(وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) اختلف في معناه على أقوال:
1. إنهم مشركو قريش، كانوا يقرون بالله خالقا ومحييا ومميتا، ويعبدون الأصنام، ويدعونها آلهة مع أنهم كانوا يقولون الله ربنا وإلهنا يرزقنا، فكانوا مشركين بذلك.
2. إنها نزلت في مشركي العرب إذ سألوا من خلق السماوات والأرض، وينزل المطر؟ قالوا: الله، ثم هم يشركون. وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك.
3. إنهم أهل الكتاب، آمنوا بالله واليوم الآخر، والتوراة والإنجيل، ثم أشركوا بإنكار القرآن، وإنكار نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله.
4. انها ناظرة للشرك الخفي وهو الاعتقاد بأنّ شيئاً له مدخلية في الجملة في التأثير والتدبير في هذا الكون ولو مقداراً قليلاً في قبال الشرك الجلي وهو الاعتقاد ان شيئاً معيّناً معين له الاستقلالية في التأثير في الكون كالاصنام ولهذا يقوم ويعبدها.
وقد اشارة عدّة روايات لهذا التفسير
عن مالك بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون) قال: هو الرجل يقول: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان لأصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، الا ترى أنه قد جعل لله شريكا في ملكه يرزقه ويدفع عنه، قال: قلت: فيقول: لولا أن الله من على بفلان لهلكت؟ قال: نعم لا بأس بهذا.
عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليه السلام قالوا:
سألناهما، فقالا: شرك النعم.
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة في المعاصي التي يرتكبون فهي شرك طاعة، أطاعوا فيها الشيطان فأشركوا في الله في الطاعة غيره، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غير الله.