النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مراحل النمو الديني لدي الاطفال

  1. #1
    عضو مميز
    الحالة : حفيد الحسين غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 14
    تاريخ التسجيل : 17-04-2013
    الاقامة : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,561
    التقييم : 10

    مراحل النمو الديني لدي الاطفال


    ابتداءاً من السنة الثالثة من العمر فما فوق تبدأ قوة الادراك الديني لدي الطفل بالنمو، ولغاية السنة السادسة في العمر يسعي من خلال تساؤلاته اليتوسيع دائرة معلوماته وميوله في مجال الدين.
    ولعلكم تلاحظون ابنائكم بأنهم يبدأنبطرح الاسئلة حول الله تعالي بحدود السنة الخامسة من العمر ويشعرون بالحيرة جراءعدم قدرتهم رؤية الله تعالي وفي نفس الوقت يبرزون تمسكهم وتعلقهم به تعالي.
    وفي السنوات من 6 ـ 7 من العمر تبرز لدي الطفل الرغبة فيان يكون فرداً دينياً وان يؤدي نفس الاعمال التي يؤديها أبويه في مجال الدين والمذهب. وعلي سبيل المثال فهو يرغب في ان يستيقظ في وقت السحور في شهر رمضان المبارك والجدير بالذكر ان تعاليمنا الدينية تحثنا في واقع الامر الي القيام بايقاظ الاطفال في هذه الايام خلال وقت السحر لكي يستأنس مع خلوة الليل.
    وهذا التعلق ينمو بشكل أكبر لدي الطفل في السنوات من 7 ـ 8 من العمر وفي السنة التاسعة من العمر تبرز امامه افكاراً اكثر نضوجاً في الحياة الدينية ويشعر تجاه نفسه بأن له قيمة واعتباراً لدرجة يتمكن معها ان يربط نفسهبالله تعالي.
    ويتحقق ارتباطه بالله تعالي عن طريق الصلاة، والصوم والاشتراك في المراسم الدينية ومن هذا الباب فانه يشعر مع نفسه بالغبطة.
    ضرورة التربية الدينية:
    ان هذه المسألة تعد أمراً ضرورياً للطفل بأن يصار الي تربيته تربيةً دينية منذ أوان الطفولة وان تترسخ في ذهنه اصول الدين ومبادئه الاساسية. وفي
    الحقيقة فانكم ومن خلال تربية الطفل تربيةً دينية فانما تعودوه علي نمط خاص في الحياة بدون استخدام الضغط والاجبار اذ انه من الصعب فيما بعد الوصول الي تحقيق تلك الانماط.
    كما انك متحولون دون ارتكاب الطفل للكثير من الاعمال والسلوك الغير مطلوب من خلال التربية الدينية، وتغلقون امامه طريق الشذوذ والانحراف وتمنحوه قوة الاعتماد علي النفس والاستدلال، وتدلوه الي مصدر الجمال، والبر والحقائق وتؤنسوه مع الخالق وتجعلوه متعلقاً به.
    ويتجه الطفل في ظل التربية الدينية نحو الافكار والعقائد التي تؤمن له حياة أفضل وهدوء أكبر وتترسخ خطواته في صراط الحياة بشكل اكبر واكثر رسوخاً.
    ويفتح في قبله طريقا نحو الملكوت الاعلي وتتيسر أمامه موجبات طهارته من كل الابعاد.
    ولغرض تربية الطفل تربية دينية ليس هناك شيء أفضل من ان نجعل محيط الاسرة محيطاً دينياً مقروناً بالمشاعر العاطفية، إذ ان ذلك بحد ذاته له تاثير عظيم في بناء الطفل وخلق الروحية العالية لدي الطفل.
    كما ان دور الاسوة الذي يلعبه الآباء والمربون مهم هو الآخر، وانتخب والأطفالكم الافراد الذين تحبون أن يكون اطفالكم مثلهم.
    تعريف الله للطفل:
    قلنا انه منذ السنة الخامسة من العمر تتمحور الاسئلة و الاستفسارات حول الله تعالى ويدل ذلك مدي انشغال ذهن الطفل بهذا الامر.
    طبعاً نقوم بتلقينه بأن الله تعالى قد خلق الاشياء كلها ونأتي بالامثلة والمصاديق أيضاً.
    ونقول مثلاً ان الاشجار من صنع الله، وانه خلق الطيور، والسماء و...
    ونقوم بتعريف الله تعالى للطفل علي انه خالق محسن، عادل ويستمر الامر علي هذا المنوال لغاية السنة السابعة من العمر.
    وكلما نطرحه أمامه من الأمور نقول له بأنه من عناية الله ولطفه وليس من قهره، وليس منغضبه ونقول له ايضاً بأنه هو الله الذي يعيننا ويساعدنا، وانه الله الذي يطعمنا،وانه الله الذي اعطانا أباً وأماً حنونين. ونعرف الله له علي انه انه صديق يمكن الاعتماد عليه والثقة به.
    وبحدود نهاية السنوات 6 و 7 من العمر نحاول انت نتحدث عن عدالة الله، وحسابه، وعن المعاد واليوم الآخر وان نخلق لديه الاعتقاد بأن الله تعالى يثيبنا علي اعمالنا، الصالحة فيها أو السيئة، وان الله شأناً خاصاً وحسابات معينة، فله المعاد ولا يدع عملاً دون جزاء أو عقاب ويبدأ الحديث عن عذاب الله ابتداءً من هذه السنوات وعلينا طبعاً ان نحاول عدم تبيان مسألة العذاب بشكل شديد وعنيف وان ندع هذا الامر الي سني الصبا والبلوغ.
    الممارسات العبادية :
    يجب تشجيع الطفل منذ سني الطفولة المبكرة، ومنذ وقت قدرته علي السير وتعقيب والدته على ممارسة الاعمال العبادية.
    مثلاً نستدعيه اثناء حلول وقت الصلاة ليأتي ويقف متوجهاً نحو القبلة بالضبط كما نفعل نحن في الصلاة وان يؤدي الصلاة معنا.
    ومثل هذه الصلاة تنطوي علي صورة ترفيهية للطفل وليس جدية، إذ من الممكن ان يقف معنا لفترة معينة ومن ثم ينصرف ليعدو خلف فراشة أو يلهو بأحدي لعبه،وفي هذه الحالة نفرض أي أمر علي الطفل ولا نؤاخذه على ذلك.
    وبحدود السنةالخامسة من العمر يصبح الطفل قادراً علي الدعاء وان يفرح بذلك أو عندما يرتكب اثماً أو خطأ ما سرعان ما يطالب بالعفو والمغفرة وان يأمل تحقق ذلك.
    والحقيقة فان مراعاة العقائد والشعائر الدينية تمثل الدوافع التي تبعثه على بذل الجهد والمساعي البناءة.
    انه غير قادر علي أداء الصوم ولكن ايقظوه في وقت السحر لتناول طعام السحر.
    أو حسب قول الامام الصادق عليه السلام: (احملوه علي صوم النصف)، فليصم يوماً من الصبح وحتى الظهر، وفي اليوم التالي من الظهر حتى المغرب.
    هذه التمارين والممارسات تساعد على نمو الطفل وخلق العادات الايجابية فيه لكي يصبح بوسعه فيما بعد أداء الوظائف الدينية بكل سهولة ويسر. فلو تعاملنا مع الطفل بهذا الاسلوب لن نواجه أي صعوبات امام حياته اللاحقة، ولن تعد هناك حاجة الي اجباره علي الصلاة في السنة العاشرة منالعمر.
    دور القدوات والجلسات الدينية:
    تربط مقدار رغبة الطفل وتعلقه بالدين بمقدار عمل الابوين وغيرهما من القدوات التي يميل لها الطفل إذ لابد من ملاحظة أي الافراد لهم قدرة التأثير في الطفل والى أي حد يظهر هؤلاء لاافراد رغبتهم في التمسك بالتزاماتهم الدينية.
    وانتجارب العائلة وعقائد الابوين واعمالهم والمحيطين به لها اثر مهم واساسي جداً فيهذا المجال.
    الاشتراك والحضور في الجلسات والمناسبات الدينية مفيد ايضاً للطفل وامر تربوي وبناء، أنه يستمد احياناً معتقداته واعماله الدينية عن طريق الحضور في المجالس الدينية وسلوك المتدينين.
    ومن هذا المنطق من الضروري استصحاب الطفل معكم احياناً الي هذه المجالس الدينية وادفعوه للمشاركة في المراسيم والطقوس الدينية.
    الا انه ينبغي ان يكون هذا الامر مصحوباً بنوع من المراقبة.
    ومنه ان لا تتسم هذه المجالس بالاطالة والارهاق فيشعر الطفل بالارهاق منجرائها.
    كما ينبغي علي الخطباء والقائمين على ادارة هذه المجالس ان يأخذوا أحياناً مذاق الاطفال الحاضرين في المجلس بنظرا الاعتبار لكي يشعروا بالنكهة والسرور جراءذلك.
    وقدموا له طعاماً لذيذاً وشيئاً من الحلوي أو الشوكولاته واخيراً اجعلوه حساساً ومتعلقاً بتلك المجالس.




    التعديل الأخير تم بواسطة أم طاهر ; 01-08-2018 الساعة 08:24 PM






    تابعونا على


    https://t.me/forumalwareth

  2. #2
    عضوة مميزة
    الحالة : أم طاهر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 15
    تاريخ التسجيل : 18-04-2013
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 3,426
    التقييم : 10

    ربي يجزاك خير الجزاء
    على هذا الاختيار الرائع المبارك
    الله يوفقكم لكل ويقضي حوائجكم للدنيا والأخرة





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •