ أبا بكرٍ نصيبها مما ترك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من خيبرَ وَفَدَكٍ ، وصدقتَهُ بالمدينةِ ، فأَبَى أبو بكرٍ عليها ذلك وقال : لستُ تاركًا شيئًا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يعملُ بهِ إلا عملتُ بهِ ، فإني أخشى إن تركتُ شيئًا من أمرهِ أن أزيغَ . فأما صدقتُهُ بالمدينةِ فدفعها عمرُ إلى عليٍّ وعباسٍ ، وأما خيبرُ وَفَدَكٌ فأمسكها عمرُ وقال : هما صدقةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، كانتا لحقوقِهِ التي تعروهُ ونوائبُهُ ، وأمرهما إلى من وَلِيَ الأمرَ ، قال : فهما على ذلك إلى اليومِ .
    الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث :البخاري | المصدر : صحيح البخاري
    الصفحة أو الرقم: 3092 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |

    أقول : وهنا نجد أن أبابكر يعترف أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يعترف أن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم ورثه أهله فهذا يثبت أنه يورث وعندما طالبت الزهراء عليها السلام بسهمه قال أنه رأى أن يرده على المسلمين فهل الزهراء عليها السلام ليست بمسلمه !!! قال تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) الأنفال
    - لمَّا قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَرْسَلَتْ فاطمةُ إلى أبي بكرٍ: أنتَ ورِثْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَمْ أهلُهُ قال فقال لا بَلْ أهلُهُ قالتْ فأينَ سَهْمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال فقال أبو بكرٍ إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إِنَّ اللهَ إذا أَطْعَمَ نبيًّاطُعْمَةً ثُمَّ قَبَضَهُ جعلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ من بعدِهِ فَرأيْتُ أنْ أَرُدَّهُ على المسلمينَ فقالتْ فَأنتَ وما سَمِعْتَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
    الراوي : أبو بكر الصديق | المحدث :الألباني | المصدر : إرواء الغليل
    الصفحة أو الرقم: 5/76 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

    أقول : أين نجد أن ابابكر طابق فعله فعل المصطفى صلى الله عليه واله وسلم واعترف كما تقدم ان لم يطابق فعله فقد زاغ !!!!!!! :
    - أخبرَني جبيرُ بنُ مُطعمٍ أنَّهُ جاءَ هو وعثمانُ بنُ عفانَ يُكلمانِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فيما قسَمَ منَ الخُمسِ بين بني هاشمٍ ، وبني المُطلبِ فقلت : يا رسولَ اللهِ قسَمْتَ لإخوانِنا بني المطلبِ ولم تُعطِنا شيئًا وقرابَتُنا وقرابتُهم مِنكَ واحدةٌ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : إنَّما بَنو هاشمٍ ؛ وبنوالمطلبِ شيءٌ واحدٌ ، قال جبيرٌ ولم يَقسمْ لبَني عبدِ شمسٍ ، ولا لبني نَوفلٍ من ذلك الخُمسِ كما قسمَ لبني هاشمٍ وبني المطلبِ قال : وكان أبو بكرٍ يَقسمُ الخمسَ نحو قسمِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ غيرَ أنَّهُ لم يكنْ يُعطي قُرْبَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يُعطيهِم وكان عمرُ بنُ الخطابِ يُعطيهم منه وعثمانُ بعدَهُ
    الراوي : سعيد بن المسيب | المحدث : ابن حزم | المصدر : المحلى
    الصفحة أو الرقم: 7/328 | خلاصة حكم المحدث : إسناده في غاية الصحة

    وكذلك عمر :
    - أن نجدةَ الحروريّ حين خرج في فتنة ابن الزبيرِ أرسل إلى ابنِ عباسٍ، يسأله عن سهم ذي القربى : لمن تراه ؟ قال : هو لنا، لقربى رسولِ اللهِ، قسمه رسولُ اللهِ لهم . وقد كان عمرُ عرض علينا شيئًا، رأيناه دون حقِّنا، فأبينا أن نقبلَه، وكان الذي عرض عليهم : أن يعين ناكحَهم، ويقضيَ عن غارمِهم، ويعطي فقيرَهم . وأبى أن يزيدَهم على ذلك
    الراوي : يزيد بن هرمز | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي
    الصفحة أو الرقم: 4144 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

    وهنا كلمه ملفته للحافظ ابن حجر في فتح الباري حيث يقول : فإن ثبت حديث الشعبي أزال الاشكال وأخلق بالأمر أن يكون كذلك لما علم من وفور عقلها ودينها عليها السلام اهـ
    أقول : يذكرني قوله بقول الشيخ ابن عثيمين أن الزهراء عليها السلام حاشاها لم يبق لها عقل عند المخاصمه لاستمرار هجرها لأبي بكر ويسأل الله أن يعفو عنها !!! أنقل هذا التوثيق :





    وقال العلامه ابن كثير : وقد روينا أن فاطمة -رضي الله عنها- احتجت أولاً بالقياس، وبالعموم في الآية الكريمة، فأجابها الصديق بالنص على الخصوص بالمنع في حق النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنها سلمت له ما قال، وهذا هو المظنون بها -رضي الله عنها- (1)
    دمتم برعاية الله
    كتبته : وهج الإيمان
    ـــــــــــــــــــ
    (1) البداية والنهاية 5/253.





  7. #7
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    - إشارات للخطبه الفدكيه وعدها من المسلمات
    *
    - ابن منظور

    واللمة : الجماعة من الناس . وروي عن فاطمة البتول - عليها السلام [ ص: 239 ] والرحمة - أنها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها حتى دخلت على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فعاتبته ، أي في جماعة من نسائها

    http://library.islamweb.net/newlibra...no=122&ID=7638
    [ * النهاية في غريب الأثر - ابن الأثير ]
    الكتاب : النهاية في غريب الحديث والأثر
    المؤلف : أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري
    الناشر : المكتبة العلمية - بيروت ، 1399هـ - 1979م
    تحقيق : طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
    عدد الأجزاء : 5

    لمه } ( ه ) في حديث فاطمة [ أنها خرجت في لمة من نسائها تتوطأ ذيلها إلى أبي بكر فعاتبته ] أي في جماعة من نسائها (4/624)
    http://islamport.com/d/3/lqh/1/67/672.html
    * صاحب تصحيفات المحدثين
    احتج بكلام الزهراء عليها السلام في خطبتها الفدكيه فكيف يحتج بأسطورة كما سموها !!! حيث قال : وسمي الرجال الخطباء شقاشق من هذا وفي كلام لفاطمة رضي الله عنها ونطق زعيم الدين وخرس شقاشق الشيطان اهـ

    http://library.islamweb.net/hadith//...79&startno=221
    قال عنه الإمام الذهبي في سيره :
    الإمام المحدث الأديب العلامة أبو أحمد ، الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، صاحب التصانيف .
    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=60&flag=1
    * العلامه سبط بن الجوزي
    وقال الشعبي: لما منعت ميراثها لاثت خمارها على رأسها أي عصبت يقال لاث العمامة على رأسه يلوثها لوثاً أي عصبها وقيل اللوث الاسترخاء فعلى هذا يكون معنى لاث أي أرخت وحمدت الله تعالى وأثنت عليه ووصفت رسول الله بأوصاف فكان مما قالت كان كلما فغرت فاغرة من المشركين فاهاً أو نجم قرن للشيطان وطيء صماخه بأخمصه وأخمد لهيبه بسيفه وكسر قرنه بعزمته حتى إذا اختار الله له دار أنبيائه ومقر أصفيائه وأحبائه أطلعت الدنيا رأسها إليكم فوجدتكم لها مستجيبين ولغرورها ملاحظين هذا والعهد قريب والمدى غير بعيد والجرح لم يندمل فأنى تكونون كذا وكتاب الله بين أظهركم يا ابن أبي قحافة أترث أباك ولا أرث أبي ودونكما مرحولة مذمومة فنعم الحاكم الحق والموعد القيامة و{لكل نبإٍ مستقرٌ وسوف تعلمون} ثم أومأت إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله قالت:
    قد كان بعدك أبناء وهنبثة ... لو كنت شاهدها لم تكثر النوب
    إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... واغتيل أهلك لما اغتالك الترب
    فقد رزينا بما لم يرزه أحد ... من البرية لا عجم ولا عرب
    ثم إنها اعتزلت القوم ولم تزل تندب رسول الله صلى الله عليه وآله وتبكيه حتى لحقت به.
    (1)
    أقول : ونقل صاحب السيره الحلبيه كلام سبط ابن الجوزي وترحم عليه حيث قال : " وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله أنه رضي الله تعالى عنه كتب لها بفدك، ودخل عليه عمر رضي الله تعالى عنه فقال: ما هذا. فقال: كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها فقال: مماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى، ثم أخذ عمر الكتاب فشقه " (2)
    # بعض ماقيل عن سبط ابن الجوزي :

    في وفيات الأعيان ( وكان سبطه شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي الواعظ المشهور حنفي المذهب وله صيت وسمعة في مجالس وعظه وقبول عند الملوك وغيرهم وصنف تاريخا كبيرا رأيته بخطه في أربعين مجلدا سماه مرآة الزمان وتوفي ليلة الثلاثاء حادي عشرين ذي الحجة ) (3)
    محمود بن سليمان الكفوي: (يوسف بن قزغلي بن عبد الله البغدادي سبط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي، صاحب مرآة الزمان في التاريخ، ذكره الحافظ شرف الدين في معجم شيوخه... تفقه وبرع وسمع من جده...
    وكان إماما عالما فقيها، واعظا جيدا نبيها، يلتقط الدرر من كلمه ويتناثر الجوهر من حكمه، يصلح المذهب القاصي عندما يلفظ ويتوب الفاسق العاصي حينما يعظ، يصدع القلب بخطابه ويجمع العظام النخرة بجنابه، لو استمع له الصخر لانفلق والكافر الجحود لآمن وصدق. وكان طلق الوجه دائم البشر حسن المجالسة مليح المحاورة، يحكي الحكايات الحسنة وينشد الأشعار المليحة، وكان فارسا في البحث عديم النظير مفرط الذكاء، إذا سلك طريقا ينقل فيها أقوالا ويخرج أوجهها. وكان من وحداء الدهر بوفور فضله وجودة قريحته وغزارة علمه وحدة ذكائه وفطنته، وله مشاركة في العلوم ومعرفة بالتواريخ، وكان من محاسن الزمان وتواريخ الأيام، وله القبول التام عند العلماء والأمراء والخاص والعام، وله تصانيف معتبرة مشهورة...) (4)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) تذكرة الخواص المعروف بتذكرة خواص الأمة في خصائص الأئمة للعلامة سبط ابن الجوزي (654 هـ) تحقيق ودراسة الدكتور عامر النجار أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة قناة السويس الناشر مكتبة الثقافة الدينية الطبعة الأولى 1429 هـ - 2008 م ص609-610
    (2) : ـ[السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون]ـ المؤلف: علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي، أبو الفرج، نور الدين ابن برهان الدين (المتوفى: 1044هـ) الناشر: دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة: الثانية - 1427هـ.
    (3) وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - ابن خلكان - 3/142
    (4) كتائب أعلام الأخيار - مخطوط
    وقال النعيمي : وقال ابن كثير في سنة أربع وخمسين وستمائة: الشيخ شمس الدين سبط ابن الجوزي يوسف ابن الأمير حسام الدين قز أوغلي بن عبد الله بن عتيق الوزير عون الدين ابن هبيرة الحبلي الشيخ شمس الدين أبو المظفر الحنفي البغدادي ثم الدمشقي سبط ابن الجوزي أمه رابعة بنت الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي الواعظ وقد كان حسن الصورة طيب الصوت حسن الوعظ كثير الفضائل والمصنفات وله كتاب مرآة الزمان في عشرين مجلدا من أحسن التواريخ نظم فيه كتاب المنتظم لجده وزاد عليه وذيل إلى زمنه وهو من أحسن التواريخ وأبهجها قدم دمشق في حدود الستمائة وحظي عند ملوك بني أيوب وقدموه وأحسنوا إليه وكان له مجلس وعظ كل يوم سبت بكرة النهار عند السارية التي يقوم عندها الوعاظ اليوم عند باب مشهد علي بن الحسين زين العابدين وقد كان الناس يبيتون ليلة السبت بالجامع ويتركون البساتين في الصيف حتى يسمعوا ميعاده ثم يسرعون إلى بساتينهم فيتذكرون ما قاله من الفوائد والكلام الحسن على طريقة جده رحمهما الله تعالى وكان الشيخ تاج الدين الكندي رحمه الله تعالى وغيره من المشايخ يحضرون عنده تحت قبة يزيد التي عند باب البريد ويستهجنون ما يقول ودرس بالعزية البرانية التي بناها الأمير عزالدين أيبك المعظمي بدرب ابن منقذ ودرس السبط أيضا بالشبلية التي بالجبل عند جسر كحيل وفوض إليه البدرية التي قبالتها وكانت سكنه وبها توفي ليلة الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة من هذه السنة وحضر جنازته سلطان البلد الملك الناصر بن العزيز فمن دونه وقد أثنى الشيخ شهاب الدين أبو شامة عليه في علومه وفضائله ورئاسته وحسن وعظه وطيب صوته ونضارة وجهه وتواضعه وزهده وتودده وكلنه قال وقد كنت مريضا ليلة وفاته فرأيت وفاته في المنام قبل اليقظة ورأيته في حالة منكرة ورأى غيري أيضا كذلك نسأل الله العافية ولم أقدر على حضور جنازته وكانت جنازته حافلة حضرها خلق كثير وقد كان فاضلا عالما ظريفا منقطعا منكرا على أرباب الدول ما هم عليه من المنكرات وكان مقتصدا في لباسه مواظبا على المطالعة والاشتغال والجمع والتصنيف مصنفا لأهل العلم والفضل مباينا لأهل الخزية والجهل وتأني الملوك وأرباب الدولة إليه زائرين وقاصدين وربي في طول زمانه في حاه عريض عند الملوك والعوام نحو خمسين سنة وكان مجلس وعظه مطربا وصوته فيما يورد فيه حسنا طيبا رحمه الله تعالى
    قلت وهو ممن ينشد له عند موته قول الشاعر
    ما زلت تكتب في التاريخ مجتهدا ... حتى رأيتك في التاريخ مكتوبا
    وقد سئل يوم عاشوراء من الملك الناصر صاحب حلب أن يذكر للناس شيئا من مقتل الحسين رضي الله تعالى عنه فصعد المنبر جلس طويلا لا يتكلم ثم وضع المنديل على وجهه وبكى ثم أنشأ يقول وهو يبكي شعرا
    ويل لمن شفعاؤه خصماؤه ... والصور في نشر الخلائق ينفخ
    لا بد أن ترد القيامة فاطم ... وقميصها بدم الحسين ملطخ
    ثم نزل عن المنبر وهو يبكي وصعد إلى الصالحية وهو يبكي كذلك انتهى
    وقال الذهبي في العبر في سنة أربع وخمسين وستمائة وابن الجوزي العلامة المؤرخ شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قز أوغلي التركي ثم البغدادي العوني الهبيري الحنفي سبط الشيخ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي أسمعه جده منه ومن ابن كليب وجماعة وقدم دمشق سنة بضع وستمائة فوعظ بها وحصل له القبول العظيم للطف شمائله وعذوبة وعظه وله تفسير في تسعة وعشرين مجلدا وشرح الجامع الكبير وجمع مجلدا في مناقب أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ودرس وأفتى وكان في شبيبته حنبليا توفي رحمه الله تعالى في الحادي والعشرين من ذي الحجة وكان وافر الحرمة عند الملوك انتهى اهـ (1) ، وجاء في شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي : " وفيها سبط ابن الجوزي العلامة الواعظ المؤرخ شمس الدين أبو المظفر يوسف بن فرغلي التركي ثم البغدادي الهبيري الحنفي سبط 267 الشيخ أبي الفرج بن الجوزي أسمعه جده منه ومن ابن كليب وجماعة وقدم دمشق سنة بضع وستمائة فوعظ بها وحصل له القبول العظيم للطف شمائله وعذوبة وعظه وله تفسير في تسع وعشرين مجلدا وشرح الجامع الكبير وكتاب مرآة الزمان وهو كتاب كاسمه وجمع مجلدا في مناقب أبي حنيفة ودرس وأفتى وكان في شبيبته حنبليا وكان وافر الحرمة عند الملوك نقله الملك المعظم إلى مذهب أبي حنيفة فانتقد عليه ذلك كثير من الناس حتى قاله له بعض أرباب الأحوال وهو على المنبر إذا كان للرجل كبير ما يرجع عنه إلا بعيب ظهر له فيه فأي شيء ظهر لك في الإمام أحمد حتى رجعت عنه فقال له اسكت فقال الفقير أما أنا فسكت وأما أنت فتكلم فرام الكلام فلم يستطع فنزل عن المنبر ولو لم يكن له إلا كتابه مرآة الزمان لكفاه شرفا فإنه سلك في جمعه ملكا غريبا ابتدأه من أول الزمان إلى أوائل سنة أربع وخمسين وستمائة التي توفي فيها مات رحمه الله ليلة الثلاثاء العشرين من ذي الحجة بمنزله بجل الصالحية ودفن هناك وحض ردفنه الملك الناصر سلطان الشام رحمه الله تعالى رحمة واسعة "(2)


    - العلامة المحقق عمر رضا كحالة أشار الى الخطبه من كتاب بلاغات النساء لابن طيفور في (أعلام النساء ): لما جمع أبو بكر على منع فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله من فدك وبلغ ذلك فاطمة، لاثت خمارها ـ الحديث اهـ (3)
    - الأستاذ توفيق أبو علم في كتابه (أهل البيت)
    ، قال : أوتيت الزهراء رضوان الله عليها كسائر أهل البيت حظاً عظيماً من الفصاحة والبلاغة. فكلامها متناسب الفقر، متشاكل الأطراف، تملك القلوب بمعانيه، وتجذب النفوس بمحكم أدائه ومبانيه، فهي في البيان من أغزر القوم مادة، وأطولهم باعاً، وأمضاهم سليقة، وأسرعهم خاطراً، وإنه ليتبين ذلك خاصة في خطبتها وكلامها في بيعة أبي بكر، وخلافها معه بشأن فدك. (ثم نقل الخطبة من (بلاغات النساء)، وقال بعد تمام الخطبة): والمشهور عن السيدة الزهراء ـ رضي الله عنها ـ إنها كانت قوية العارضة، خطيبة بارعة، إذا ما انتبرت المنابر هزت القلوب والمشاعر، وإن خطبتها على جمهرة من المهاجرين والأنصار آية على ثبت بديهتها وحضور ذهنها. اهـ (4)
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
    (1) الدارس في تاريخ المدارس المجلد الاول لعبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي (المتوفى : 927هـ)
    (2) شذرات الذهب في أخبار من ذهب لإبن العماد الحنبلي (5/266)
    (3) ج4، ص116
    (4) ص157






  8. #8
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    الكتاب : السنن الكبرى للبيهقي (6/300)

