اسمه :
ابن داود الحلي (647 ـ كان حيا 707 هـ) الحسن بن علي بن داود، الفقيه الامامي، الاديب، الشاعر، تقي الدين أبو محمد الحلي، المعروف بابن داود، وبالحسن بن داود «صاحب الرجال»، ولد في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وستمائة، وحظي بتربية وعناية السيد أبي الفضائل أحمد بن موسى ابن طاووس الحسني (المتوفى 673 هـ)، وتفقه به، وقد ورد في بعض الروايات بعنوان : الحسن بن علي بن داود = الحسن بن داود .

أقوال العلماء فيه :
ـ قال الشهيد الثاني زين الدين العاملي عن ابن داود: الفقيه الاديب النحوي العروضي، ملك الشعراء والادباء، صاحب التصانيف الغزيرة، والتحقيقات الكثيرة.
قال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين: " الشيخ تقي الدين الحسن ابن علي بن داود الحلي : كان عالما فاضلا جليلا صالحا محققا متبحرا ، من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي ، يروي عنه الشهيد - رحمه الله - بواسطة ابن معية ، قال الشهيد الثاني - في إجازته للحسين بن عبدالصمد العاملي عند ذكر ابن داود - : صاحب التصانيف الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الاصحاب ، وله من التصانيف في الفقه نظما ونثرا مختصرا ومطولا ، وفي العربية والمنطق والعروض وأصول الدين نحو من ثلاثين مصنفا " .
وسلوكه في كتاب الرجال : أنه رتبه على الحروف الاول ، فالأول في الاسماء وأسماء الآباء والاجداد ، كما فعلنا نحن هنا ، وجمع جميع ما وصل إليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة التهذيب ، فنقل ما في فهرستي الشيخ والنجاشي والكشي وكتاب الرجال للشيخ وكتاب ابن الغضائري ، والبرقي والعقيقي وابن عقدة والفضل بن شاذان وابن عبدون وغيرها ، وجعل لكل كتاب علامة ، بل لكل باب حرفا أو حرفين ، بل ضبط الاسماء ، ولم يذكر من المتأخرين عن الشيخ إلا أسماء يسيرة ( جدا ) وذكر نفسه أيضا فقال : الحسن بن علي بن داود مصنف هذا الكتاب
وقال الشهيد في بعض إجازاته عند ذكره : الشيخ الامام سلطان الادباء ملك النظم والنثر المبرز في النحو .
وقد ذكره السيد مصطفى التفريشي في كتاب الرجال ، فقال : إنه من أصحابنا المجتهدين شيخ جليل من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي ، والسيد جمال الدين بن طاووس ، له أزيد من ثلاثين كتابا نظما ونثرا ، وله في علم الرجال كتاب حسن الترتيب إلا أن فيه أغلاطا كثيرة.

نبذه من حياته :
قرأ على السيد أبي الفضائل أحمد بن موسى ابن طاووس الحسني (المتوفى 673 هـ) في الفقه كتابيه بشرى المحققين، والملاذ، وغير ذلك، وانتفع به كثيرا، وقرأ على الفقيه الكبير أبي القاسم جعفر بن الحسن المعروف بالمحقق الحلي (المتوفى 676 هـ)، وله منه إحسان والتفات، وروى عن: سديد الدين يوسف ابن المطهر والد العلامة الحلي، ومفيد الدين محمد ابن جهيم الاسدي، ونصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي (المتوفى 672 هـ)، وغيرهم.
روى عنه: أبو الحسن علي بن أحمد المطار آبادي الحلي (المتوفى 762هـ)، ورضي الدين علي بن أحمد بن يحيى المزيدي (المتوفى 757 هـ)، وتاج الدين محمد بن القاسم ابن معية الحسني (المتوفى 676 هـ).

آثاره :
صنف تسعة وعشرين كتابا ـ ذكرها هو عند ترجمته لنفسه في «الرجال» ـ منها:
1- تحصيل المنافع في الفقه.
2- التحفة السعدية في الفقه.
3- الخلاف في المذاهب الخمسة.
4- الجوهرة في نظم «التبصرة».
5- اللمعة في فقه الصلاة نظما.
6- الرائق في الفرائض نظما.
7- الدر الثمين في أصول الدين نظما.
8- إحكام القضية في أحكام القضية في المنطق.
9- الاكليل التاجي في العروض.
10- مختصر الايضاح في النحو.
11- كتاب الرجال «مطبوع»، وهو أول من استعمل فيه الرموز لمصادره.
وذُكر أنّ صاحب «رياض العلماء» رأى نسخة من «الفصيح» بخط ابن داود، كتبها في رمضان سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.

وفاته :
لم نظفر بتاريخ وفاة المترجم، ولكنه فرغ من كتابه «الرجال» سنة سبع وسبعمائة.*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
*ينظر: موسوعة طبقات الفقهاء ج6/رقم الترجمة 2964، وموسوعة طبقات الفقهاء ج8/69.