ظروف هذا الزواج ليست واضحة لدينا لأن التاريخ لم ينقل لنا تفاصيل الاحداث خاصة ما يتعلق منها بأهل البيت (عليهم السلام) حيث التعتيم كان مفروضاً بصورة مستمرة على كل ما له علاقة بحياة الائمة (عليهم السلام) فلم يصل الينا الا القليل، و لعل السبب في زواج الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)كان سبباً سياسياً و الغرض منه تأليف قلب الاشعث بن قيس الكندي والد جعدة و قبيلته المهمة التي كان عددها يربو على الآلاف، فكانت مصاهرته مؤثِّرة في تأليف قلوبهم، كما فعل رسول الله (صلَّى الله عليه و آله) حيث إن زوجاته (صلَّى الله عليه و آله) كنّ على كثرتهنّ من قبائل شتى، لا تكاد تجد منهم اثنتين من قبيلة واحدة.
هذا و لعل هناك سبب أو أسباب أخرى خافية علينا، الا أننا على ثقة بأن الائمة (عليهم السلام) لا يقدمون على أمر الا لوجود حكمة بالغة أو وجود مصلحة عامة فيه يعود نفعها على الدين الاسلامي و الامة الاسلامية حتى و إن كان الامام يعلم بأنه سيقتل، حيث أن المهم عندهم المصلحة العامة و هم يضحون بحياتهم من أجل القيم و الاهداف الإلهية.