    (أخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه ثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت لابي اليمان اخبرك شعيب بن أبى حمزة عن الزهري قال حدثنى عروة بن الزبير ان عائشة رضى الله عنها اخبرته ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ارسلت إلى أبى بكر رضى الله عنه تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما افاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم (4) وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التى بالمدينة وفدك وما بقى من خمس خيبر قالت عائشة رضى الله عنها فقال أبو بكر رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة انما ياكل آل محمد من هذا المال يعنى مال الله ليس لهم ان يزيدوا على المأكل وانى والله لا اغير صدقات النبي صلى الله عليه وسلم عن حالها التى كانت عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولاعملن فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فابى أبو بكر ان يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على ابى بكر رضى الله عنهما من ذلك فقال أبو بكر لعلى رضى الله عنهما والذى نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب إلى ان اصل من قرابتي فاما الذى شجر بينى وبينكم من هذه الصدقات فانى لا آلو فيها عن الخير (5) وانى لم اكن لاترك فيها (6) امرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها الاصنعته - رواه البخاري في الصحيح عن أبى اليمان - (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو سهل احمد بن محمد بن زياد القطان ثنا محمد بن اسمعيل السلمى ثنا عبد العزيز الويسى حدثنى ابراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير ان عائشة ام المؤمنين رضى الله عنها اخبرته
    ان فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ابا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقسم لها ميراثها
    __________
    (1) مص - للنبى (2) مص - وكان (3) ر - انصرفت (4) هامش ر - قالت فاطمة - قال الله تعالى ورث سليمان داود (5) مص - الحق (6) ر - منها (*)
    http://islamport.com/w/mtn/Web/969/2415.htm





  9. #9
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    نثر الدر- الآبي
    الباب الأول
    كلام للنساء الشرائف
    فاطمة ابنة رسول الله
    عليها السلام

    قالوا:لما بلغ فاطمة عليها السلام إجماع أبي بكر منعها فدكا لاثت خمارها على رأسها، واشتملت بجلبابها، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها، تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية رسول الله صلى الله عليه، حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم، فنيطت دونها ملاءة، ثم أنت أنة أجهش لها القوم بالبكاء، وارتج المجلس ثم أمهلت هنيهة، حتى إذا سكن نشيج القوم، وهدأت فورتهم افتتحت كلامها بحمد الله والثناء عليه 347 والصلاة على رسوله صلى الله عليه، ثم قالت


    " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " . فإن تعرفوه تجدوه أبي دون آبائكم، وأخا ابن عمي دون رجالكم، فبلغ الرسالة صادعاً بالنذارة، بالغاً بالرسالة، مائلاً عن سنن المشركين، ضارباً لشبحهم، يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، آخذاً بأكظام المشركين، يهشم الأصنام ويفلق الهام، حتى انهزم الجمع وولوا الدبر، حتى تفرى الليل عن صبحه، وأسفر الحق عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشيطان، وتمت كلمة الإخلاص، " وكنتم على شفا حفرة من النار " ، ثهزة الطامع، ومذقة الشارب، وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام، تشربون الطرق، وتقتاتون القد، أذلة خاسئين، يخطفكم الناس من حولكم، حتى أنقذكم الله برسوله صلى الله عليه بعد اللتيا واللتي، وبعد أن مني ببهم الرجال وذؤبان العرب، ومردة أهل الكتاب " كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله " . أو نجم قرن للشيطان، أو فغرت فاغرة للمشركين، قذف أخاه في لهواتها، فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه، ويطفئ عادية لهبها بسيفه - ويخمد لهيبها بحده مكدوداً في ذات الله. وأنتم في رفاهة فكهون آمنون وادعون.
    حتى إذا اختار الله لنبيه صلى الله عليه دار أنبيائه ظهرت حسكة النفاق، وسمل جلباب الدين، ونطق كاظم الغاوين، ونبغ خامل الأقلين، وهدر فنيق المبطلين، فخطر في عرصاتكم، وأطلع الشيطان رأسه صارخاً بكم، فدعاكم فألقاكم لدعوته مستجيبين، وللغرة ملاحظين؛ ثم استنهضكم فوجدكم خفافاً وأحمشكم فألفاكم غضاباً؛ فوسمتم غير إبلكم، وأوردتم غير شربكم، هذا والعهد قريب والكلم رحيب، والجرح لما يندمل. أبماذا زعمتم: خوف الفتنة؟ " ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " ، فهيهات فيكم، وأنى بكم، وأنى تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، زواجره بينة، وشواهده لائحة، وأوامره واضحة، أرغبة عنه تريدون؟ أم بغيره تحكمون؟ " بئس للظالمين بدلا " " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفرتها تشربون حسوا في ارتغاء، ونصير منكم على مثل حز المدى وأنتم الآن تزعمون لا إرث لنا " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون " إيها معشر المسلمة المهاجرة؛ أأبتز إرث أبيه؟ أبى الله في الكتاب يا بن قحافة، أن ترث أباك ولا أرث أبيه. لقد جئت شيئاً فرياً، فدونكها مخطومة مرحولة، تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم لله، والزعيم محمد صلى الله عليه، والموعد القيامة، وعند الساعة يخسر المبطلون " ولكل نبأ مستقر وسوف تعلمون " ثم انكفأت على قبر أبيها صلى الله عليه فقالت:
    قد كان بعدك أنباء وهنبشة ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
    إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... واختل أهلك فاحضرهم ولا تغب

    وذكر أنها لما فرغت من كلام أبي بكر والمهاجرين عدلت إلى مجلس الأنصار فقالت: يا معشر الفئة، وأعضاد 348 الملة، وحضنة الإسلام، ما هذه الفترة في حقي؟ والسنة في ظلامتي؟ أما كان لرسول الله صلى الله عليه أن يحفظ في ولده؟ لسرع ما أحدثتم! وعجلان ذا إهانة أتقولون: مات محمد صلى الله عليه؟ فخطب جليل استوسع وهيه، واستنهر فتقه وفقد راتقه، وأظلمت الأرض لغيبته، واكتأبت خيرة الله لمصيبته، وخشعت الحبال، وأكدت الآمال، وأضيع الحريم، وأزيلت الحرمة عند مماته صلى الله عليه، وتلك نازلة علن بها كتاب الله في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم، تهتف في أسماعكم ولقبله ما حلت بأنبياء الله ورسله صلى الله عليهم. " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين " .
    إيها بني قيلة؛ أأهتضم تراث أبيه وأنتم بمرأى مني ومسمع؟ تلبسكم الدعوة، وتشملكم الحيرة، وفيكم العدد والعدة، ولكم الدار، وعندكم الجنن، وأنتم الألى نخبة الله التي انتخب لدينه، وأنصار رسوله صلى الله عليه، وأهل الإسلام والخيرة التي اختار الله لنا أهل البيت فنابذتم العرب، وناهضتم الأمم، وكافحتم البهم، لا نبرح نأمركم فتأتمرون، حتى دارت لكم بنا رحا الإسلام، ودر حلب الأيام وخضعت نعرة الشرك، وباخت نيران الحرب، وهدأت دعوة الهرج، واستوسق نظام الدين، فأنى حرتم بعد البيان، ونكصتم بعد الإقدام، وأسررتم بعد التبيان، لقوم نكثوا " أيمانهم اتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين " .
    ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض، وركنتم إلى الدعة، فعجتم عن الدين، ومججتم الذي وعيتم، ولفظتم الذي سوغتم " إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد " ألا وقد قلت الذي قلته عن معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم، واستشعرته قلوبكم. ولكن قلته فيضة النفس، ونفثة الغيظ. وبثة الصدر، ومعذرة الحجة فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر، ناقبة الخف، باقية العار مرسومة بشنار الأبد، موصولة بنار الله الموقدة، التي تطلع على الأفئدة. فبعين الله ما تفعلون " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " ، وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فاعلموا إنا عاملون، وانتظروا إنا منتظرون.
    قالوا: لما مرضت فاطمة عليها السلام دخل النساء عليها وقلن: كيف أصبحت من علتك يا بنة رسول الله؟ قالت: أصبحت والله عائفة لدنياكم، قاليةً لرجالكم؛ لفظتهم بعد أن عجمتهم وشنئتهم بعد أن سبرتهم، فقبحاً لفلول الحد، وخطل الرأي " ولبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون " لا جرم لقد قلدتهم ربقتها، وشنت عليهم غارتها فجدعاً وعقراً وبعداً للقوم الظالمين.
    ويحهم. أين زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين، والطبن بأمر الدنيا والدين " ألا ذلك هو الخسران المبين " ما الذي نقموا من أبي الحسن؟ نقموا والله نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته وتنمرة في ذات الله، وتالله لو تكافوا عن زمام نبذه إليه رسول الله صلى الله عليه لاعتقله، ولسار بهم سجحاً لا يكلم خشاشه ولا يتعتع 349 راكبه، ولأوردهم منهلاً روياً فضفاضاً، تطفح ضفتاه، ولأصدرهم بطاناً، وقد تحيز بهم الرأي، غير مستحل منه بطائل، إلا بغمر الناهل، أو دعة سورة الساغب، ولفتحت عليهم بركات من السماء، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون.
    ألا هلم فاستمع. وما عشت أراك الدهر عجباً وإن تعجب فعجب لحادث إلى ملجأ لجئوا واستندوا، وبأي عروة تمسكوا، " لبئس المولى ولبئس العشير " .
    واستبدلوا والله الذنابى بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً " ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون " ويحهم " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون " .
    أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريث ما تنتج، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا، وذعافاً ممقراً، فهنالك يخسر المبطلون، ويعرف التالون غب ما أسس الأولون، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفساً، وطامنوا للفتنة جأشاً، وأبشروا بسيف صارم، وبهرج شامل، واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيداً، وجمعكم حصيداً فيا حسرة بكم، وقد عميت عليكم " أنلزمكموها وأنتم لها كارهون " .



    http://islamport.com/w/adb/Web/606/262.htm




    التعديل الأخير تم بواسطة وهج الإيمان ; 25-12-2016 الساعة 11:59 PM

  10. #10
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10


    مما قالته الزهراء عليها السلام بعد خطبتها الفدكيه في رواية الخطبة الفدكية
    جاء في كتاب للأستاذ إبراهيم محمد حسن الجمل أبناء النبي البنون والبنات وامهاتهم رضي الله عنهم أجمعين ص152-153 / دار الفضيلة

    ووقفت فاطمة - رضي الله عنها - على قبر أبيها صلى الله عليه وسلم ، وأخذت قبضة من تراب القبر ، فوضعتها على عينيها وبكت وأنشأت تقول :

    ماذا على من شم تربة أحمد * أن لايشم مدى الزمان غواليا
    صبت علي مصائب لوأنها * صبت على الأيام عدن لياليا

    وكان إذا أصابها شيئ بعده ، ذهبت إلى قبره تبثه أشجانها وتقول مخاطبة إياه كأنه ماثل أمامها :

    إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ** وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب
    فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما نعيت وحالت دونك الكتب اهـ


    الكتاب : سبل الهدى والرشاد، في سيرة خير العباد، وذكر فضائله وأعلام نبوته وأفعاله وأحواله في المبدأ والمعاد
    المؤلف : محمد بن يوسف الصالحي الشامي

    وقالت الزهراء: قل للمغيب تحت أطباق الثرى * إن كنت تسمع صرختي وندائيا صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا قد كنت ذات حمى لظل محمد * لا أخشى من ضيم، وكان جماليا فاليوم أخشع للذليل وأتقي * ضيمي، وأدفع ظالمي بردائيا فأذا بكت قمرية في ليلها * شجنا على غصن بكيت صباحيا فلأجعلن الحزن بعدك مؤنسي * ولأجعلن الدمع فيك وشاحيا ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا وقالت فاطمة الزهراء: أغير آفاق السماء وكورث * شمس النهار، وأظلم العصران فالأرض من بعد النبي كئيبة * أسفا عليه، كثيرة الرجفان فليبكه شرق البلاد وغربها * ولتبكه مضر، وكل يمان وليبكه الطود المعظم جوده * والبيت ذو الأستار والأركان يا خاتم الرسل المبارك ضوؤه * صلى عليك منزل القرآن نفسي فداؤك، ما لرأسك مائلا * ما وسدك وسادة الوسنان وقالت الزهراء: إذا مات قرم قل والله ذكره * وذكر أبي مذ مات والله أزيد تذكرت لما فرق الموت بيننا * فعزيت نفسي بالنبي محمد فقلت لها: إن الممات سبيلنا * ومن لم يمت في يومه مات في غد وقالت الزهراء: إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما نعيت وحالت دونك الكتب
    وقالت فاطمة: ماذا على من شم تربة أحمد * أن لم يشم مدى الزمان الغواليا صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام عدن لياليا وقالت الزهراء: قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب إنا فقدناك فقد الأرض وابلها * إذ غاب مذ غبت عنا الوحي والكتب وزاد جرمي بعد أبي العلاء بيتا ثالثا روي بروايتين: واختل لقومك لما غبت وانقلبوا * لما قضيت، وحالت دونك الكثب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما قضيت، وحالت دونك الكثب وقد أورد بعضهم بعد البيتين الأولين: أبدى رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت، وحالت دونك الترب تجهمتنا أناس، واستخف بنا * لما فقدت، وكل الأرث مغتصب وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك تنزل من ذى العزة الكتب وكان جبريل بالآيات يؤنسنا * وإذ فقدت فكل الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا * لما مضيت وحالت دونك الكثب إنا رزينا بما لم يرز ذو شجن * من البرية، لا عجم ولا عرب اهـ

    (12/289)






  11. #11
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    إخبار رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بمايجري على الزهراء عليها السلام من غصب حقها في كتب السنه والشيعه وهذه من معجزاته صلى الله عليه واله وسلم في الاخبار بالمغيبات :


    جاء في كتاب كنز الفوائد للعلامة الكراكجي ط2ص 64 قال :

    (( ومما حدثنا به الشيخ الفقيه أبو الحسن بن شاذان رحمه الله قال حدثني أبي رضي الله عنه قال حدثنا ابن الوليد محمد بن الحسن قال حدثنا الصفار محمد بن الحسين قال حدثنا محمد بن زياد عن مفضل بن عمر عن يونس بن يعقوب رضي الله عنه قال :
    سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما قلت ملعون قال ملعون فلما رأى عظم ذلك علي قال إلي يا يونس ان من البلية الخدشة واللطمة والعثرة والنكبة والفقر وانقطاع الشسع وأشباه ذلك يا يونس ان المؤمن أكرم على الله تعالى من أن يمر عليه أربعون يوما لا يمحص فيها من ذنوبه ولو بغم يصيبه لا يدري ما وجهه وان أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيراها فيجدها ناقصة فيغتم بذلك فيجدها سواء فيكون ذلك حطا لبعض ذنوبه يا يونس ملعون ملعون من آذى جاره ملعون ملعون رجل يبدأه اخوه بالصلح فلم يصالحه ملعون ملعون حامل للقرآن مصر على شرب الخمر ملعون ملعون عالم يؤم سلطانا جائرا معينا له على جوره ملعون ملعون مبغض علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه ما أبغضه حتى أبغض رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أبغض رسول الله صلى الله عليه وآله لعنه الله تعالى في الدنيا والآخرة ملعون ملعون من رمى مؤمنا بكفر ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله ملعونة ملعونة امرأة تؤذي زوجها وتغمه وسعيدة سعيدة امرأة تكرم زوجها ولا تؤذيه وتطيعه في جميع أحواله يا يونس قال جدي رسول الله صلى الله عليه وآله ملعون ملعون من يظلم بعدي فاطمة ابنتي ويغصبها حقها ويقتلــــها ثم قال يا فاطمة البشرى فلك عند الله مقام محمود تشفعين فيه لمحبيك وشيعتك فتشفعين يا فاطمة لو أن كل نبي بعثه الله وكل ملك قربه شفعوا في كل مبغض لك غاصب لك ما أخرجه الله من النار ابدا ملعون ملعون قاطع رحمه ملعون ملعون مصدق بسحر ملعون ملعون من قال الايمان قول بلا عمل ملعون ملعون من وهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ إما سمعت ان النبي صلى الله عليه وآله قال صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال ملعون ملعون من ضرب والده أو والدته ملعون ملعون من عق والديه ملعون ملعون من لم يوقر المسجد أتدري يا يونس ...إلخ


    تصحيح السيد المحقق الروحاني للسند :


    9iU37910.jpg
    وفي كتب أهل السنه من كتاب الحمويني الشافعي أستاذ الذهبي وقد اعترف بأنه من اهل السنه مركز الفتوى رقم الفتوى: 52163 في جوابه هنا عن روايه رواها هو و القندوزي الحنفي في أسماء الاثني عشر عليهم السلام

    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=52163


    ينقل روايه من كتبنا بسنده الي رواتها بنفس النص والذي حكم على إسناده المجلسي بالمعتبر كما ورد في جلاء العيون ج4ص186



    جاء في فرائد السمطين، ج 2، ص 34—36 :
    -انباني ابوطالب علي بن انجب بن عبيدالله بن الخازن عن کتاب الامام برهان الدين ابي‏الفتح ناصر بن ابي‏ المكارم المطرزي عن ابي‏ المؤيد ابن الموفق، انبانا علي بن احمد بن موسي الدقاق قال انبانا محمد بن ابي‏ عبدالله الكوفي قال: انبانا موسي بن عمران عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسن بن علي بن حمزة عن ابيه عن سعيد بن جبير عن ابن‏ عباس قال: ان رسول‏ الله صلي الله عليه و آله كان جالسا ذات يوم اذا اقبل الحسن فلما رآه بكي... ثم اقبلت فاطمه عليهاالسلام فلما راها بكي ثم قال: الي يا بنية فاطمة. فاجلسها بين يديه... فقال صلي الله عليه و آله والذي بعثني بالنبوة واصطفاني علي جميع البرية، اني و اياهم لاكرم الخلائق علي الله عزوجل و ما علي وجه الارض نسمة احب الي منهم...
    و اما ابنتي فاطمة فانها سيدة نساء العالمين من الاولين والآخرين... و اني لما رايتها ذكرت ما يصنع بها بعدي؛ كاني بها و قد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها و غصب حقها و منعت ارثها و كسر جنبها واسقطت جنينها و هي تنادي يا محمداه، فلا تجاب و تستغيث فلا تغاث...
    فتكون اول من يلحقني من اهل ‏بيتي فتقدم علي محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة، يقول رسول‏ الله صلي الله عليه و آله عند ذلك اللهم العن من ظلمها و عاقب من غصبها و ذلل من أذلها و خلد في نارك من ضرب جنبها حتي القت ولدها فتقول الملائكة عند ذلك آمين .

    حال رواة السند مع أن النص محفوظ ونفسه في كتب الشيعه مما يدل على وثاقة الرواه ولايضر مافيه من سقط فهو مبني على الإتصال :

    - ابن الساعي الشافعي الخازن

    علي بن الساعي (593 - 674 ه) (1197 - 1275 م) علي بن أنجب بن عثمان بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الرحيم البغدادي، الخازن الشافعي، المعروف بابن الساعي (أبو طالب، تاج الدين) مؤرخ، لغوي، مفسر، فقيه، محدث، ولي خزانة الكتب المستنصرية، وتوفي ببغداد.
    من تصانيفه الكثيرة: الجامع المختصر في عنوان التاريخ وعيون السير، نساء الخلفاء من الحرائر والاماء، شرح كبير لمقامات الحريري، لطائف المعاني في ذكر شعراء زماني، ونزهة الابصار في الحديث.
    (7/41)
    http://islamport.com/w/trj/Web/874/1943.htm

    - أبوالفتح المطرزي (538-610) هو ناصر بن عبدالسيد أبي المكارم بن علي ، أبوالفتح ، برهان الدين الخوارزمي المطرزي ، أديب ، عالم باللغة ، من فقهاء الحنفية ، قرأ ببلدع على أبيه عبد السيد وعلى أبي المؤيد الموفق بن أحمد بن محمد المكي خطيب خوارزم وتفقه على 353
    النعالي ، من تصانيفه : (( الإيضاح )) في شرح مقامات الحريري ، و(( المغرب في ترتيب المعرب )) ، و(( الإقناع بماحوى تحت القناع )) ( الفوائد البهية 218 ، والجواهر المضيئة 2/190، والأعلام 8/311) (1)

    - خطيب خوارزم قال عنه إسماعيل باشا : خطيب خوارزم أبو الوليد الوليد الموفق بن أحمد بن محمد المكي الحنفي المعروف بأخطب خوارزم ولد سنة 484 وتوفي سنة 568 ثمان وستين وخمسمائه صنف مناقب الامام ابو حنيفه (2)

    اقول : وماكان إخراج الجويني الشافعي لهذه الروايه في كتابه الا لأنه مطمئن بصحتها قال العلامه ابن القيم
    :
    وهو آخذ بقول الشيعه : إن فقهاء الإمامية من أولهم إلى آخرهم ينقلون عن أهل البيت أنه لا يقع الطلاق المحلوف به وهذا متواتر عندهم عن جعفر بن محمد وغيره من أهل البيت وهب أن مكابرا كذبهم كلهم وقال قد تواطئوا على الكذب عن أهل البيت ففي القوم فقهاء وأصحاب علم ونظر في اجتهاد وإن كانوا مخطئين مبتدعين في أمر الصحابة فلا يوجب ذلك الحكم عليهم كلهم بالكذب والجهل وقد روى أصحاب الصحيح عن جماعة من الشيعة وحملوا حديثهم واحتج به المسلمون ولم يزل الفقهاء ينقلون خلافهم ويبحثون معهم والقوم وإن أخطأوا في بعض المواضع لم يلزم من ذلك أن يكون جميع ما قالوه خطأ حتى يرد عليهم هذا لو انفردوا بذلك عن الأمة.
    .(3)

    الكافي - الكليني - 8\245
    باب إذا قام القائم (عليه السلام) مدّ الله في أسماع الشيعة وأبصارهم
    340- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْهُمَا فَقَالَ يَا أَبَا الْفَضْلِ مَا تَسْأَلُنِي عَنْهُمَا فَوَ اللهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا وَمَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا يُوصِي بِذَلِكَ الْكَبِيرُ مِنَّا الصَّغِيرَ إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا وَمَنَعَانَا فَيْئَنَا وَكَانَا أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ أَعْنَاقَنَا وَبَثَقَا عَلَيْنَا بَثْقاً فِي الإسْلامِ لا يُسْكَرُ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَاللهِ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَوْ تَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا لأبْدَى مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُكْتَمُ وَلَكَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُظْهَرُ وَاللهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ وَلا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.



    مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج‏26، ص: 212
    حسن أو موثق

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) الموسوعة الفقهيه ج31 ص353 -354 عموم – غيلة ، اصدار وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت ط1 1414 هـ -1994 م مطابع دار الصفوة
    (2) هدية العارفين – الوراق ( (2/ 198 ) - ( 1/199 )
    (3) الصواعق المرسله ج2 ص 616 ، 617 ط . دار العاصمة / الرياض سنة 1312 هـ





  12. #12
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وهج الإيمان مشاهدة المشاركة
    صاحب المشاركة الأصلية: وهج الإيمان
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد
    أنقل هذا التوثيق وفيه الإمام علي عليه السلام يقول أنه الأعلم بالقرآن ويفسر مايطلب منه فيه:


    http://www.daralaujam.org/up/uploads...3687135004.jpg


    http://www.daralaujam.org/up/uploads...3687136321.jpg


    http://www.daralaujam.org/up/uploads...3687136332.jpg








    هو عليه السلام أقضى الصحابه :

    - قال عمرُ رضِي اللهُ عنه : عليٌّ أقضانا وأُبيٌّ أقرأُنا ، وإنَّا لندعُ كثيرًا من لحنِ أُبيٍّ إن أنبأَ بقولِ : سمِعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم ولنْ أدعَه لشيءٍ ، واللهُ يقولُ { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِهَا }
    الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث :ابن كثير | المصدر : مسند الفاروق
    الصفحة أو الرقم: 2/563 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
    وهو باب مدينة العلم ومن أراد العلم يأتيه :

    - أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أتى العلم فليأت الباب
    الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: السخاوي - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم: 123
    خلاصة حكم المحدث: حسن

    هو مع القرآن والقرآن معه لن يفترقا حتى يردا على المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الحوض
    عليٌّ مع القرآنِ، والقرآنُ مع عليٍّ، لن يفترِقا حتى يرِدا عليَّ الحوضَ
    الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 5594
    خلاصة حكم المحدث: حسن
    أقول : ومن ضمن آيات القرآن ماجاء فيه أن الأنبياء يورثون ، لهذا أتت السيده فاطمه عليها السلام لابي بكر وإحتجت عليه أن الأنبياء يورثون وبما جاء في كتاب الله وأتت بالإمام علي عليه السلام كشاهد على صدقها مما يعني بلاشك وريب أن الأنبياء في القرآن أخبرنا الله عنهم أنهم يورثون المال :
    كتاب (تاريخ المدينة) لابن شبة، الجزء الأول، الصفحة 124، برقم 554 ، من طبعة دار الكتب العلمية ـ بيروت، ونص الرواية :
    - حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال: حدثنا فضيل ابن مرزوق، قال: حدثني النميري بن حسان، قال: قلت لزيد بن علي - رحمة الله عليه - وأنا أريد أن أهجِّن أمر أبي بكر: إنَّ أبا بكر - رضي الله عنه - انتزع من فاطمة - رضي الله عنها - فدك.
    فقال: إن أبا بكر - رضي الله عنه - كان رجلاً رحيماً، وكان يكره أن يغير شيئاً تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتته فاطمة - رضي الله عنها - فقالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاني فدك.
    فقال لها: هل لك على هذا بينة؟ فجاءت بعلي - رضي الله عنه - فشهد لها، ثم جاءت بأم أيمن فقالت: أليس تشهد أني من أهل الجنة؟ قال: بلى.
    قال أبو أحمد: يعني أنها قالت ذاك لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، قالت: فأشهد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاها فدك.
    فقال أبو بكر رضي الله عنه: فبرجل وامرأة تستحقينها أو تستحقين بها القضية؟ قال زيد بن علي: وأيم الله لو رجع الأمر إلي لقضيت فيها بقضاء أبي بكر رضي الله عنه.
    انتهى بنصه من المصدر المذكور
    قال محقق الكتاب : إسناده حسن اهـ

    فالإمام علي عليه السلام يعلم بتفسير قوله تعالى : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَىظ° حَقَّهُ ) (26 ) - الإسراء
    جاء في تفسير الدر المنثور :

    وأخرج البزار ، وأبو يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية : وآت ذا القربى حقه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك .
    [ ص: 321 ] وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت : وآت ذا القربى حقه أقطع رسول الله فاطمة فدك .
    https://library.islamweb.net/newlibr...no=203&ID=1525
    أقول : وابن ابي حاتم إشترط الصحه على ماأخرجه من روايات في كتابه

    وسبق وألزمت من يكذب بحق الزهراء عليها السلام بقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن زيدآ إبنه يرثه ويرثه

    جاء في فتوى من مركز الفتوى في أن التبني كان عمول آبه أول الإسلام الى أن نزلت آية تحريمه ففي كل هذه الفتره لم نجد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أنا الأن من الأنبياء ولايرث مالي زيد ولاأرثه بل حاله حال بقية البشر يورث المال حتى نزلت آية التحريم للتبني ، وهذا رد قاصم على من يقول أن هذا الكلام قبل البعثه وهو لم يكن نبيآ لكي نلزمه وإلا فهو صلى الله عليه وآله وسلم من الأنبياء وآدم بين الروح والجسد (1)

    السؤال :
    إذا كان التبني حراما في الإسلام, كيف تبنى الرسول عليه الصلاة والسلام زيد بن حارثة وقال عليه الصلاة والسلام " يرثني و أرثه"؟
    الفتوى :
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فالتبني محرم في الإسلام وسبق بيانه في الفتوى رقم: 58889
    وأما كيف تبنى الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فإن ذلك كان قبل نزول آيات تحريم التبني، فإن التبني كان معمولا به في أول الإسلام ثم نسخ وحرم، قال القرطبي رحمه الله في التفسير: قوله تعالى:
    وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ. أجمع أهل التفسير على أن هذه نزلت في زيد بن حارثة، وروى الأئمة أن ابن عمر قال: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت: ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ {الأحزاب: 5} وقال أيضا: قوله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ. نزلت في زيد بن حارثة على ما تقدم بيانه وفي قول ابن عمر: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد، دليل على أن التبني كان معمولاً به في الجاهلية والإسلام يتوارث به ويتناصر، إلى أن نسخ الله ذلك بقوله: ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ. أي أعدل. فرفع الله حكم التبني ومنع من إطلاق لفظه، وأرشد بقوله إلى أن الأولى والأعدل أن ينسب الرجل إلى أبيه نسباً، .... وقال النحاس: هذه الآية ناسخة لما كانوا عليه من التبني وهو من نسخ السنة بالقرآن، فأمر أن يدعوا من دعوا إلى أبيه المعروف، فإن لم يكن له أب معروف نسبوه إلى ولائه، فإن لم يكن له ولاء معروف قال له يا أخي ، يعني في الدين ، قال الله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ {الحجرات: 10}. انتهى
    وكان زيد فيما روي عن أنس بن مالك وغيره من الشام سَبَتْه خيل من تهامة، فابتاعه حكيم بن حزام بن خويلد، فوهبه لعمته خديجة، فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه فأقام عنده مدة، ثم جاء عمه وأبوه يرغبان في فدائه، قال في روح المعاني : "وكان من أمره رضي الله تعالى عنه على ما أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال:.. ركب معه أبوه وعمه وأخوه حتى قدموا مكة فلقوا رسول الله فقال له حارثة: يا محمد أنتم أهل حرم الله تعالى وجيرانه وعند بيته تفكون العاني وتطعمون الأسير ابني عندك فامنن علينا وأحسن إلينا في فدائه فإنك ابن سيد قومه وإنا سنرفع إليك في الفداء ما أحببت فقال له رسول الله: أعطيكم خيرا من ذلك قالوا: وما هو؟ قال: أخيّره، فإن اختاركم فخذوه بغير فداء، وإن إختارني فكفوا عنه فقال: جزاك الله تعالى خيرا فقد أحسنت فدعاه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: يا زيد أتعرف هؤلاء قال: نعم هذا أبي وعمي وأخي فقال عليه الصلاة والسلام: فهم من قد عرفتهم، فإن اخترتهم فاذهب معهم، وإن اخترتني فأنا من تعلم قال له زيد: ما أنا بمختار عليك أحدا أبدا أنت معي بمكان الوالد والعم قال أبوه وعمه: أيا زيد أتختار العبودية قال: ما أنا بمفارق هذا الرجل، فلما رأى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حرصه عليه قال: اشهدوا أنه حر وإنه ابني يرثني وأرثه، فطابت نفس أبيه وعمه لما رأوا من كرامته عليه عليه الصلاة والسلام، فلم يزل في الجاهلية يدعى زيد بن محمد حتى نزل القرآن: ادْعُوهُمْ لِآَبَائِهِمْ. فدعي زيد بن حارثة. انتهى.
    والله أعلم
    http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...twaId&Id=71330

    .
    - جاء في تفسير الطبري وغيره أن الأنبياء يرثون المال ج18 / دار المعارف :
    وقوله : ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) يقول : يرثني من بعد وفاتي مالي ، ويرث من آل يعقوب النبوة ، وذلك أن زكريا كان من ولد يعقوب .
    وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .
    ذكر من قال ذلك :
    حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، قوله ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) يقول : يرث مالي ، ويرث من آل يعقوب النبوة .
    حدثنا مجاهد ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا إسماعيل ، عن أبي صالح في قوله ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) قال : يرث مالي ، ويرث من آل يعقوب النبوة .
    حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، في قوله ( يرثني ويرث من آل يعقوب ) قال : يرثني مالي ، ويرث من آل يعقوب النبوة اهـ
    - وجاء في صحيح مسلم مطالبة الإمام علي عليه السلام بالميراث من عمر :
    فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُمَا تَطْلُبُ مِيرَاثَكَ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ وَيَطْلُبُ هَذَا مِيرَاثَ امْرَأَتِهِ مِنْ أَبِيهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ " ، فَرَأَيْتُمَاهُ كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَلِيُّ أَبِي بَكْرٍ ، فَرَأَيْتُمَانِي كَاذِبًا آثِمًا غَادِرًا خَائِنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ "
    أقول : ولمن يحتج أن العباس والإمام علي عليه السلام قالا نعم في الحديث بأنهما سمعا أن النبي لايورث هذا من الإشكالات إذ كيف يعلما ذلك ويطالبا به !!
    والإجابه : أن عمر ناشدهما بهذا : لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ ، : أي لانورث ماتركناه صدقه فقط وليس كل ماتركوه يكون صدقه هذا إن سلمنا بالحديث أويكون الإقرار بنعم فيما تقول فيه عليه صلى الله عليه وآله وسلم من أبي بكر في حياة الزهراء عليها السلام وشيوعه بعد ذلك
    جاء في كتاب سنن الترمذى كتاب السير مع شرح العلامة المباركفورى فى تحفة الاحوذى (بَابُ مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
    وَقَوْلُهُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ (قَالُوا نَعَمْ) قَدِ اسْتُشْكِلَ هَذَا وَوَجْهُ الِاسْتِشْكَالِ أَنَّ أَصْلَ الْقِصَّةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا قَدْ عَلِمَا بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَيْفَ يَطْلُبَانِهِ مِنْ أبي بكر وإن كانا إنما سمعاه من أبي بكر فِي زَمَنِهِ بِحَيْثُ أَفَادَ عِنْدَهُمَا الْعِلْمَ بِذَلِكَ فَكَيْف يَطْلُبَانِهِ بَعْد ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ
    وَأُجِيبَ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا اعْتَقَدَا أَنَّ عُمُومَ لَا نُورَثُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ مَا يُخَلِّفُهُ دُونَ بَعْضٍ
    وَلِذَلِكَ نَسَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَعْتَقِدَانِ ظُلْمَ مَنْ خَالَفَهُمَا كَمَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ اهـ
    - كيف تكذب الصادقه !:
    - عن عائشةَ قالت ما رأيْتُ أفضلَ مِن فاطمةَ غيرَ أبيها قالت وكان بينَهما شيءٌ فقالت يا رسولَ اللهِ سَلْها فإنَّها لا تكذِبُ وفي روايةٍ قالت ما رأيْتُ أحدًا قَطُّ أصدقَ مِن فاطمةَ
    الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث :الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد
    الصفحة أو الرقم: 9/204 | خلاصة حكم المحدث : رجالهما رجال الصحيح‏‏
    - زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسألن ميراثهن :

    -أن أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حين تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أردن أن يبعثْن عثمانَ إلى أبي بكرٍ يسألنَه ميراثَهن، فقالت عائشةُ: أليس قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا نورَثُ، ما تركْنا صدقةً.
    الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث :البخاري | المصدر : صحيح البخاري
    الصفحة أو الرقم: 6730 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |
    - نجد أن أبابكر هو من ألزم نفسه بتصويب مايقع فيه من أخطاء لكن للأسف لم يستجيب :

    أيها الناسُ فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولستُ بخيرِكم فإن أحسنتُ فأَعِينوني وإن أسأتُ فقوِّموني الصدقُ أمانةٌ والكذبُ خيانةٌ والضعيفُ منكم قويٌّ عندي حتى أزيحَ عِلَّتَه إن شاء اللهُ والقويُّ فيكم ضعيفٌ حتى آخذَ منه الحقَّ إن شاء اللهُ لا يدعُ قومٌ الجهادَ في سبيل اللهِ إلا ضربَهم اللهُ بالذُّلِّ ولا يشيعُ قومٌ قطُّ الفاحشةَ إلا عمَّهم اللهُ بالبلاء أَطيعوني ما أَطعتُ اللهَ ورسولَه فإذا عصيتُ اللهَ ورسولَه فلا طاعةَ لي عليكم قوموا إلى صلاتِكم يرحمْكم اللهُ
    الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن كثير | المصدر : البداية والنهاية
    الصفحة أو الرقم: 5/218 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
    أقول : والعجب أنه ورد أنه كتب لها بحقها وشق عمر الكتاب :
    ـ[السيرة الحلبية = إنسان العيون في سيرة الأمين المأمون]ـ
    المؤلف: علي بن إبراهيم بن أحمد الحلبي، أبو الفرج، نور الدين ابن برهان الدين (المتوفى: 1044هـ)
    الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت
    الطبعة: الثانية - 1427هـ
    وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله أنه رضي الله تعالى عنه كتب لها بفدك، ودخل عليه عمر رضي الله تعالى عنه فقال: ما هذا. فقال: كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها فقال: مماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى، ثم أخذ عمر الكتاب فشقه.

    دمتم برعاية الله
    كتبته / وهج الإيمان
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    (1) - قلتُ يا رسولَ اللهِ متى بُعِثْتَ نبيًّا قال وآدَمُ بينَ الرُّوحِ والجسدِ
    الراوي: ميسرة الفجر المحدث: الألباني - المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 411
    خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
    - كنتُ نبيًّا وآدمُ بينِ الروحِ والجسدِ
    الراوي: ميسرة الفجر وابن أبي الجدعاء و ابن عباس المحدث:
    السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم: 6424
    خلاصة حكم المحدث: صحيح



    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد

    الامام علي عليه السلام يحتج على أبي بكر بآيات توريث الأنبياء عندما نفى أن الأنبياء يورثون يوافق بذلك الزهراء عليها السلام وهو أقضى الصحابه وهو مع القرآن والقرآن معه وهو العالم بتفسيره تأمل أخي القارئ هذا الحديث عن الامام الباقر عليه السلام الذي أخرجه ابن سعد كاتب الواقدي في الطبقات عن شيخه واستاذه وثقته الواقدي الذي قال عنه :



    (محمد بن عمر بن واقد الواقدي مولى لبني سهم من أسلم، وكان قد تحول من المدينة فنزل بغداد، وولي القضاء لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين بعسكر المهدي أربع سنين، وكان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح، وباختلاف الناس في الحديث والأحكام، واجتماعهم على ما اجتمعوا عليه، وقد فسر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدث بها).(1)



    أقول : فهو أعلم الناس بالسير وأخبار النبي صلى الله عليه واله وسلم والأحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته :

    قال عنه الخطيب البغدادي : (وهو ممن طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي والسير والطبقات، وأخبار النبي صلى الله عليه وسلم، والأحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم، وكتب الفقه واختلاف الناس في الحديث وغير ذلك، وكان جوادا كريما مشهورا بالسخاء). (2)

    أقول :واحتج به الحاكم في مستدركه على الصحيحين قال في كتاب معرفة الصحابة : أما الشيخان فإنهما لم يزيدا على المناقب ، وقد بدأنا في أول ذكر الصحابي بمعرفة نسبه ووفاته ، ثم بما يصح على شرطهما من مناقبه مما لم يخرجاه ، فلم أستغن عن ذكر محمد بن عمر الواقدي وأقرانه في المعرفة. (3)





    وقال بصدقه العلامه ابن كثير : والواقدي عنده زيادات حسنة وتاريخ محرر غالبا، فإنه من أئمة هذا الشأن الكبار، وهو صدوق في نفسه مكثار (4)


    ومن رد حديثه قبله في المغازي والسير والفقه وأخبار الصحابه قال الامام الذهبي: "الواقدي، المديني، القاضي، صاحب التصانيف والمغازي، العلامة، الإمام، أبو عبد الله، أحد أوعية العلم على ضعفه، المتفق عليه ..، وجمع فأوعى، وخلط الغث بالسمين، والخرز بالدر الثمين، فاطرحوه لذلك، ومع هذا، فلا يستغنى عنه في المغازي، وأيام الصحابة، وأخبارهم". (5)
    وقال الحافظ الدراوردي ومحمد بن الحسن الشيباني: الواقدي أمير المؤمنين في الحديث، وقال محمد بن إسحاق: والله لولا أنه عندي ثقة ما حدثت عنه. وابن العربي وثق الواقدي في عارضة الأحوذي 3 /222

    وغيرهم ممن وثقه

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    (1) طبقات ابن سعد 5/425 .

    (2) تاريخ بغداد 3/3 .

    (3) http://library.islamweb.net/newlibra..._no=74&ID=1886

    (4) البداية والنهاية، 3/234.
    (5) سير أعلام النبلاء 9/454

    وبعد وفاته صلى الله عليه واله وسلم حدثت حادثة فدك وهو أعلم الناس بهذه الأحداث كما مر عليك فالحديث لاشك في صحته يؤكد صحته موافقة أمير المؤمنين الزهراء عليها السلام وشهادته أن المصطفى صلى الله عليه واله وسلم أعطاها فدك في حياته يلزمه موافقته لكلامها في آيات التوريث التي أستشهدت بها في خطبتها الفدكية وهذا هو الحديث لايقل عن الحسن عند من يرى وثاقة رجاله ممن وثقهم فيكون السند لايقل عن الحسن به صحه على مبانيهم : «أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثني هشام بن سعد،عن عبّاس بن عبد الله بن معبد، عن أبي جعفر قال: جاءت فاطمة الى أبي بكر تطلب ميراثها، وجاء العبّاس بن عبد المطّلب يطلب ميراثه، وجاء معهما علي، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لا نورّث ما تركنا صدقة، وما كان النبي يعول فعليَّ. فقال علي (وَوَرِثَ سُلَيَْمانُ دَاوُودَ) وقال زكريّا: (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ) قال أبو بكر: هو هكذا، وأنت تعلم مثل ما أعلم. فقال علي: هذا كتاب الله ينطق. فسكتوا وانصرفوا» (1)

    أقول : عبّاس بن عبد الله بن معبد ثقة وهشام بن سعد القرشي احتج به مسلم واستشهد به البخاري وقال أبو داود : هو ثقة ، أثبت الناس في زيد بن أسلم.
    وهذا مارواه عن زيد بن اسلم عن ابيه:


    قال الكنجي الشافعي في كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب

    :ولعمري لقد دل قول الثاني، على ما قد فعلوه، حين توفى رسول الله فجاء حتى دخل على علي (عليه السلام) بما نحن ذاكروه.
    176 - رواه الواقدي قال: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه، قال: سمعت عمر يقول: لما توفى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) خرجت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على علي بن أبي طالب، وهو في بيت فاطمة، وعنده المهاجرون، فقلت: ماذا تقول يا علي ؟ قال: أقول خيرا، نحن أولى برسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وما نزل، قلت والذي قال: نعم قلت: نعدل قال: نعم، قلت: كلا، والذي نفسي بيده حتى تحزوا رقابنا بالمناشير. (2)

    ــــــــــ
    (1) الطبقات الكبرى 2:315. أخرجه السيوطي عنه كذلك :
    27556- عن أبى جعفر قال : جاءت فاطمة إلى أبى بكر تطلب ميراثها وجاء العباس بن عبد المطلب يطلب ميراثه وجاء معهما على فقال أبو بكر قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا نورث ما تركناه صدقة وما كان النبى يعول فقال على ورث سليمان بن داود وقال زكريا {يرثنى ويرث من آل يعقوب} [ مريم : 6 ] قال أبو بكر هو هكذا وأنت والله تعلم مثل ما أعلم فقال على هذا كتاب الله ينطق فسكتوا وانصرفوا (ابن سعد) [كنز العمال 14101]
    أخرجه ابن سعد (2/315) .
    (25/13)
    http://islamport.com/d/1/mtn/1/37/1049.html
    وأورده النويري ج18ص397
    (2) جاء في هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين - إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي - (ج 2 / ص 12( " :الكنجي: محمد بن يوسف الكنجي أبو عبد الله الشافعي المتوفى سنة 659 ثمان وخمسين وستمائة. من تصانيفه البيان في أخبار صاحب الزمان كفاية الطالب في مناقب أبي طالب "
    وجاء في ذيل المرآة الزمان -اليونيني - (1/148 ) : :" الفخر محمد بن يوسف الكنجي كان رجلاً فاضلاً أديباً وله نظم حسن قتل في جامع دمشق بسبب دخوله مع نواب التتر ومن شعره في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعلى آله: يحب الآله والآله يحبه ... به يفتح الله الحصون كما هيا
    فخص به دون البرية كلها ... عليا وسماه الوصي المواخيا
    رحمه الله وإيانا
    " اهـ ، قال في مقدمة كتابه - كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - ما نصه : " فاني لما جلست يوم الخميس لست ليال بقين من جمادى الآخرة سنة 647 بالمشهد الشريف بالحصباء من مدينة الموصل ودار الحديث المهاجرية حضر المجلس صدور البلد من النقباء والمدرسين والفقهاء وأرباب الحديث، فذكرت بعد الدرس احاديث وختمت المجلس بفضل في مناقب اهل البيت عليهم السّلام فطعن بعض الحاضرين لعدم معرفته بعلم النقل في حديث زيد بن ارقم في غدير خم، وفي حديث عمار في قوله صلى اللّه عليه وآله: طوبى لمن احبك وصدق فيك، فدعتني الحمية لمحبتهم على إملاء كتاب يشتمل على بعض ما رويناه عن مشايخنا في البلدان من احاديث صحيحة من كتب الائمة والحفاظ في مناقب امير المؤمنين علي كرم اللّه وجهه الذي لم ينل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فضيلة في آبائه وطهارة في مولده إلا وهو قسيمة فيها " .




    التعديل الأخير تم بواسطة وهج الإيمان ; 26-12-2016 الساعة 12:17 AM

  13. #13
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    من القصيدة التائيه لدعبل الخزاعي التي ألقاها على مسامع الإمام الرضا عليه السلام والتي ذكرها العلامة العصامي في سمط النجوم وقدم لها هكذا : دخل عليه دعبل الخزاعي الشاعر بمرو فقال: يابن رسول الله، إني قلت فيكم أهل البيت قصيدة وآليت على نفسي لا أنشدها أحدا قبلك.فقال له الرضا: هاتها. فأنشد من الطويل:


    أَرَى فَيْئَهُم فِي غَيْرِهم مُتَقَسمَا ... وأَيْدِيَهُمْ مِنْ فَيئهمْ صفرَاتِ



    وختم العلامه العصامي في ذكر دعبل بالتالي : قلت: دعبل هذا محب لأهل البيت، ومن ذا الذي لا يحبهم فمن لا يحبهم لا يحبه الله، ولكنه كان مولعاً بالهجو والحط من أقدار الناس، هجا الخلفاء وغيرهم، هجا المأمون بأبيات منها من الكامل:
    إني مِنَ القَوْمِ الذِينَ سُيُوفُهُم ... قَتَلَتْ أَخَاك وشَرَفَتْكَ بِمَقْعَدِ
    شَادُوا بحُسْنِ فعَالِهِمْ لَكَ مَنصِباً ... واستَرفَعُوكَ مِنَ الحَضِيضِ الأَوْهَدِ
    يُشيرُ بذلك إلى ما فعله طاهر بن الحسين، مقدم عساكر المأمون فإنه خزاعي، ودعبل هذا خزاعي. ولما بلغ هذا المأمون قال: تعس دعبل، ومتى كنت خاملاً رفعني قومه. وطال عمر دعبل، وكان يقول لي خمسون سنة أحمل خشبتي على كتفي أدور على من يصلبني عليها فما أجد من يفعل ذلك. كان مولده بين واسط العراق وكور الأهواز سنة ثمان وأربعين ومائة. والدعبل بكسر الدال المهملة إسكان العين وكسر الباء الموحدة اسم الناقة الشارف وهو لقبه. واسمه علي بن رزين بن سليمان، قاله ابن الأثير.

    http://www.islamport.com/b/4/trajem/...%E1%DA%E6%C7%E 1%ED%20%DD%ED%20%C3%E4%C8%C7%C1%20%C7%E1%C3%E6%C7% C6%E1%20%E6%C7%E1%CA%E6%C7%E1%ED/%D3%E3%D8%20%C7%E1%E4%CC%E6%E3%20%C7%E1%DA%E6%C7%E 1%ED%20%DD%ED%20%C3%E4%C8%C7%C1%20%C7%E1%C3%E6%C7% C6%E1%20%E6%C7%E1%CA%E6%C7%E1%ED%20027.html





  14. #14
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    ميراث الأنبياء


    المفتي
    عطية صقر .
    مايو 1997

    المبادئ
    القرآن والسنة

    السؤال
    هل يرث ابن النبى أباه فى النبوة، أو أنها هبة من الله سبحانه لمن يصطفيه ؟

    الجواب
    يقول الله تعالى عن دعاء زكريا ربه { فهب لى من لدنك وليا . يرثنى ويرث من آل يعقوب } مريم : 5 ، 6 ويقول : { وورث سليمان داود } النمل : 16 ويقول صلى الله عليه وسلم "إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة " رواه البخارى ومسلم "الجامع الكبير للسيوطى ص 1047" ويقول " إن العلماء ورثة الأنبياء " رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان وغيرهم .
    تحدث القرطبى فى تفسيره "ج 11 ص 81" عن التوارث بين الأنبياء ، وذكر أن هناك ثلاثة آراء للعلماء فى النصوص التى تثبت الوراثة ، هل هى وراثة نبوة ، أو وراثة حكمة ، أو وراثة مال ؟ وبيَّن أن وراثة النبوة مستحيلة ، ولو كانت تورث لقال قائل : الناس ينتسبون إلى نوح عليه السلام وهو نبى مرسل -يعنى يمكن لأى إنسان أن يقول أنا نبى ، أو معى قسط من النبوة حتى الكفار- ووراثة العلم والحكمة رأى حسن ولا مانع منه ، ومثلها وراثة العلماء لعلم الأنبياء ، ووراثة سليمان لداود هى من هذا القبيل ، أما وراثة المال فهى غير ممنوعة، لكن كيف ذلك والحديث يمنع؟ وأجاب عن ذلك بأن وراثة زكريا ووراثة داود ، لا مانع منها، وما جاء فى الحديث فهو خاص بالنبى محمد صلى الله عليه وسلم، وعبَّر بصيغة الجمع ويقصد نفسه هو، فهذا التعبير سائغ ، ويمكن أن يراد به أن ما تركناه على سبيل الصدقة لا يورث كالتركة .
    يؤخذ من هذا أن وراثة النبوة ممنوعة، فهى هبة من الله يعطيها من يصطفيه من عباده ، يقول ابن عطية : داود من بنى إسرائيل وكان ملكا ، وورث سليمان ملكه ومنزلته من النبوة بمعنى صار إليه ذلك بعد موت أبيه ، فسمى ميراثا تجوزا ، يعنى أن الله هو الذى أعطاه ذلك باصطفائه له ، وليس إرثا حتميا من أبيه كما تورث الأموال .
    ومهما يكن من شىء فإن ذلك أمر لا يعنينا بعد أن ختمت النبوة بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وليس لأحد من بعده -وبخاصة ممن ينتسبون إليه ، أن يدعيها كميراث ، وكان من حكمة الله أنه لم يجعل لنبيه ولدا يعيش من بعده حتى لا يدعى وراثة النبوة وعلينا أن نهتم بميراثه الذى تركه لنا وهو العلم ، الذى نبه أحد الصحابة إليه ، حيث قال لهم : أنتم هنا وميراث الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم فى المسجد، فلما ذهبوا لم يجدوا إلا حلقة العلم فعرفوا أنها المقصودة بالميراث .
    وهو شرف كبير أن يكون العلماء هم ورثة هذا الهدى النبوى الذى أوصى بالتمسك به كما جاء فى الحديث " تركت فيكم ما إن تمسكتم به فلن تضلوا بعدى أبدا ، كتاب الله وسنتى " رواه الحاكم وصححه
    (8/155)




    http://islamport.com/w/ftw/Web/953/3655.htm

    أقول : يقصد الشيخ عطية صقر هذا الحديث والذي علق عليه الشيخ المنجد والذي قال في فتوى الإسلام سؤال وجواب رقم الفتوى209483 عنه :

    ورواه الحاكم في "المستدرك" (318) من طريق إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: ( ... إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا كِتَابَ اللَّهِ ، وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
    وقال الحاكم عقبه : " وَذِكْرُ الِاعْتِصَامِ بِالسُّنَّةِ فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ غَرِيبٌ " .

    وإسماعيل بن أبي أويس ، قال أحمد: لا بأس به.
    وقال ابن أبى خيثمة، عن يحيى: صدوق، ضعيف العقل، ليس بذاك.
    وقال أبو حاتم: محله الصدق مغفل، وقال النسائي: ضعيف.
    وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح.
    وقال ابن عدى: قال أحمد بن أبى يحيى: سمعت ابن معين يقول: هو وأبوه يسرقان الحديث.
    وقال ابن عين أيضا : لا يساوى فلسين.
    وقال الذهبي : فيه لين .
    "ميزان الاعتدال" (1 /223)
    وأبوه أبو أويس فيه لين أيضا :
    قال أحمد، ويحيى: ضعيف الحديث.
    وقال يحيى - مرة: ليس بثقة.
    وقال - مرة: صدوق، وليس بحجة.
    وقال ابن المدينى: كان عند أصحابنا ضعيفا.
    وقال النسائي وغيره: ليس بالقوى.
    "ميزان الاعتدال" (2 /450). اهـ



    وقال الشيخ المنجد أيضآ في نفس الفتوى السابقه : لا تنافي بين الوصية بكتاب الله ، والوصية بالسنة ، والوصية بآل البيت ، بل الكل متلازم ، فالوصية بكتاب الله تتضمن الوصية بالسنة ، كما في قوله تعالى : (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) المائدة/ 92 ، وقوله تعالى : ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) الحشر/ 7 ، ونحو ذلك من الآيات .
    كما تتضمن الوصية بكتاب الله الوصية بآل البيت ، كما في قوله تعالى : ( قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) الشورى/ 23 اهـ





  15. #15
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10



    قال الشيخ الدكتور خالد بن عثمان السبت في شرح كتاب رياض الصالحين عن حديث سعد بن ابي وقاص لما مرض في حجة الوداع بمكة وعاده النبي صلى الله عليه واله وسلم :




    - عادني النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حجةِ الوداعِ، مِن وجعٍ أشفيتُ منهُ على الموتِ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، بلغ بي منَ الوجعِ ما ترى، وأنا ذو مالٍ، ولا يرثُني إلا ابنةٌ لي واحدةٌ، أفأتصدقُ بثلثَيْ مالي ؟ قال : ( لا ) . قلتُ : أفأَتصدَّقُ بشَطرهِ ؟ قال : ( لا ) . قلتُ : فالثلثُ ؟ قال : ( والثلثُ كثيرٌ، إنك أن تذرَ ورثتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أن تذرَهم عالةً يتكفَّفونَ الناسَ، ولستَ تُنفقُ نفقةً تبتغي بها وجهَ اللهِ إلا أُجرْتَ بها، حتى اللقمةَ تجعلُها في فِي امرأتِكَ ) . قلتُ : يا رسولَ الله، أأخلَّفُ بعدَ أصحابي ؟ قال : ( إنك لن تُخلَّفَ، فتعمل عملًا تبتغي بهِ وجهَ اللهِ، إلا ازددْت بهِ درجةً ورفعةً، ولعلك تخلَّفُ حتى ينتفع بك أقوامٌ ويضرُّ بك آخرونَ، اللهم أمضِ لأصحابي هجرتَهم، ولا تردَّهم على أعقابِهم، لكنِ البائسُ سعدُ بنُ خولةَ ) . رثَى لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن تُوفِّيَ بمكةَ .

    الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
    الصفحة أو الرقم: 4409 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |

    التالي :


    أراد سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- في مرضه هذا الذي خشي منه الموت، أن يتصدق بالثلثين، فمنعه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: النصف، فمنعه، فقال: الثلث، فقال: ((الثلث، والثلث كثير))، وهذا يدل على أن الوصية غايتها الثلث، وما زاد على الثلث في الوصايا فإنها تلغى أي الزيادة، بل لا يجوز تنفيذها، بل ليس ذلك من الخلف في الوصية.
    وهل المستحب أن يوصي الإنسان بالثلث أو يوصي بأقل من هذا؟ ظاهر الحديث أن الثلث كثير، ولهذا قال كثير من السلف -رضي الله تعالى عنهم-: إنه يوصي بالربع، وبعضهم قال أقل من ذلك؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((والثلث كثير)).
    قوله-صلى الله عليه وسلم-: ((إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير لك من أن تذرهم عالة يتكففون الناس))، هذا يدل على أن القيام على شئون العيال ومن استرعاك الله -عز وجل- أولى من أن يكون إحسانك وبرك إلى الأبعدين، ولهذا فإن الله -عز وجل- يقول: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} [الإسراء: 26]، فذكر المحتاجين بعد ذوي القرابات، وذكر القرابة بعد ذكْر الوالدين قال: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء:23]، ثم بعد ذلك قال: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} فيبدأ الإنسان أولاً بمن يعول، ثم بقرابته من المحتاجين، ثم بعد ذلك بعامة الناس. اهـ
    أقول : وهذه الآيه عندما نزلت أعطى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أرض فدك للزهراء عليها السلام

    جاء في تفسير الدر المنثور للامام السيوطي :
    وأخرج البزار ، وأبو يعلى ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري قال : لما نزلت هذه الآية : وآت ذا القربى حقه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فأعطاها فدك .
    [ ص: 321 ] وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : لما نزلت : وآت ذا القربى حقه أقطع رسول الله فاطمة فدك .
    https://library.islamweb.net/newlibr...no=203&ID=1525
    أقول : وابن ابي حاتم إشترط الصحه على ماأخرجه من روايات في كتابه



    قال الشيخ إبراهيم الأميني في الفصل السابع من كتابه فاطمة الزهراء (س) المرأة النموذجية في الإسلام :


    يستفاد من هذه الروايات، وروايات أخرى وردت في أسباب نزول الآية الشريفة، أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله كان مأموراً بإعطاء فدك ـ بعنوان حقّ ذوي القربى ـ لفاطمة عليها السلام ليدعم البناء الإقتصادي لأسرة الإمام علي عليه السلام المجاهدة المضحية في سبيل الدين.
    وقد يقال: إنّ الآية (وآت ذا القربى حقّه) في سورة الإسراء وهي مكية، والنبيّ صلّى الله عليه وآله أقطع فدكاً فاطمة في المدينة، بعد فتح خيبر؟!
    ويجاب على ذلك بأحد جوابين:
    أولاً: إنّ سورة الإسراء مكيّة، ولكن بعض آياتها مدنية، ومنها هذه الآية. عن الحسن أنّها مكيّة إلاّ خمس آيات منها، وهي قوله: (ولا تقتلوا النفس) الآية (ولا تقربوا الزنا) الآية (أولئك الذين يدعون) (اقم الصلاة) (وآت ذا القربى).
    وثانياً: إنّ حقّ ذوي القربى شرّع في مكة، ونفّذه النبيّ صلّى الله عليه وآله في المدينة.اهـ






  16. #16
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    الكتاب : خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى
    المؤلف : السمهودي

    وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة من أبي بكر رضي الله عنه مع سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك كما في الصحيح إنها كانت تسأل أبا بكر نصببها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا علمت به فأني أخشى إن تركت شيأ من أمره أن أزيغ ثم دفع عمر رضي الله عنه صدقته بالمدينة إلى عليّ وعباس وأمسك خيبر وفدك وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتا لحقوقه التي تعروه وفيه إن أبا بكر رضي الله عنه احتج عليها بقوله صلى الله عليه وسلم ر نورث ما تركناه صدقة فغضبت وفي الصحيح أيضا إن عليا والعباسّ جاء إلى عمر رضي الله عنه يطلبان منه ما طلبته فاطمة من أبي بكر مع اعترافهما له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة فالوجه إنهما مع فاطمة فهموا من قوله ما تركناه صدقة الوقف ورأوا إن حق النظر على الوقف يورث دون رقبتهورأى أبو بكر إن الأمر في ذلك له ولذا لما أعطاها عمر عليا وعباسا أخذ عليهما إن يعملا بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده وكانت هذه الصدقة بيد عليّ منعها العباس فغلبه عليها ثم كانت بيد الحسن ثم بيد الحسين ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن رضي الله عنه قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى هؤلاء يعني بني العباس فقبضوها قال أبو غسان صدقات النبيّ صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة يولي عليها ويعزل عنها ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده وقال الشافعي رحمه الله فيما نقله البيهقيّ وصدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عندنا وصدقة الزبير قريب منها وصدقة عمر قائمة وصدقة عثمان وصدقة عليّ وصدقة فاطمة وصدقة من لا أحصى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها قلت ثم تغيرت الأمور بعد ذلك والله المستعان وذكرنا في الأصل ما روى إن فاطمة قالت في فدك إن النبي صلى الله عليه وسلم أنحلنيها وما أنفق فيها.ة في كتاب صدقة عليّ رضي الله عنه والقير لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله انتهى وخفي هذا على بعضهم فقال في حديث سلمان قوله بالفقير الوجه إنما هو التفقير انتهى والصواب إنه اسم موضع وأهل المدينة اليوم والبرزتان لكعب بن أسد القرظيّ قبضها النبيّ صلى الله عليه وسلم لأضيافه وكان الفقير لعمر بن سعد وصار لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وسمعت من يقول كانت بئر غاضر والبرزتان من طعم أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير انتهى والبرزتان حديقتان متجاورتان بالعالية يقال لأحدهما اليوم البرزة وللأخرى البربزة مصغرة وبئر غاضر غير معروفة وأما الصدقات السبع المتقدّمة فالصافية معروفة اليوم شرقي المدينة بجزع زهيرة تصغير زهرة وبرقة معروفة اليوم أيضا في قبلة المدينة ومما يلي المشرق ولناحيتها شهرة بها والدلال جزع معروف أيضا قبليّ الصافيه قرب المليكي وقف المدرسة الشهابية والميثب غير معروفة اليوم ويؤخذ مما سبق من كون هذه الأربعة مجاورات قريبة من الثلاث قبله والأعواف جزع معروف بالعالية تقدّم في بئر الاعواف ومشربة أم إبراهيم معروفة بالعالية تقدّمت في المساجد وحسنا ضبطه المراغي بخطه بضم الحاء وسكون السين المهملتين ثم نون مفتوحة قال رأيته كذلك في أبن زبالة ولا يعرف اليوم ولعله تصحيف من الحناء بالنون بعد الحاء وهو معروف اليوم قلت هو بحاء ثم سين ثم نون في عدّة مواضع من كتابي أبن شبة وأبن زبالة وغيرهما وقد سبق إنها بالقف تشرب بمزور والحناء شرقي الماجشونية لا تشرب بمهزور وسيأتي في القف ما يبين إنه ليس في هذه الجهة والذي ظهر لي إن حسنا اليوم هي الموضع المعروف بالحسينيات قرب جزع الدلال إذ هو بجهة القف ويشرب بمهزور وهذه السبع الصدقات النبوية وقول رزين إن الموضع المعروف بالبويرة بقياء صدقة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تزل معروفة للمساكين فتغلب عليها بعض الولاة وإن بها حصن النضير وحصون قريظة وهم كما أوضحناه في الأصل ويشير إليه في ترجمة البويرة وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة من أبي بكر رضي الله عنه مع سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك كما في الصحيح إنها كانت تسأل أبا بكر نصببها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا علمت به فأني أخشى إن تركت شيأ من أمره أن أزيغ ثم دفع عمر رضي الله عنه صدقته بالمدينة إلى عليّ وعباس وأمسك خيبر وفدك وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتا لحقوقه التي تعروه وفيه إن أبا بكر رضي الله عنه احتج عليها بقوله صلى الله عليه وسلم ر نورث ما تركناه صدقة فغضبت وفي الصحيح أيضا إن عليا والعباسّ جاء إلى عمر رضي الله عنه يطلبان منه ما طلبته فاطمة من أبي بكر مع اعترافهما له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة فالوجه إنهما مع فاطمة فهموا من قوله ما تركناه صدقة الوقف ورأوا إن حق النظر على الوقف يورث دون رقبته ورأى أبو بكر إن الأمر في ذلك له ولذا لما أعطاها عمر عليا وعباسا أخذ عليهما إن يعملا بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده وكانت هذه الصدقة بيد عليّ منعها العباس فغلبه عليها ثم كانت بيد الحسن ثم بيد الحسين ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن رضي الله عنه قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى هؤلاء يعني بني العباس فقبضوها قال أبو غسان صدقات النبيّ صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة يولي عليها ويعزل عنها ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده وقال الشافعي رحمه الله فيما نقله البيهقيّ وصدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عندنا وصدقة الزبير قريب منها وصدقة عمر قائمة وصدقة عثمان وصدقة عليّ وصدقة فاطمة وصدقة من لا أحصى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها قلت ثم تغيرت الأمور بعد ذلك والله المستعان وذكرنا في الأصل ما روى إن فاطمة قالت في فدك إن النبي صلى الله عليه وسلم أنحلنيها وما أنفق فيها.

    http://islamport.com/w/tkh/Web/420/279.htm

    جاء في كتاب وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ج3ص155 -159 الشاملة

    طلب فاطمة من أبي بكر صدقات أبيها
    وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة رضي الله تعالى عنها من أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وكذلك سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك.
    وفي الصحيح عن عروة بن الزبير أن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها أخبرته أن فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر رضي الله تعالى عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» فغضبت فاطمة، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، قال: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك. وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا إذا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانتا لحقوقه التي تعروه.
    ورواه ابن شبة، ولفظه: أن فاطمة رضي الله تعالى عنها أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال» وإني والله لا أغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملنّ فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، رضي الله تعالى عنهم.
    وفي رواية له أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر، وذكره مختصرا كما في رواية الصحيح أيضا، وقال فيه: فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك المال حتى ماتت، وكذا نقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر «لا أكلمكما» أي في هذا الميراث، ولا يرده قوله «فهجرته» إذ ليس المراد الهجر الحرام، بل تركها للقائه، والمدة قصيرة، وقد اشتغلت فيها بحزنها ثم بمرضها، ويؤيد ذلك ما رواه البيهقي بإسناد صحيح إلى الشعبي مرسلا أن أبا بكر عاد فاطمة فقال لها علي: هذا أبو بكر يستأذن عليك، قالت: أتحبّ أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فرضّاها حتى رضيت عليه.
    أما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بما سبق فلاعتقادها تأويله، قال الحافظ ابن حجر: كأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله «لا نورث» ورأت أن المنافع لكل ما خلفه

    من أرض وعقار لا يمنع أن يورث، وتمسك أبو بكر بالعموم، فلما صمم على ذلك انقطعت عنه.
    قلت: بقي لذلك تتمة، وهي أنها فهمت من قوله «ما تركنا صدقة» الوقف ورأت أن حق النظر على الوقف وقبض نمائه والتصرف فيه يورث، ولهذا طالبت بنصيبها من صدقته بالمدينة، فكانت ترى أن الحق في الاستيلاء عليها لها وللعباس رضي الله تعالى عنهما، وكان العباس وعلي رضي الله تعالى عنهما يعتقدان ما ذهبت إليه، وأبو بكر يرى الأمر في ذلك إنما هو للإمام، والدليل على ذلك أن عليا والعباس جاءا إلى عمر يطلبان منه ما طلبت فاطمة من أبي بكر، مع اعترافهما له بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» لما في الصحيح من قصة دخولهما على عمر يختصمان فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من مال بني النضير، وقد دفع إليهما ذلك ليعملا فيه بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به وأبو بكر بعده، وذلك بحضور عثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد والزبير، قال في الصحيح: فقال الرّهط عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين اقص بينهما وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: على تيدكم، أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» يعني نفسه؟ فقال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على العباس وعلى عليّ فقال: أنشد كما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك؟ قالا:
    قد قال ذلك، قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله عز وجلّ قد خّص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفئ بشيء لم يعطه أحدا غيره، ثم قرأ وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ إلى قوله قَدِيرٌ [الحشر: 6] فكانت هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما احتازها دونكم ولا استأثرها عليكم، قد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال عمر: ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أنا وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يعلم إنه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر فكنت أنا وليّ أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي، والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق، ثم جئتماني تكلمانّي وكلمتكما وحدة وأمركما واحد، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا- يريد عليا- يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملانّ فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها

    أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها، فقلتما: ادفعها إلينا، فبذلك دفعتها إليكما، فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، الحديث من رواية مالك بن أوس، وهو صريح في مطالبتهما مع اعترافهما بحديث «لا نورث» فليس محله إلا ما تقدم من أنهما فهما أن ذلك من قبيل الوقف، وأن ورثة الواقف أولى بالنظر على الموقوف، سيما وما قبضاه من أموال بني النضير هو صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ولهذا زاد شعيب في آخر الحديث المذكور:
    قال ابن شهاب: فحدثت بهذا الحديث عروة، فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة رضي الله تعالى عنها تقول، فذكر حديثها، قال: وكانت هذه الصدقة بيد علي منعها العباس فغلبه عليها، ثم كانت بيد الحسن، ثم بيد الحسين، ثم بيد علي بن حسين والحسن بن الحسن، ثم بيد زيد بن الحسن، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا.
    وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مثله، وزاد: قال معمر: ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولي هؤلاء، يعني بني العباس، فقبضوها، وزاد إسماعيل القاضي أن إعراض العباس عنها كان في خلافة عثمان.
    وفي سنن أبي داود عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر قصة بني النضير، وقال في آخرها: فكانت نخل بني النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، أعطاها الله إياه، فقال وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ [الحشر: 6] الآية، قال: فأعطى أكثرها للمهاجرين، وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة.
    وقال ابن شبة: قال أبو غسان: صدقات النبي صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة: يولى عليها، ويعزل عنها، ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده.
    قال الحافظ ابن حجر، بعد نقل نحو ذلك عنه: وكان ذلك على رأس المائتين، ثم تغيرت الأمور، والله المستعان.
    قلت: قال الشافعي فيما نقله البيهقي: وصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي- قائمة عندنا، وصدقة الزبير قريب منها، وصدقة عمر بن الخطاب قائمة، وصدقة عثمان، وصدقة عليّ، وصدقة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقة من لا أحصي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها.
    وذكر المجد في ترجمة فدك ما يقتضي أن الذي دفعه عمر إلى علي والعباس رضي الله تعالى عنهم ووقعت الخصومة فيه هو فدك، فإنه قال فيها: وهي التي قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحلنيها، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أريد بذلك شهودا، فشهد لها عليّ، فطلب شاهدا آخر، فشهدت لها أم يمن، فقال: قد علمت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز إلا شهادة رجل وامرأتين، وانصرفت، ثم أدّى اجتهاد عمر لما ولي وفتحت الفتوح، وكان علي يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في حياته لفاطمة، وكان العباس يأبى ذلك، فكانا يختصمان إلى عمر، فيأبى أن يحكم بينهما، ويقول: أنتما أعرف بشأنكما، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد فدك إلى ولد فاطمة، فكانت في أيديهم أيامه، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها، فلم تزل في بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة، فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فكان هو القيم عليها يفرقها في ولد علي، فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو حسن قبضها عنهم، فلما ولي ابنه المهدي أعادها عليهم، ثم قبضها موسى بن الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون، فجاءه رسول بني عليّ فطالب بها، فأمر أن يسجّل لهم بها، فكتب السجل وقرئ على المأمون، فقام دعبل وأنشد:
    أصبح وجه الزمان قد ضحكا ... بردّ مأمون هاشم فدكا
    قلت: ورواية الصحيح السابقة عن عائشة ترد ما ذكره من دفع عمر فدك لعلي وعباس واختصامهما فيها؛ لقول عائشة رضي الله تعالى عنها: وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وكذلك ما ذكره من أن عمر بن عبد العزيز رد فدك إلى ولد فاطمة موافق لما نقله هو عن ياقوت من أن عمر بن عبد العزيز لما ولي خطب الناس، وقص قصة فدك وخلوصها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنفاقه منها ووضع الفضل في أبناء السبيل، وأن أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا رضوان الله عليهم فعلوا كفعله، فلما ولي معاوية أقطعها مروان بن الحكم، وأن مروان وهبها لعبد العزيز وعبد الملك ابنيه، قال: ثم صارت لي وللوليد وسليمان، وأنه لما ولي الوليد سألته فوهبها لي وسألت سليمان حصّته فوهبها لي، فاستجمعتها، وأنه ما كان لي مال أحبّ إليّ منها، وإني أشهدكم أني رددتها على ما كانت في أيام النبي صلى الله عليه وسلم والأربعة بعده، فكان يأخذ مالها هو ومن بعده فيخرجه في أبناء السبيل.
    قلت: وقيل إن الذي أقطع فدك لمروان عثمان رضي الله تعالى عنه، قال الحافظ ابن حجر: إنما أقطع عثمان فدك لمروان؛ لأنه تأول أن الذي يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون للخليفة بعده، فاستغنى عثمان عنها بأمواله، فوصل بها بعض قرابته.
    وأما ما ذكره المجد من أن فاطمة رضي الله تعالى عنها ادّعت نحل فدك فروى ابن شبة ما يشهد له عن النمير بن حسان قال: قلت لزيد بن علي وأنا أريد أن أهجّن أمر أبي بكر:
    إن أبا بكر انتزع من فاطمة رضي الله تعالى عنها فدك فقال: إن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان رجلا رحيما، وكان يكره أن يغير شيئا تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتته فاطمة رضي الله تعالى عنها فقالت: إن رسول الله أعطاني فدك، فقال لها: هل لك على هذا بينة؟ فجاءت بعلي رضي الله تعالى عنه، فشهد لها، ثم جاءت بأم أيمن، فقالت: أليس تشهد أني من أهل الجنة؟ قال: بلى، قالت: فأشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها فدك: فقال أبو بكر: فبرجل وامرأة تستحقينها أو تستحقين لها القضية؟ قال زيد بن علي: وأيم الله لو رجع لي الأمر لقضيت فيها بقضاء أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
    وروى ابن شبة أيضا عن كثير النوي قال: قلت لأبي جعفر: جعلني الله فداءك أرأيت أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما هل ظلماكم من حقكم شيئا أو ذهبا به؟ قال: لا والذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة من خردل، قال: جعلت فداءك فأتولاهما؟ قال: نعم، ويحك! تولهما في الدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي، ثم قال: فعل الله بالمغيرة وبكيان فإنهما كذبا علينا أهل البيت.
    قلت: وبذلك الكذب تعلقت الرّوافض، ولم يفهموا الأحاديث المتقدمة على وجهها، والله أعلم. اهـ

    أقول : لأن كثير النواء من العامه أجابه الإمام هكذا واتبع هواه في فهم الإجابه وفي إجابة الإمام التولي يأتي بمعنى الإعراض والتخلي

    جاء في التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - ج 2

    المؤلف:السيّد محمّد باقر الحسيني الاسترآبادي المحقق: السيد مهدي الرّجائي ص92- 94
    :

    في أم خالد وكثير النواء وأبى المقدام‌

    439 - على بن الحسن، قال: حدثني العباس بن عامر، وجعفر بن محمد عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان الحكم ابن عيينة وسلمة وكثيرا وابا المقدام والتمار يعني سالما، أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء، وانهم ممن قال الله عزوجل: " ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الاخر وماهم بمؤمنين "(1).
    440 - علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال أبوعبدالله عليه السلام: اللهم اني اليك من كثير النواء برئ في الدنيا والاخرة.
    441 - حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن السحن بن فضال، عن العباس بن عامر، وجعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبي بصير، قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله عليه السلام اذ جاء‌ت أم خالد التي كان قطعها

    ___________________________________
    1) سورة البقرة: 8

    يوسف تستأذن عليه، قال، فقال أبوعبدالله عليه السلام: أيسرك أن تشهد كلامها؟ قال، فقلت: نعم جعلت فداك، فقال: اما لا فأذ ن، قال: فأجلسني على الطنفسة، ثم دخلت فتكلمت فاذا هي أمرأة بليغة، فسألته عن فلان وفلان، فقال لها: توليهما ! قالت: في أم خالد وكثير النواء وأبي المقدام قوله (ع): أما لا من باب الحذف للاختصار، أي أما أنا فلا يسرني مخاطبتها ومكالمتها، أو أما اذا كان لابد من ذلك فادن مني.
    وانما مثل هذا الحذف لكون سياق الكلام متضمنا للدلالة عليه، لان اما فيها معنى الشرط والتفصيل، ولذلك وجب التزام الفاء في جوابها.
    قوله: الطنفسة في النهاية الاثيرية: قد تكرر في الحديث ذكر " الطنفسة " وهي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء، البساط الذي له حمل رقيق، وجمعه طنافس(1).
    وفي القاموس: والطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس واحدة الطنافس، للبسط والثياب ولحصير من سعف عرضه ذراع(2).
    قوله (ع): توليهما قوله عليه السلام " توليهما " كانه من تولى بمعنى ولي أي أدبر، يقال: تولاه وولاه وتولى عنه وولي عنه، اذا أدبر وأعرض عنه وتركه وتخلاه، ومنه في التنزيل الكريم " أفرايت الذي تولى "(3) يعنى به عثمان بن عفان.
    ___________________________________
    1) نهاية ابن الاثير: 3 / 140.
    2) القاموس: 2 / 227.
    3) سورة النجم: 33.

    فأقول لربي اذا لقيته انك أمرتني بولايتهما، قال: نعم.
    قالت: فان هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراء‌ة منهما، وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما أحب اليك؟ قال: هذا والله وأصحابه أحب إلى من كثير النواء وأصحابه، ان هذا يخاصم فيقول من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون، فلما خرجت، قال: اني خشيت أن تذهب فتخبر كثير النواء فيشهرني بالكوفة، اللهم اني اليك من كثير النوا برئ في الدنيا والاخرة.
    442 - حدثني محمدبن مسعود، عن علي بن الحسن، قال: يوسف بن عمر هو الذي قتل زيدا، وكان على العراق، وقطع يد أم خالد وهي امرأة صالحة على التشيع، وكانت مائلة إلى زيد بن على عليهما السلام.
    وروي عن محمد بن يحيى، قال، قلت لكثير النواء: ما أشد استخفافك بأبي جعفر عليه السلام قال: لاني سمعت منه شيئا لا أحبه أبدا، سمعته يقول: ان الارض السبع تفتح بمحمد وعترته.
    قال في الكشاف: تولى المركز يوم أحد(1).
    وفي الاساس: ولي عني وتولي(2).
    وفي القاموس: ولى تولية أدبر كتولى والشئ، وعنه أعرض أو نأى(3).
    قوله: قالت فان هذا الذي معك يظهر من اعادته السؤال وقولها فان هذا الذي معك إلى قولها فأيهما أحب اليك، أنها تشككت في قوله عليه السلام توليهما أنه بمعنى ولايتهما ومحبتهما، أو بمعنى التخلي والاعراض عنهما.
    ___________________________________
    1) الكشاف: 4 / 33.
    2) أساس البلاغة: 689.
    3) القاموس: 4 / 402.





  17. #17
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10



    الكتاب : خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى
    المؤلف : السمهودي

    وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة من أبي بكر رضي الله عنه مع سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك كما في الصحيح إنها كانت تسأل أبا بكر نصببها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا علمت به فأني أخشى إن تركت شيأ من أمره أن أزيغ ثم دفع عمر رضي الله عنه صدقته بالمدينة إلى عليّ وعباس وأمسك خيبر وفدك وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتا لحقوقه التي تعروه وفيه إن أبا بكر رضي الله عنه احتج عليها بقوله صلى الله عليه وسلم ر نورث ما تركناه صدقة فغضبت وفي الصحيح أيضا إن عليا والعباسّ جاء إلى عمر رضي الله عنه يطلبان منه ما طلبته فاطمة من أبي بكر مع اعترافهما له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة فالوجه إنهما مع فاطمة فهموا من قوله ما تركناه صدقة الوقف ورأوا إن حق النظر على الوقف يورث دون رقبتهورأى أبو بكر إن الأمر في ذلك له ولذا لما أعطاها عمر عليا وعباسا أخذ عليهما إن يعملا بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده وكانت هذه الصدقة بيد عليّ منعها العباس فغلبه عليها ثم كانت بيد الحسن ثم بيد الحسين ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن رضي الله عنه قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى هؤلاء يعني بني العباس فقبضوها قال أبو غسان صدقات النبيّ صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة يولي عليها ويعزل عنها ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده وقال الشافعي رحمه الله فيما نقله البيهقيّ وصدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عندنا وصدقة الزبير قريب منها وصدقة عمر قائمة وصدقة عثمان وصدقة عليّ وصدقة فاطمة وصدقة من لا أحصى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها قلت ثم تغيرت الأمور بعد ذلك والله المستعان وذكرنا في الأصل ما روى إن فاطمة قالت في فدك إن النبي صلى الله عليه وسلم أنحلنيها وما أنفق فيها.ة في كتاب صدقة عليّ رضي الله عنه والقير لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله انتهى وخفي هذا على بعضهم فقال في حديث سلمان قوله بالفقير الوجه إنما هو التفقير انتهى والصواب إنه اسم موضع وأهل المدينة اليوم والبرزتان لكعب بن أسد القرظيّ قبضها النبيّ صلى الله عليه وسلم لأضيافه وكان الفقير لعمر بن سعد وصار لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وسمعت من يقول كانت بئر غاضر والبرزتان من طعم أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير انتهى والبرزتان حديقتان متجاورتان بالعالية يقال لأحدهما اليوم البرزة وللأخرى البربزة مصغرة وبئر غاضر غير معروفة وأما الصدقات السبع المتقدّمة فالصافية معروفة اليوم شرقي المدينة بجزع زهيرة تصغير زهرة وبرقة معروفة اليوم أيضا في قبلة المدينة ومما يلي المشرق ولناحيتها شهرة بها والدلال جزع معروف أيضا قبليّ الصافيه قرب المليكي وقف المدرسة الشهابية والميثب غير معروفة اليوم ويؤخذ مما سبق من كون هذه الأربعة مجاورات قريبة من الثلاث قبله والأعواف جزع معروف بالعالية تقدّم في بئر الاعواف ومشربة أم إبراهيم معروفة بالعالية تقدّمت في المساجد وحسنا ضبطه المراغي بخطه بضم الحاء وسكون السين المهملتين ثم نون مفتوحة قال رأيته كذلك في أبن زبالة ولا يعرف اليوم ولعله تصحيف من الحناء بالنون بعد الحاء وهو معروف اليوم قلت هو بحاء ثم سين ثم نون في عدّة مواضع من كتابي أبن شبة وأبن زبالة وغيرهما وقد سبق إنها بالقف تشرب بمزور والحناء شرقي الماجشونية لا تشرب بمهزور وسيأتي في القف ما يبين إنه ليس في هذه الجهة والذي ظهر لي إن حسنا اليوم هي الموضع المعروف بالحسينيات قرب جزع الدلال إذ هو بجهة القف ويشرب بمهزور وهذه السبع الصدقات النبوية وقول رزين إن الموضع المعروف بالبويرة بقياء صدقة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تزل معروفة للمساكين فتغلب عليها بعض الولاة وإن بها حصن النضير وحصون قريظة وهم كما أوضحناه في الأصل ويشير إليه في ترجمة البويرة وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة من أبي بكر رضي الله عنه مع سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك كما في الصحيح إنها كانت تسأل أبا بكر نصببها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا علمت به فأني أخشى إن تركت شيأ من أمره أن أزيغ ثم دفع عمر رضي الله عنه صدقته بالمدينة إلى عليّ وعباس وأمسك خيبر وفدك وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتا لحقوقه التي تعروه وفيه إن أبا بكر رضي الله عنه احتج عليها بقوله صلى الله عليه وسلم ر نورث ما تركناه صدقة فغضبت وفي الصحيح أيضا إن عليا والعباسّ جاء إلى عمر رضي الله عنه يطلبان منه ما طلبته فاطمة من أبي بكر مع اعترافهما له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة فالوجه إنهما مع فاطمة فهموا من قوله ما تركناه صدقة الوقف ورأوا إن حق النظر على الوقف يورث دون رقبته ورأى أبو بكر إن الأمر في ذلك له ولذا لما أعطاها عمر عليا وعباسا أخذ عليهما إن يعملا بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده وكانت هذه الصدقة بيد عليّ منعها العباس فغلبه عليها ثم كانت بيد الحسن ثم بيد الحسين ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن رضي الله عنه قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى هؤلاء يعني بني العباس فقبضوها قال أبو غسان صدقات النبيّ صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة يولي عليها ويعزل عنها ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده وقال الشافعي رحمه الله فيما نقله البيهقيّ وصدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عندنا وصدقة الزبير قريب منها وصدقة عمر قائمة وصدقة عثمان وصدقة عليّ وصدقة فاطمة وصدقة من لا أحصى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها قلت ثم تغيرت الأمور بعد ذلك والله المستعان وذكرنا في الأصل ما روى إن فاطمة قالت في فدك إن النبي صلى الله عليه وسلم أنحلنيها وما أنفق فيها.

    http://islamport.com/w/tkh/Web/420/279.htm

    جاء في كتاب وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ج3ص155 -159 الشاملة

    طلب فاطمة من أبي بكر صدقات أبيها
    وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة رضي الله تعالى عنها من أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وكذلك سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك.
    وفي الصحيح عن عروة بن الزبير أن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها أخبرته أن فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر رضي الله تعالى عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» فغضبت فاطمة، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، قال: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك. وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا إذا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانتا لحقوقه التي تعروه.
    ورواه ابن شبة، ولفظه: أن فاطمة رضي الله تعالى عنها أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال» وإني والله لا أغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملنّ فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، رضي الله تعالى عنهم.
    وفي رواية له أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر، وذكره مختصرا كما في رواية الصحيح أيضا، وقال فيه: فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك المال حتى ماتت، وكذا نقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر «لا أكلمكما» أي في هذا الميراث، ولا يرده قوله «فهجرته» إذ ليس المراد الهجر الحرام، بل تركها للقائه، والمدة قصيرة، وقد اشتغلت فيها بحزنها ثم بمرضها، ويؤيد ذلك ما رواه البيهقي بإسناد صحيح إلى الشعبي مرسلا أن أبا بكر عاد فاطمة فقال لها علي: هذا أبو بكر يستأذن عليك، قالت: أتحبّ أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فرضّاها حتى رضيت عليه.
    أما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بما سبق فلاعتقادها تأويله، قال الحافظ ابن حجر: كأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله «لا نورث» ورأت أن المنافع لكل ما خلفه

    من أرض وعقار لا يمنع أن يورث، وتمسك أبو بكر بالعموم، فلما صمم على ذلك انقطعت عنه.
    قلت: بقي لذلك تتمة، وهي أنها فهمت من قوله «ما تركنا صدقة» الوقف ورأت أن حق النظر على الوقف وقبض نمائه والتصرف فيه يورث، ولهذا طالبت بنصيبها من صدقته بالمدينة، فكانت ترى أن الحق في الاستيلاء عليها لها وللعباس رضي الله تعالى عنهما، وكان العباس وعلي رضي الله تعالى عنهما يعتقدان ما ذهبت إليه، وأبو بكر يرى الأمر في ذلك إنما هو للإمام، والدليل على ذلك أن عليا والعباس جاءا إلى عمر يطلبان منه ما طلبت فاطمة من أبي بكر، مع اعترافهما له بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» لما في الصحيح من قصة دخولهما على عمر يختصمان فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من مال بني النضير، وقد دفع إليهما ذلك ليعملا فيه بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به وأبو بكر بعده، وذلك بحضور عثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد والزبير، قال في الصحيح: فقال الرّهط عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين اقص بينهما وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: على تيدكم، أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» يعني نفسه؟ فقال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على العباس وعلى عليّ فقال: أنشد كما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك؟ قالا:
    قد قال ذلك، قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله عز وجلّ قد خّص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفئ بشيء لم يعطه أحدا غيره، ثم قرأ وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ إلى قوله قَدِيرٌ [الحشر: 6] فكانت هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما احتازها دونكم ولا استأثرها عليكم، قد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال عمر: ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أنا وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يعلم إنه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر فكنت أنا وليّ أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي، والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق، ثم جئتماني تكلمانّي وكلمتكما وحدة وأمركما واحد، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا- يريد عليا- يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملانّ فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها

    أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها، فقلتما: ادفعها إلينا، فبذلك دفعتها إليكما، فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، الحديث من رواية مالك بن أوس، وهو صريح في مطالبتهما مع اعترافهما بحديث «لا نورث» فليس محله إلا ما تقدم من أنهما فهما أن ذلك من قبيل الوقف، وأن ورثة الواقف أولى بالنظر على الموقوف، سيما وما قبضاه من أموال بني النضير هو صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ولهذا زاد شعيب في آخر الحديث المذكور:
    قال ابن شهاب: فحدثت بهذا الحديث عروة، فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة رضي الله تعالى عنها تقول، فذكر حديثها، قال: وكانت هذه الصدقة بيد علي منعها العباس فغلبه عليها، ثم كانت بيد الحسن، ثم بيد الحسين، ثم بيد علي بن حسين والحسن بن الحسن، ثم بيد زيد بن الحسن، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا.
    وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مثله، وزاد: قال معمر: ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولي هؤلاء، يعني بني العباس، فقبضوها، وزاد إسماعيل القاضي أن إعراض العباس عنها كان في خلافة عثمان.
    وفي سنن أبي داود عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر قصة بني النضير، وقال في آخرها: فكانت نخل بني النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، أعطاها الله إياه، فقال وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ [الحشر: 6] الآية، قال: فأعطى أكثرها للمهاجرين، وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة.
    وقال ابن شبة: قال أبو غسان: صدقات النبي صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة: يولى عليها، ويعزل عنها، ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده.
    قال الحافظ ابن حجر، بعد نقل نحو ذلك عنه: وكان ذلك على رأس المائتين، ثم تغيرت الأمور، والله المستعان.
    قلت: قال الشافعي فيما نقله البيهقي: وصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي- قائمة عندنا، وصدقة الزبير قريب منها، وصدقة عمر بن الخطاب قائمة، وصدقة عثمان، وصدقة عليّ، وصدقة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقة من لا أحصي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها.
    وذكر المجد في ترجمة فدك ما يقتضي أن الذي دفعه عمر إلى علي والعباس رضي الله تعالى عنهم ووقعت الخصومة فيه هو فدك، فإنه قال فيها: وهي التي قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحلنيها، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أريد بذلك شهودا، فشهد لها عليّ، فطلب شاهدا آخر، فشهدت لها أم يمن، فقال: قد علمت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز إلا شهادة رجل وامرأتين، وانصرفت، ثم أدّى اجتهاد عمر لما ولي وفتحت الفتوح، وكان علي يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في حياته لفاطمة، وكان العباس يأبى ذلك، فكانا يختصمان إلى عمر، فيأبى أن يحكم بينهما، ويقول: أنتما أعرف بشأنكما، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد فدك إلى ولد فاطمة، فكانت في أيديهم أيامه، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها، فلم تزل في بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة، فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فكان هو القيم عليها يفرقها في ولد علي، فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو حسن قبضها عنهم، فلما ولي ابنه المهدي أعادها عليهم، ثم قبضها موسى بن الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون، فجاءه رسول بني عليّ فطالب بها، فأمر أن يسجّل لهم بها، فكتب السجل وقرئ على المأمون، فقام دعبل وأنشد:
    أصبح وجه الزمان قد ضحكا ... بردّ مأمون هاشم فدكا
    قلت: ورواية الصحيح السابقة عن عائشة ترد ما ذكره من دفع عمر فدك لعلي وعباس واختصامهما فيها؛ لقول عائشة رضي الله تعالى عنها: وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وكذلك ما ذكره من أن عمر بن عبد العزيز رد فدك إلى ولد فاطمة موافق لما نقله هو عن ياقوت من أن عمر بن عبد العزيز لما ولي خطب الناس، وقص قصة فدك وخلوصها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنفاقه منها ووضع الفضل في أبناء السبيل، وأن أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا رضوان الله عليهم فعلوا كفعله، فلما ولي معاوية أقطعها مروان بن الحكم، وأن مروان وهبها لعبد العزيز وعبد الملك ابنيه، قال: ثم صارت لي وللوليد وسليمان، وأنه لما ولي الوليد سألته فوهبها لي وسألت سليمان حصّته فوهبها لي، فاستجمعتها، وأنه ما كان لي مال أحبّ إليّ منها، وإني أشهدكم أني رددتها على ما كانت في أيام النبي صلى الله عليه وسلم والأربعة بعده، فكان يأخذ مالها هو ومن بعده فيخرجه في أبناء السبيل.
    قلت: وقيل إن الذي أقطع فدك لمروان عثمان رضي الله تعالى عنه، قال الحافظ ابن حجر: إنما أقطع عثمان فدك لمروان؛ لأنه تأول أن الذي يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون للخليفة بعده، فاستغنى عثمان عنها بأمواله، فوصل بها بعض قرابته.
    وأما ما ذكره المجد من أن فاطمة رضي الله تعالى عنها ادّعت نحل فدك فروى ابن شبة ما يشهد له عن النمير بن حسان قال: قلت لزيد بن علي وأنا أريد أن أهجّن أمر أبي بكر:
    إن أبا بكر انتزع من فاطمة رضي الله تعالى عنها فدك فقال: إن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان رجلا رحيما، وكان يكره أن يغير شيئا تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتته فاطمة رضي الله تعالى عنها فقالت: إن رسول الله أعطاني فدك، فقال لها: هل لك على هذا بينة؟ فجاءت بعلي رضي الله تعالى عنه، فشهد لها، ثم جاءت بأم أيمن، فقالت: أليس تشهد أني من أهل الجنة؟ قال: بلى، قالت: فأشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها فدك: فقال أبو بكر: فبرجل وامرأة تستحقينها أو تستحقين لها القضية؟ قال زيد بن علي: وأيم الله لو رجع لي الأمر لقضيت فيها بقضاء أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
    وروى ابن شبة أيضا عن كثير النوي قال: قلت لأبي جعفر: جعلني الله فداءك أرأيت أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما هل ظلماكم من حقكم شيئا أو ذهبا به؟ قال: لا والذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة من خردل، قال: جعلت فداءك فأتولاهما؟ قال: نعم، ويحك! تولهما في الدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي، ثم قال: فعل الله بالمغيرة وبكيان فإنهما كذبا علينا أهل البيت.
    قلت: وبذلك الكذب تعلقت الرّوافض، ولم يفهموا الأحاديث المتقدمة على وجهها، والله أعلم. اهـ

    أقول : لأن كثير النواء من العامه أجابه الإمام هكذا واتبع هواه في فهم الإجابه وفي إجابة الإمام التولي يأتي بمعنى الإعراض والتخلي

    جاء في التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - ج 2

    المؤلف:السيّد محمّد باقر الحسيني الاسترآبادي المحقق: السيد مهدي الرّجائي ص92- 94
    :

    في أم خالد وكثير النواء وأبى المقدام‌

    439 - على بن الحسن، قال: حدثني العباس بن عامر، وجعفر بن محمد عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان الحكم ابن عيينة وسلمة وكثيرا وابا المقدام والتمار يعني سالما، أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء، وانهم ممن قال الله عزوجل: " ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الاخر وماهم بمؤمنين "(1).
    440 - علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال أبوعبدالله عليه السلام: اللهم اني اليك من كثير النواء برئ في الدنيا والاخرة.
    441 - حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن السحن بن فضال، عن العباس بن عامر، وجعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبي بصير، قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله عليه السلام اذ جاء‌ت أم خالد التي كان قطعها

    ___________________________________
    1) سورة البقرة: 8

    يوسف تستأذن عليه، قال، فقال أبوعبدالله عليه السلام: أيسرك أن تشهد كلامها؟ قال، فقلت: نعم جعلت فداك، فقال: اما لا فأذ ن، قال: فأجلسني على الطنفسة، ثم دخلت فتكلمت فاذا هي أمرأة بليغة، فسألته عن فلان وفلان، فقال لها: توليهما ! قالت: في أم خالد وكثير النواء وأبي المقدام قوله (ع): أما لا من باب الحذف للاختصار، أي أما أنا فلا يسرني مخاطبتها ومكالمتها، أو أما اذا كان لابد من ذلك فادن مني.
    وانما مثل هذا الحذف لكون سياق الكلام متضمنا للدلالة عليه، لان اما فيها معنى الشرط والتفصيل، ولذلك وجب التزام الفاء في جوابها.
    قوله: الطنفسة في النهاية الاثيرية: قد تكرر في الحديث ذكر " الطنفسة " وهي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء، البساط الذي له حمل رقيق، وجمعه طنافس(1).
    وفي القاموس: والطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس واحدة الطنافس، للبسط والثياب ولحصير من سعف عرضه ذراع(2).
    قوله (ع): توليهما قوله عليه السلام " توليهما " كانه من تولى بمعنى ولي أي أدبر، يقال: تولاه وولاه وتولى عنه وولي عنه، اذا أدبر وأعرض عنه وتركه وتخلاه، ومنه في التنزيل الكريم " أفرايت الذي تولى "(3) يعنى به عثمان بن عفان.
    ___________________________________
    1) نهاية ابن الاثير: 3 / 140.
    2) القاموس: 2 / 227.
    3) سورة النجم: 33.

