النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مريم بنت عمران (عليها السلام)

  1. #1
    Senior Member
    الحالة : متى ترنا ونراك غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 36
    تاريخ التسجيل : 26-04-2013
    الاقامة : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 189
    التقييم : 10

    مريم بنت عمران (عليها السلام)


    بسم الله الرحمن الرحيم
    (وَإِذْ قَالَتْ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) [آل عمران/ 43-45]
    حديث الملائكة لها باصطفائها وتطهيرها
    دلت هذه الآيات الثلاث البينات من سورة آل عمران بكل صراحة ووضوح على ما لمريم بنت عمران من المنازل السامية
    والكرامات الخاصة العالية لها عند الله سبحانه، وعند قومها من بني إسرائيل، فالآية الأولى من هذه الآيات الثلاث دلت على ان مريم
    كانت محدثة قد حدثتها الملائكة ونادتها باسمها تبشرها بالبشارة العظمى وهي اصطفاء الله تعالى لها، وتطهيرها، واصطفاؤها أخيراً على نساء العالمين، ومعنى الاصطفاء هو الاختيار. وقد جاءت كلمة اصطفاك مكررة مرتين، ولا بد أن يكون التكرار لحكمة.
    الحكمة في تكرار اصطفاءها
    وقد ورد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أن المراد من الاصطفاء الأول هو إن الله اختارها من ذرية الأنبياء، أما الاصطفاء الثاني فهو ان الله اختارها لولادة عيسى من غير فحل بعد أن طهرها من السفاح فخرج بهذا من أن يكون تكراراً بلا حكمة(1)، وبهذا نعلم أن كلاً من الاصطفائين يهدف إلى معنى مستقل غير المعنى الآخر وهما معاً غير التطهير من السفاح أو التطهير من الادناس والأقذار التي تعرض ، وهذا كله يدل على أن مريم من المقربات عند الله، وقد شاءت حكمته زيادة قربها إليه فأعرب عن ذلك بالآية الثانية، حيث أمرها على لسان ملائكته بأن قالوا لها: يا مريم أقنتي لربك وأسجدي وأركعي مع الراكعين، إذ أن القنوت لله والركوع والسجود له تبارك وتعالى من أهم الأسباب المقربة للعبد إلى ربه. وأهم مظهر للقرب هو السجود ثم الركوع، وقد ورد: إن أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل وهو ساجد ولعل هذا هو السر في تقديم الأمر لها بالسجود قبل الركوع بالرغم من تقديم الركوع على السجود بالنسبة إلى الترتيب فذلك من وظائف النبيi وهو الذي يبين كيفية العبادة بأمر الله، بل ناظرة إلى أهم المقربات للعبد إلى ربه، وأهمها أولاً: العبادة لله والإخلاص له فيها، وهذا هو المراد من قوله تعالى "اقْنُتِي لِرَبِّكِ" أي اعبديه واخلصي له وحيث أن أهم مظهر للعبادة والإخلاص هو السجود أولاً والركوع ثانياً لذا قال "وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ".
    وسمتها أمها بـ (مريم) لأن مريم في اللغة العربية العابدة والخادمة، لذلك اختارت لها أمها هذا الاسم بقولها: "وإني سميتها مريم". ومريم مات أبوها عمران وهي حمل في بطن أمها، ثم ماتت أُمها واسمها (حنة) بعد مدة يسيرة من ولادتها فكفلها زكريا زوج خالتها من جهة ومن عشيرتها من بني إسرائيل من جهة أخرى، ومما يدل على مقامها السامي عند عشيرتها وقومها من بني إسرائيل اختصامهم فيمن يقوم بكفالتها، إذ كل واحد منهم أراد وأحب أن يقوم هو بكفالتها، وهذا ما أشارت إليه الآية الثالثة وهي قوله تعالى مخاطباً رسوله الأعظمi "ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ" قال الطبرسي في (مجمع البيان) ج1 ص44 ذلك إشارة إلى ما تقدم ذكره من حديث مريم وزكريا ويحيى "مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ" أي من أخبار ما غاب عنك وعن قومك "نُوحِيهِ إِلَيْكَ" أي نلقيه عليك معجزة وتذكيراً وتبصرة وموعظة وعبرة، ووجه الأعجاز فيه هو أن ما غاب عن الإنسان يمكن أن يحصل عليه بدراسة الكتب أو التعلم أو الوحي، والنبيi لم يشاهد هذه القصص ولا قرأها من الكتب ولا تعلمها من أحد إذ كان نشؤه بين أهل مكة ولم يكونوا أهل كتاب فوضح الله أنه أوحي إليه بها وفي ذلك صحة نبوته.
    قال (صاحب الميزان) ج3 ص206: وأما ما يوجد من ذلك عند أهل الكتاب فلا عبرة به لعدم سلامته من تحريف المحرفين كما أن كثيراً من الخصوصيات المقتضية في قصص زكريا غير موجودة في كتب العهدين على ما وصفه الله في القرآن، لذلك قال تعالى "ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ"





  2. #2
    Member
    الحالة : زينب العقيلة غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 121496
    تاريخ التسجيل : 25-08-2015
    الاقامة : إيران
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 87
    التقييم : 10

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم وبارك الله بكم
    شكرا لكم كثيرا





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •