1) قال سبحانه وتعالى: ((أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرآنَ وَلَو كَانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اختِلَافاً كَثِيراً)) (النساء:82)
لذا: إذا وجدنا ما ظاهره الاختلاف فلابد من الرجوع إلى أهل الخبرة، لرفع ما قد يتوهم أنه تناقض والعياذ بالله تعالى.
2)الآيتان محل النقاش:
الآية الأولى: ((يُدَبِّرُ الأَمرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرضِ ثُمَّ يَعرُجُ إِلَيهِ فِي يَومٍ كَانَ مِقدَارُهُ أَلفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ)) (السجدة:5).
الآية الثانية: ((تَعرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيهِ فِي يَومٍ كَانَ مِقدَارُهُ خَمسِينَ أَلفَ سَنَة)) (المعارج:4).
3)فهل اليوم عند الله ألف سنة أو خمسين ألف سنة؟
ذكرت بعض الروايات أن يوم القيامة يشتمل على خمسين موقفاً كل موقف يعادل ألف سنة من سني الدنيا وبالتالي يكون مجموع الوقوف في تلك المواقف يعادل خمسين ألف سنه، ويمكن أن يكون المراد بيوم مقدار ألف سنة، بلحاظ موقف واحد من مواقف يوم القيامة، ويكون المراد بخمسين ألف سنة بلحاظ مجموع المواقف كلها.. هذا إذا سلمنا أن للعدد شأن في هذا الجانب، وإلا ـ كما هو عليه أكثر المفسرين ـ ان المراد به هو الإشارة إلى الكثرة لا لخصوص الرقم، أي أن ذلك اليوم طويل جداً. (انظر: الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ـ للشيخ ناصر مكارم الشيرازي ـ 19: 15).