    فأقول لربي اذا لقيته انك أمرتني بولايتهما، قال: نعم.
    قالت: فان هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراء‌ة منهما، وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما أحب اليك؟ قال: هذا والله وأصحابه أحب إلى من كثير النواء وأصحابه، ان هذا يخاصم فيقول من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون، فلما خرجت، قال: اني خشيت أن تذهب فتخبر كثير النواء فيشهرني بالكوفة، اللهم اني اليك من كثير النوا برئ في الدنيا والاخرة.
    442 - حدثني محمدبن مسعود، عن علي بن الحسن، قال: يوسف بن عمر هو الذي قتل زيدا، وكان على العراق، وقطع يد أم خالد وهي امرأة صالحة على التشيع، وكانت مائلة إلى زيد بن على عليهما السلام.
    وروي عن محمد بن يحيى، قال، قلت لكثير النواء: ما أشد استخفافك بأبي جعفر عليه السلام قال: لاني سمعت منه شيئا لا أحبه أبدا، سمعته يقول: ان الارض السبع تفتح بمحمد وعترته.
    قال في الكشاف: تولى المركز يوم أحد(1).
    وفي الاساس: ولي عني وتولي(2).
    وفي القاموس: ولى تولية أدبر كتولى والشئ، وعنه أعرض أو نأى(3).
    قوله: قالت فان هذا الذي معك يظهر من اعادته السؤال وقولها فان هذا الذي معك إلى قولها فأيهما أحب اليك، أنها تشككت في قوله عليه السلام توليهما أنه بمعنى ولايتهما ومحبتهما، أو بمعنى التخلي والاعراض عنهما.
    ___________________________________
    1) الكشاف: 4 / 33.
    2) أساس البلاغة: 689.
    3) القاموس: 4 / 402.





  18. #18
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10



    الكتاب : خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى
    المؤلف : السمهودي

    وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة من أبي بكر رضي الله عنه مع سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك كما في الصحيح إنها كانت تسأل أبا بكر نصببها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا علمت به فأني أخشى إن تركت شيأ من أمره أن أزيغ ثم دفع عمر رضي الله عنه صدقته بالمدينة إلى عليّ وعباس وأمسك خيبر وفدك وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتا لحقوقه التي تعروه وفيه إن أبا بكر رضي الله عنه احتج عليها بقوله صلى الله عليه وسلم ر نورث ما تركناه صدقة فغضبت وفي الصحيح أيضا إن عليا والعباسّ جاء إلى عمر رضي الله عنه يطلبان منه ما طلبته فاطمة من أبي بكر مع اعترافهما له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة فالوجه إنهما مع فاطمة فهموا من قوله ما تركناه صدقة الوقف ورأوا إن حق النظر على الوقف يورث دون رقبتهورأى أبو بكر إن الأمر في ذلك له ولذا لما أعطاها عمر عليا وعباسا أخذ عليهما إن يعملا بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده وكانت هذه الصدقة بيد عليّ منعها العباس فغلبه عليها ثم كانت بيد الحسن ثم بيد الحسين ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن رضي الله عنه قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى هؤلاء يعني بني العباس فقبضوها قال أبو غسان صدقات النبيّ صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة يولي عليها ويعزل عنها ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده وقال الشافعي رحمه الله فيما نقله البيهقيّ وصدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عندنا وصدقة الزبير قريب منها وصدقة عمر قائمة وصدقة عثمان وصدقة عليّ وصدقة فاطمة وصدقة من لا أحصى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها قلت ثم تغيرت الأمور بعد ذلك والله المستعان وذكرنا في الأصل ما روى إن فاطمة قالت في فدك إن النبي صلى الله عليه وسلم أنحلنيها وما أنفق فيها.ة في كتاب صدقة عليّ رضي الله عنه والقير لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله انتهى وخفي هذا على بعضهم فقال في حديث سلمان قوله بالفقير الوجه إنما هو التفقير انتهى والصواب إنه اسم موضع وأهل المدينة اليوم والبرزتان لكعب بن أسد القرظيّ قبضها النبيّ صلى الله عليه وسلم لأضيافه وكان الفقير لعمر بن سعد وصار لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وسمعت من يقول كانت بئر غاضر والبرزتان من طعم أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم من أموال بني النضير انتهى والبرزتان حديقتان متجاورتان بالعالية يقال لأحدهما اليوم البرزة وللأخرى البربزة مصغرة وبئر غاضر غير معروفة وأما الصدقات السبع المتقدّمة فالصافية معروفة اليوم شرقي المدينة بجزع زهيرة تصغير زهرة وبرقة معروفة اليوم أيضا في قبلة المدينة ومما يلي المشرق ولناحيتها شهرة بها والدلال جزع معروف أيضا قبليّ الصافيه قرب المليكي وقف المدرسة الشهابية والميثب غير معروفة اليوم ويؤخذ مما سبق من كون هذه الأربعة مجاورات قريبة من الثلاث قبله والأعواف جزع معروف بالعالية تقدّم في بئر الاعواف ومشربة أم إبراهيم معروفة بالعالية تقدّمت في المساجد وحسنا ضبطه المراغي بخطه بضم الحاء وسكون السين المهملتين ثم نون مفتوحة قال رأيته كذلك في أبن زبالة ولا يعرف اليوم ولعله تصحيف من الحناء بالنون بعد الحاء وهو معروف اليوم قلت هو بحاء ثم سين ثم نون في عدّة مواضع من كتابي أبن شبة وأبن زبالة وغيرهما وقد سبق إنها بالقف تشرب بمزور والحناء شرقي الماجشونية لا تشرب بمهزور وسيأتي في القف ما يبين إنه ليس في هذه الجهة والذي ظهر لي إن حسنا اليوم هي الموضع المعروف بالحسينيات قرب جزع الدلال إذ هو بجهة القف ويشرب بمهزور وهذه السبع الصدقات النبوية وقول رزين إن الموضع المعروف بالبويرة بقياء صدقة النبي صلى الله عليه وسلم ولم تزل معروفة للمساكين فتغلب عليها بعض الولاة وإن بها حصن النضير وحصون قريظة وهم كما أوضحناه في الأصل ويشير إليه في ترجمة البويرة وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة من أبي بكر رضي الله عنه مع سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك كما في الصحيح إنها كانت تسأل أبا بكر نصببها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال لست تاركا شيئاً كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا علمت به فأني أخشى إن تركت شيأ من أمره أن أزيغ ثم دفع عمر رضي الله عنه صدقته بالمدينة إلى عليّ وعباس وأمسك خيبر وفدك وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانتا لحقوقه التي تعروه وفيه إن أبا بكر رضي الله عنه احتج عليها بقوله صلى الله عليه وسلم ر نورث ما تركناه صدقة فغضبت وفي الصحيح أيضا إن عليا والعباسّ جاء إلى عمر رضي الله عنه يطلبان منه ما طلبته فاطمة من أبي بكر مع اعترافهما له بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركناه صدقة فالوجه إنهما مع فاطمة فهموا من قوله ما تركناه صدقة الوقف ورأوا إن حق النظر على الوقف يورث دون رقبته ورأى أبو بكر إن الأمر في ذلك له ولذا لما أعطاها عمر عليا وعباسا أخذ عليهما إن يعملا بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعده وكانت هذه الصدقة بيد عليّ منعها العباس فغلبه عليها ثم كانت بيد الحسن ثم بيد الحسين ثم بيد علي بن الحسين والحسن بن الحسن ثم بيد زيد بن الحسن رضي الله عنه قال معمر ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولى هؤلاء يعني بني العباس فقبضوها قال أبو غسان صدقات النبيّ صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة يولي عليها ويعزل عنها ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده وقال الشافعي رحمه الله فيما نقله البيهقيّ وصدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمة عندنا وصدقة الزبير قريب منها وصدقة عمر قائمة وصدقة عثمان وصدقة عليّ وصدقة فاطمة وصدقة من لا أحصى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها قلت ثم تغيرت الأمور بعد ذلك والله المستعان وذكرنا في الأصل ما روى إن فاطمة قالت في فدك إن النبي صلى الله عليه وسلم أنحلنيها وما أنفق فيها.

    http://islamport.com/w/tkh/Web/420/279.htm

    جاء في كتاب وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ج3ص155 -159 الشاملة

    طلب فاطمة من أبي بكر صدقات أبيها
    وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة رضي الله تعالى عنها من أبي بكر رضي الله تعالى عنه، وكذلك سهمه صلى الله عليه وسلم بخيبر وفدك.
    وفي الصحيح عن عروة بن الزبير أن عائشة أمّ المؤمنين رضي الله تعالى عنها أخبرته أن فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر رضي الله تعالى عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» فغضبت فاطمة، فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، قال: وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك. وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا إذا عملت به، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس، وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانتا لحقوقه التي تعروه.
    ورواه ابن شبة، ولفظه: أن فاطمة رضي الله تعالى عنها أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال» وإني والله لا أغير شيئا من صدقات رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملنّ فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، رضي الله تعالى عنهم.
    وفي رواية له أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر، وذكره مختصرا كما في رواية الصحيح أيضا، وقال فيه: فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك المال حتى ماتت، وكذا نقل الترمذي عن بعض مشايخه أن معنى قول فاطمة لأبي بكر وعمر «لا أكلمكما» أي في هذا الميراث، ولا يرده قوله «فهجرته» إذ ليس المراد الهجر الحرام، بل تركها للقائه، والمدة قصيرة، وقد اشتغلت فيها بحزنها ثم بمرضها، ويؤيد ذلك ما رواه البيهقي بإسناد صحيح إلى الشعبي مرسلا أن أبا بكر عاد فاطمة فقال لها علي: هذا أبو بكر يستأذن عليك، قالت: أتحبّ أن آذن له؟ قال: نعم، فأذنت له، فدخل عليها فرضّاها حتى رضيت عليه.
    أما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بما سبق فلاعتقادها تأويله، قال الحافظ ابن حجر: كأنها اعتقدت تخصيص العموم في قوله «لا نورث» ورأت أن المنافع لكل ما خلفه

    من أرض وعقار لا يمنع أن يورث، وتمسك أبو بكر بالعموم، فلما صمم على ذلك انقطعت عنه.
    قلت: بقي لذلك تتمة، وهي أنها فهمت من قوله «ما تركنا صدقة» الوقف ورأت أن حق النظر على الوقف وقبض نمائه والتصرف فيه يورث، ولهذا طالبت بنصيبها من صدقته بالمدينة، فكانت ترى أن الحق في الاستيلاء عليها لها وللعباس رضي الله تعالى عنهما، وكان العباس وعلي رضي الله تعالى عنهما يعتقدان ما ذهبت إليه، وأبو بكر يرى الأمر في ذلك إنما هو للإمام، والدليل على ذلك أن عليا والعباس جاءا إلى عمر يطلبان منه ما طلبت فاطمة من أبي بكر، مع اعترافهما له بأنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» لما في الصحيح من قصة دخولهما على عمر يختصمان فيما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم من مال بني النضير، وقد دفع إليهما ذلك ليعملا فيه بما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به وأبو بكر بعده، وذلك بحضور عثمان وعبد الرحمن بن عوف وسعد والزبير، قال في الصحيح: فقال الرّهط عثمان وأصحابه: يا أمير المؤمنين اقص بينهما وأرح أحدهما من الآخر، فقال عمر: على تيدكم، أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» يعني نفسه؟ فقال الرهط: قد قال ذلك، فأقبل عمر على العباس وعلى عليّ فقال: أنشد كما بالله هل تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال ذلك؟ قالا:
    قد قال ذلك، قال عمر: فإني أحدثكم عن هذا الأمر، إن الله عز وجلّ قد خّص رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الفئ بشيء لم يعطه أحدا غيره، ثم قرأ وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ إلى قوله قَدِيرٌ [الحشر: 6] فكانت هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما احتازها دونكم ولا استأثرها عليكم، قد أعطاكموها وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال، ثم يأخذ ما بقي فيجعله مجعل مال الله، فعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك حياته، أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم قال لعلي وعباس: أنشدكما بالله هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال عمر: ثم توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أنا وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقبضها أبو بكر، فعمل فيها بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله يعلم إنه فيها لصادق بارّ راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر فكنت أنا وليّ أبي بكر فقبضتها سنتين من إمارتي، والله يعلم إني فيها لصادق بار راشد تابع للحق، ثم جئتماني تكلمانّي وكلمتكما وحدة وأمركما واحد، جئتني يا عباس تسألني نصيبك من ابن أخيك وجاءني هذا- يريد عليا- يسألني نصيب امرأته من أبيها، فقلت لكما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لا نورث، ما تركنا صدقة» فلما بدا لي أن أدفعه إليكما قلت: إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه لتعملانّ فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها

    أبو بكر وبما عملت فيها منذ وليتها، فقلتما: ادفعها إلينا، فبذلك دفعتها إليكما، فأنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم، الحديث من رواية مالك بن أوس، وهو صريح في مطالبتهما مع اعترافهما بحديث «لا نورث» فليس محله إلا ما تقدم من أنهما فهما أن ذلك من قبيل الوقف، وأن ورثة الواقف أولى بالنظر على الموقوف، سيما وما قبضاه من أموال بني النضير هو صدقة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ولهذا زاد شعيب في آخر الحديث المذكور:
    قال ابن شهاب: فحدثت بهذا الحديث عروة، فقال: صدق مالك بن أوس، أنا سمعت عائشة رضي الله تعالى عنها تقول، فذكر حديثها، قال: وكانت هذه الصدقة بيد علي منعها العباس فغلبه عليها، ثم كانت بيد الحسن، ثم بيد الحسين، ثم بيد علي بن حسين والحسن بن الحسن، ثم بيد زيد بن الحسن، وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا.
    وروى عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مثله، وزاد: قال معمر: ثم كانت بيد عبد الله بن حسن حتى ولي هؤلاء، يعني بني العباس، فقبضوها، وزاد إسماعيل القاضي أن إعراض العباس عنها كان في خلافة عثمان.
    وفي سنن أبي داود عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر قصة بني النضير، وقال في آخرها: فكانت نخل بني النضير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، أعطاها الله إياه، فقال وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ [الحشر: 6] الآية، قال: فأعطى أكثرها للمهاجرين، وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي في أيدي بني فاطمة.
    وقال ابن شبة: قال أبو غسان: صدقات النبي صلى الله عليه وسلم اليوم بيد الخليفة: يولى عليها، ويعزل عنها، ويقسم ثمرها وغلتها في أهل الحاجة من أهل المدينة على قدر ما يرى من هي في يده.
    قال الحافظ ابن حجر، بعد نقل نحو ذلك عنه: وكان ذلك على رأس المائتين، ثم تغيرت الأمور، والله المستعان.
    قلت: قال الشافعي فيما نقله البيهقي: وصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي- قائمة عندنا، وصدقة الزبير قريب منها، وصدقة عمر بن الخطاب قائمة، وصدقة عثمان، وصدقة عليّ، وصدقة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدقة من لا أحصي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأعراضها.
    وذكر المجد في ترجمة فدك ما يقتضي أن الذي دفعه عمر إلى علي والعباس رضي الله تعالى عنهم ووقعت الخصومة فيه هو فدك، فإنه قال فيها: وهي التي قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحلنيها، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: أريد بذلك شهودا، فشهد لها عليّ، فطلب شاهدا آخر، فشهدت لها أم يمن، فقال: قد علمت يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز إلا شهادة رجل وامرأتين، وانصرفت، ثم أدّى اجتهاد عمر لما ولي وفتحت الفتوح، وكان علي يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها في حياته لفاطمة، وكان العباس يأبى ذلك، فكانا يختصمان إلى عمر، فيأبى أن يحكم بينهما، ويقول: أنتما أعرف بشأنكما، فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى عامله بالمدينة يأمره برد فدك إلى ولد فاطمة، فكانت في أيديهم أيامه، فلما ولي يزيد بن عبد الملك قبضها، فلم تزل في بني أمية حتى ولي أبو العباس السفاح الخلافة، فدفعها إلى الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فكان هو القيم عليها يفرقها في ولد علي، فلما ولي المنصور وخرج عليه بنو حسن قبضها عنهم، فلما ولي ابنه المهدي أعادها عليهم، ثم قبضها موسى بن الهادي ومن بعده إلى أيام المأمون، فجاءه رسول بني عليّ فطالب بها، فأمر أن يسجّل لهم بها، فكتب السجل وقرئ على المأمون، فقام دعبل وأنشد:
    أصبح وجه الزمان قد ضحكا ... بردّ مأمون هاشم فدكا
    قلت: ورواية الصحيح السابقة عن عائشة ترد ما ذكره من دفع عمر فدك لعلي وعباس واختصامهما فيها؛ لقول عائشة رضي الله تعالى عنها: وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر، وكذلك ما ذكره من أن عمر بن عبد العزيز رد فدك إلى ولد فاطمة موافق لما نقله هو عن ياقوت من أن عمر بن عبد العزيز لما ولي خطب الناس، وقص قصة فدك وخلوصها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنفاقه منها ووضع الفضل في أبناء السبيل، وأن أبا بكر وعمر وعثمان وعليّا رضوان الله عليهم فعلوا كفعله، فلما ولي معاوية أقطعها مروان بن الحكم، وأن مروان وهبها لعبد العزيز وعبد الملك ابنيه، قال: ثم صارت لي وللوليد وسليمان، وأنه لما ولي الوليد سألته فوهبها لي وسألت سليمان حصّته فوهبها لي، فاستجمعتها، وأنه ما كان لي مال أحبّ إليّ منها، وإني أشهدكم أني رددتها على ما كانت في أيام النبي صلى الله عليه وسلم والأربعة بعده، فكان يأخذ مالها هو ومن بعده فيخرجه في أبناء السبيل.
    قلت: وقيل إن الذي أقطع فدك لمروان عثمان رضي الله تعالى عنه، قال الحافظ ابن حجر: إنما أقطع عثمان فدك لمروان؛ لأنه تأول أن الذي يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم يكون للخليفة بعده، فاستغنى عثمان عنها بأمواله، فوصل بها بعض قرابته.
    وأما ما ذكره المجد من أن فاطمة رضي الله تعالى عنها ادّعت نحل فدك فروى ابن شبة ما يشهد له عن النمير بن حسان قال: قلت لزيد بن علي وأنا أريد أن أهجّن أمر أبي بكر:
    إن أبا بكر انتزع من فاطمة رضي الله تعالى عنها فدك فقال: إن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان رجلا رحيما، وكان يكره أن يغير شيئا تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتته فاطمة رضي الله تعالى عنها فقالت: إن رسول الله أعطاني فدك، فقال لها: هل لك على هذا بينة؟ فجاءت بعلي رضي الله تعالى عنه، فشهد لها، ثم جاءت بأم أيمن، فقالت: أليس تشهد أني من أهل الجنة؟ قال: بلى، قالت: فأشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها فدك: فقال أبو بكر: فبرجل وامرأة تستحقينها أو تستحقين لها القضية؟ قال زيد بن علي: وأيم الله لو رجع لي الأمر لقضيت فيها بقضاء أبي بكر رضي الله تعالى عنه.
    وروى ابن شبة أيضا عن كثير النوي قال: قلت لأبي جعفر: جعلني الله فداءك أرأيت أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما هل ظلماكم من حقكم شيئا أو ذهبا به؟ قال: لا والذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ما ظلمانا من حقنا مثقال حبة من خردل، قال: جعلت فداءك فأتولاهما؟ قال: نعم، ويحك! تولهما في الدنيا والآخرة، وما أصابك ففي عنقي، ثم قال: فعل الله بالمغيرة وبكيان فإنهما كذبا علينا أهل البيت.
    قلت: وبذلك الكذب تعلقت الرّوافض، ولم يفهموا الأحاديث المتقدمة على وجهها، والله أعلم. اهـ

    أقول : لأن كثير النواء من العامه أجابه الإمام هكذا واتبع هواه في فهم الإجابه وفي إجابة الإمام التولي يأتي بمعنى الإعراض والتخلي

    جاء في التعليقة على إختيار معرفة الرّجال - ج 2

    المؤلف:السيّد محمّد باقر الحسيني الاسترآبادي المحقق: السيد مهدي الرّجائي ص92- 94
    :

    في أم خالد وكثير النواء وأبى المقدام‌

    439 - على بن الحسن، قال: حدثني العباس بن عامر، وجعفر بن محمد عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ان الحكم ابن عيينة وسلمة وكثيرا وابا المقدام والتمار يعني سالما، أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء، وانهم ممن قال الله عزوجل: " ومن الناس من يقول آمنا بالله واليوم الاخر وماهم بمؤمنين "(1).
    440 - علي بن محمد، قال: حدثني أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال أبوعبدالله عليه السلام: اللهم اني اليك من كثير النواء برئ في الدنيا والاخرة.
    441 - حدثني محمد بن مسعود، قال: حدثني علي بن السحن بن فضال، عن العباس بن عامر، وجعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان الاحمر، عن أبي بصير، قال: كنت جالسا عند أبي عبدالله عليه السلام اذ جاء‌ت أم خالد التي كان قطعها

    ___________________________________
    1) سورة البقرة: 8

    يوسف تستأذن عليه، قال، فقال أبوعبدالله عليه السلام: أيسرك أن تشهد كلامها؟ قال، فقلت: نعم جعلت فداك، فقال: اما لا فأذ ن، قال: فأجلسني على الطنفسة، ثم دخلت فتكلمت فاذا هي أمرأة بليغة، فسألته عن فلان وفلان، فقال لها: توليهما ! قالت: في أم خالد وكثير النواء وأبي المقدام قوله (ع): أما لا من باب الحذف للاختصار، أي أما أنا فلا يسرني مخاطبتها ومكالمتها، أو أما اذا كان لابد من ذلك فادن مني.
    وانما مثل هذا الحذف لكون سياق الكلام متضمنا للدلالة عليه، لان اما فيها معنى الشرط والتفصيل، ولذلك وجب التزام الفاء في جوابها.
    قوله: الطنفسة في النهاية الاثيرية: قد تكرر في الحديث ذكر " الطنفسة " وهي بكسر الطاء والفاء وبضمهما وبكسر الطاء وفتح الفاء، البساط الذي له حمل رقيق، وجمعه طنافس(1).
    وفي القاموس: والطنفسة مثلثة الطاء والفاء وبكسر الطاء وفتح الفاء وبالعكس واحدة الطنافس، للبسط والثياب ولحصير من سعف عرضه ذراع(2).
    قوله (ع): توليهما قوله عليه السلام " توليهما " كانه من تولى بمعنى ولي أي أدبر، يقال: تولاه وولاه وتولى عنه وولي عنه، اذا أدبر وأعرض عنه وتركه وتخلاه، ومنه في التنزيل الكريم " أفرايت الذي تولى "(3) يعنى به عثمان بن عفان.
    ___________________________________
    1) نهاية ابن الاثير: 3 / 140.
    2) القاموس: 2 / 227.
    3) سورة النجم: 33.

    فأقول لربي اذا لقيته انك أمرتني بولايتهما، قال: نعم.
    قالت: فان هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراء‌ة منهما، وكثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما أحب اليك؟ قال: هذا والله وأصحابه أحب إلى من كثير النواء وأصحابه، ان هذا يخاصم فيقول من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون، فلما خرجت، قال: اني خشيت أن تذهب فتخبر كثير النواء فيشهرني بالكوفة، اللهم اني اليك من كثير النوا برئ في الدنيا والاخرة.
    442 - حدثني محمدبن مسعود، عن علي بن الحسن، قال: يوسف بن عمر هو الذي قتل زيدا، وكان على العراق، وقطع يد أم خالد وهي امرأة صالحة على التشيع، وكانت مائلة إلى زيد بن على عليهما السلام.
    وروي عن محمد بن يحيى، قال، قلت لكثير النواء: ما أشد استخفافك بأبي جعفر عليه السلام قال: لاني سمعت منه شيئا لا أحبه أبدا، سمعته يقول: ان الارض السبع تفتح بمحمد وعترته.
    قال في الكشاف: تولى المركز يوم أحد(1).
    وفي الاساس: ولي عني وتولي(2).
    وفي القاموس: ولى تولية أدبر كتولى والشئ، وعنه أعرض أو نأى(3).
    قوله: قالت فان هذا الذي معك يظهر من اعادته السؤال وقولها فان هذا الذي معك إلى قولها فأيهما أحب اليك، أنها تشككت في قوله عليه السلام توليهما أنه بمعنى ولايتهما ومحبتهما، أو بمعنى التخلي والاعراض عنهما.
    ___________________________________
    1) الكشاف: 4 / 33.
    2) أساس البلاغة: 689.
    3) القاموس: 4 / 402.





  19. #19
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10



    جاء في كتاب صراط النجاة تأليف السيد الخوئي تعليق الميرزا جواد التبريزي

    سؤال 1264: هل هناك خصوصية للزهراء (ع) في خلقتها، وبالنسبة للمصائب التي جرت عليها بعد أبيها (ص) من ظلم القوم لها، وكسر ضلعها واسقاط جنينها، ما رأيكم بذلك؟

    التبريزي: نعم، فان خلقتها كخلقة سائر الائمة (سلام الله عليهم أجمعين) بلطف من الله سبحانه وتعالى، حيث ميزهم في خلقهم عن سائر الناس، بما أنه يعلم أنهم يعبدون الله ويخلصون الطاعة له، وخصص في خلقتهم خصيصة يمتازون بها عن سائر الخلق، كما يشهد بذلك خلقه عيسى (ع) حيث تكلم وهو في المهد، (قال اني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا). وكانت فاطمة (ع) في بطن أمها محدثة، وكانت تنزل عليها الملائكة بعد وفاة الرسول (ص)، ويشهد بذلك الروايات المتعددة، منها صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله (ع) قال: ان فاطمة (ع) مكثت بعد رسول الله (ص) خمسة وسبعين يوما، وكان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان يأتيها جبرئيل (ع) فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن ابيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (ع) يكتب ذلك، وكذا غيرها من الروايات الواردة في المقام.

    وأما ما جرى عليها من الظلم فهو متواتر اجمالا، فان خفاء قبرها (ع) إلى يومنا هذا، ودفنها ليلا بوصية منها شاهدان على ما جرى عليها بعد أبيها، مضافا لما نقل عن علي (ع) من الكلمات (في الكافي ج 1 ـ ح 3 ـ باب مولد الزهراء (ع) من كتاب الحجة) حال دفنها قال: (وستنبئك ابنتك بتظافر امتك على هضمها).

    فأحفها السؤال واستخبرها الحال، فكل من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثة سبيلا، وستقوله ويحكم الله وهو خير الحاكمين) وقال (ع): (فبعين الله تدفن ابنتك سرا، وتهضم حقها، وتمنع ارثها جهرا، ولم يتباعد العهد، ولم يخلق منك الذكر، والى الله يا رسول الله المشتكى).

    (وح2 من نفس الباب) بسند معتبر عن الكاظم (ع) قال: ان فاطمة (ع) صديقة شهيدة، وهو ظاهر في مظلوميتها وشهادتها، ويؤيده أيضا ما في البحار (ج 43 باب 7 رقم 11) عن دلائل الامامة للطبري بسند معتبر عن الصادق (ع): (... وكان سبب وفاتها أن قنفذا مولى الرجل لكزها بنعل السيف بأمره فأسقطت محسنا). اهـ (1)

    ـــــــــــــــــــــ

    (1) راجع كتاب صراط النجاه ج3 باب فصل في العقائد و بعض المعتقدات و الأحكام





  20. #20
    Senior Member
    الحالة : وهج الإيمان غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 122085
    تاريخ التسجيل : 01-09-2015
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 163
    التقييم : 10

    الكتاب: التذكرة الحمدونية المؤلف: محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن حمدون، أبو المعالي، بهاء الدين البغدادي (المتوفى: 562هـ) الناشر: دار صادر، بيروت الطبعة: الأولى، 1417 هـ ج6ص 255 الى 259 - الشاملة :

    [628]-قيل لما بلغ فاطمة عليها السلام ما أجمع عليه من منعها فدكا لاثت خمارها على رأسها، واشتملت بجلبابها، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها تطأ ذيولها، ما تخرم مشتها مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار، رضي الله عنهم أجمعين، وغيرهم، فنيطت دونها ملاءة، ثم أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء وارتجّ المجلس، ثم أمهلت هنيهة «1» حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم افتتحت كلامها بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله «2» صلّى الله عليه «3» وسلم ثم قالت: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
    (التوبة: 128) . فإن تعرفوه تجدوه أبي دون آبائكم وأخا ابن عمي دون رجالكم، فبلّغ الرسالة صادعا بالنّذارة بالغا بالرسالة، مائلا عن سنن «4» المشركين، ضاربا لثبجهم، يدعو إلى سبيل ربّه بالحكمة والموعظة الحسنة، آخذا بأكظام المشركين، يهشم الأصنام ويفلق الهام، حتى انهزم الجمع وولّوا الدّبر، وحتى تفرّى الليل عن صبحه، وأسفر الحقّ عن محضه، ونطق زعيم الدين، وخرست شقاشق الشياطين «5» ، وتمّت كلمة الإخلاص، وكنتم على شفا حفرة من النار، نهزة الطامع، ومذقة الشارب، وقبسة العجلان، وموطىء الأقدام، تشربون الطّرق وتقتاتون القدّ «6» ، أذلة خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، حتى أنقذكم الله تعالى برسوله صلّى الله عليه وسلم، بعد اللّتيّا والتي، وبعد أن مني ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، أو نجم قرن الشيطان «7» ، أو فغرت فاغرة للمشركين قذف أخاه في لهواتها، فلا ينكفىء حتى يطأ صماخها بأخمصه، ويطفىء عادية لهبها بسيفه،- (أو قالت: يخمد لهبها بحدّه) - مكدودا في ذات الله تعالى، وأنتم في رفاهيةفاكهون «1» آمنون وادعون «2» ، حتى إذا اختار الله لنبيّه صلّى الله عليه وسلم دار أنبيائه، ظهرت حسكة «3» النفاق، وسمل جلباب الدين، ونطق كاظم الغاوين، ونبغ خامل الآفلين «4» ، وهدر فنيق «5» المبطلين، فخطر في عرصاتكم، وأطلع الشيطان رأسه صارخا بكم، فدعاكم فألفاكم لدعوته «6» مستجيبين، وللغرّة ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا، وأحمشكم فألفاكم غضابا، فوسمتم غير إبلكم، وأوردتم غير شربكم؛ هذا والعهد قريب، والكلم رحيب، والجرح لمّا يندمل. بماذا زعمتم: خوف الفتنة؟ ألا في الفتنة سقطوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ* (التوبة: 49، العنكبوت: 54) . فهيهات منكم وأنى بكم وأنّى تؤفكون، وكتاب الله تعالى بين أظهركم، زواجره بيّنة، وشواهده لائحة، وأوامره واضحة، أرغبة عنه تريدون أم بغيره تحكمون؟ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا
    (الكهف: 50) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ
    (آل عمران: 85) . ثم لم تلبثوا إلا ريث أن تسكن نفس نغرتها، تسرّون حسوا في ارتغاء «7» ، ونصبر منكم على مثل حزّ المدى، وأنتم الآن تزعمون ألا إرث لنا، أفحكم الجاهلية تبغون؟ ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون «8» ؟ إيها معشر المسلمة المهاجرة، أأبتزّ إرث أبي؟! أبى الله؛ أفي الكتاب يا ابن أبي قحافة أن ترث أباك ولا أرث أبي؟ لقد جئت شيئا فريّا. فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك، فنعم الحكم الله، والزعيم محمّد صلّى الله عليه وسلم، والموعد القيامة، وعند الله يحشر المبطلون، ولكل نبأ مستقرّ، وسوف تعلمون.
    ثم انكفأت على قبر أبيها صلّى الله عليه وسلم وقالت: [من البسيط]
    قد كان بعدك أنباء وهنبثة «1» ... لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب
    إنا فقدناك فقد الأرض وابلها ... واختلّ أهلك فاحضرهم ولا تغب

    وذكر أنها لما فرغت من كلام أبي بكر رضي الله عنه والمهاجرين عدلت إلى مجلس الأنصار فقالت: يا معشر الفئة، وأعضاء الملّة، وحضنة «2» الإسلام، ما هذه الفترة في حقّي والسّنة في ظلامتي؟ أما كان لرسول الله صلّى الله عليه وسلم أن يحفظ في ولده؟ لسرعان ما أحدثتم، وعجلان ذا إهالة «3» ؟ أتقولون مات محمد صلّى الله عليه وسلم فخطب جليل استوسع وهيه، واستنهر «4» فتقه، وفقد راتقه، وأظلمت الأرض لغيبته، واكتأبت خيرة الله لمصيبته، وخشعت الجبال، وأكدت الآمال، وأضيع الحريم، وأذيلت الحرمة عند مماته صلّى الله عليه وسلم، وتلك نازلة أعلن «5» بها كتاب الله تعالى في فتنتكم «6» ، في ممساكم ومصبحكم، تهتف في أسماعكم، ولقبله ما حلّت بأنبياء الله ورسله صلّى الله عليه وعليهم، وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
    (آل عمران: 144) . إيها بني قيلة، أأهتضم تراث أبيه وأنتم بمرأى مني ومسمع، تلبسكم الدعوة، وتشملكم الحيرة، وفيكم العدد والعدّة، ولكم الدار وعندكم الجنن، وأنتم الألى، نخبة الله التي انتخب لدينه، وأنصار رسوله صلّى الله عليه، وأهل الإسلام، والخيرة التي اختار الله تعالى لنا أهل البيت، فنابذتم العرب، وناهضتم الأمم، وكافحتم البهم، لا نبرح نأمركم فتأتمرون، حتى دارت لكم بنا رحى الإسلام، ودرّ حلب الأيام، وخضعت نعرة الشرك، وباخت «1» نيران الحرب، وهدأت دعوة الهرج، واستوسق «2» نظام الدين، فأنّى جرتم بعد البيان، ونكصتم بعد الإقدام، وأسررتم بعد الإعلان «3» ، لقوم نكثوا أيمانهم؟ أتخشونهم؟ فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين «4» . ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض، وركنتم إلى الدّعة، فعجتم عن الدين، ومحجّتكم التي وعيتم، ولفظتم التي سوّغتم. إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ (ابراهيم: 8) . ألا وقد قلت الذي قلته على معرفة مني بالخذلان الذي خامر صدوركم، واستشعرته قلوبكم، ولكن قلته فيضة النّفس، ونفثة الغيظ، وبثّة الصدر، ومعذرة الحجّة.
    فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظّهر، ناقبة الخفّ، باقية العار، موسومة بشنار الأبد، موصولة بنار الله الموقدة التي تطّلع على الأفئدة، فبعين الله ما تفعلون وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (الشعراء: 227)
    ، وأنا ابنة نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ(سبأ: 46) ، فاعملوا إِنَّا عامِلُونَ وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ((هود: 121- 122) .

    [628] بلاغات النساء: 16 ونثر الدر: 4: 8.


    http://shamela.ws/browse.php/book-10...2456#page-2456


    أقول : وقيل ليس هنا صيغة تضعيف جاء في نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لمحمد بن شهاب الدين الرملي :( قوله : قيل ) أي قال بعضهم ، وليس الغرض تضعيفه


    http://library.islamweb.net/newlibra...k_no=25&ID=344





صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •