المؤلف : السيد محسن الامين.
الكتاب أو المصدر : أعيان الشيعة.
الجزء والصفحة : ج 7 -ص186


سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي يكنى أبا الفضل من الكوفة مولى.
ذكره الشيخ في رجاله بهذا العنوان في أصحاب علي بن الحسين عليهما السلام وفي أصحاب الباقر ع سدير بن حكيم الصيرفي وفي أصحاب الصادق ع سدير بن حكيم الصيرفي كوفي يكنى أبا الفضل والد حنان.
وقال الكشي: في أبي الفضل سدير بن حكيم وعبد السلام بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن مسعود حدثنا علي بن محمد بن فيروزان حدثني محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن أبي عبد الله عليه السلام قال ذكر عنده سدير فقال سدير عصيدة بكل لون اه‍ والعصيدة طعام معروف وفي منتهى المقال اي انه لا يخاف عليه من المخالفين لأنه يتلون معهم بلونهم فلا يعرف نظير قولهم فلان كالإبريسم الأبيض اي كما أن الإبريسم الأبيض يقبل كل لون كذلك هو يتلون مع الناس بلونهم اه‍ فهو نوع من المدح فيراد حسن تصرفه ومخاطبته كل قوم بحيث لا يقدرون على إلزامه بشئ هذا هو الظاهر من هذا الخبر وهو الذي فهمناه منه قبل اطلاعنا على منتهى المقال ونقل العلامة في الخلاصة هذا الحديث عن الكشي سندا ومتنا سوى انه ابدل فيروزان بمروان وفي النقد الظاهر أنه سهو كما يظهر من الرجال وغيره اه‍ .
ثم قال الكشي حدثنا علي بن محمد القتيبي حدثنا الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير عن بكر بن محمد الأزدي قال وزعم لي زيد الشحام قال إني لأطوف حول الكعبة وكفي في كف أبي عبد الله ع ودموعه تجري على خديه فقال يا شحام ما رأيت ما صنع ربي إلي ثم بكى ودعا ثم قال لي يا شحام اني طلبت إلى إلاهي في سدير وعبد السلام بن عبد الرحمن وكانا في السجن فوهبهما لي وخلي سبيلهما وفي الخلاصة سدير بن حكيم يكنى أبا الفضل روى الكشي ثم ذكر الخبر الثاني وقال هذا حديث معتبر يدل على علو رتبتهما ثم ذكر الخبر الأول ثم قال وقال السيد علي بن أحمد العقيقي سدير الصيرفي واسمه سلمة كان مخلطا اه‍ وقال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة: اعتباره من حيث السند كما سيأتي التصريح به في باب عبد السلام ومع ذلك ففي كونه معتبرا نظر لان بكر بن محمد الأزدي مشترك بين رجلين أحدهما ثقة والاخر ابن أخي سدير وتقدم في الكتاب ما يقتضي التوقف في امره من حيث إن مدحه ورد بطريق ضعيف ولعل المصنف عدل عن قوله بطريق صحيح إلى معتبر لذلك حيث إن أحد الرجلين ثقة والاخر ممدوح على ذلك الوجه الا ان فيه ما فيه وحينئذ فلا يحصل في الممدوحين بذلك ما يوجب قبول روايتهما وادخالهما في هذا القسم لما ذكرنا في هذه الرواية وهي أجود ما ورد واما الحديث الثاني الدال على ضعفه فضعيف السند والعقيقي حاله معلومة اه‍ .
وفي منهج المقال قد عرفت مما حققناه في بكر بن محمد انه واحد ثقة وهو ابن أخي شديد لا سدير فرد الرواية من هذه الجهة غير تام نعم يحتمل ان يكون المذكور فيه شديدا بالشين المعجمة والدال المهمة لان الشيخ ذكر في باب الشين المعجمة من رجال الصادق ع شديد بن عبد الرحمن الأزدي وذكر النجاشي في ترجمة بكر بن محمد بن عبد الرحمن الأزدي ان عمومته شديد وعبد السلام وفي ترجمة زيد الشحام انه مولى شديد بن عبد الرحمن الأزدي فلعل الدعاء في الحديث للآخرين ويكون المذكور شديدا لا سديرا نعم تقدم في ابنه حنان ان حمدويه كان يرتضي سديرا اه‍ .
وفي التعليقة قول الشهيد اما الحديث الثاني الخ لم افهم الدلالة ولم يظهر من الخلاصة أيضا البناء عليها قال المؤلف دلالته على علو رتبتهما باعتبار اهتمام الصادق بأمرهما ودعائه لهما بالخلاص من السجن وابتهاجه الشديد بخلاصهما بقوله ما رأيت ما صنع ربي إلي ودعائه وبكائه فلو لم يكونا عنده في مرتبة عالية لما اهتم كل هذا الاهتمام مع أنه لو لم يدل على علو مرتبتهما فلا أقل من دلالته على حسن حالهما واما عدول العلامة عن التعبير بالصحيح إلى التعبير بالمعتبر فهو لمتابعة ابن طاوس الذي عبر بذلك كما هي عادته حتى أنه سقط من قلم ابن طاوس في أول سند خبر زيد الشحام كلمة محمد ابن فابتدأ بمسعود وتبعه العلامة فابتدأ بمسعود مع وضوح ان الكشي انما يروي عن محمد بن مسعود لا عن مسعود وكذلك تبعه في ابدال فيروزان بمروان في سند خبر محمد بن عذافر وما أوقعه في ذلك الا الاستعجال في التصنيف.
ثم قال في التعليقة والكافي عن الحسين بن علوان عن الصادق ع انه قال وعنده سدير ان الله إذا أحب عبدا غثه بالبلاء غثا وانا إياكم لنصبح به ونمسي وفيه في باب قلة عدد المؤمنين رواية يظهر منها حسن حاله في الجملة وكذا في باب درجات الايمان. وبالجملة يظهر من الروايات كونه من أكابر الشيعة مضافا إلى ما فيه من كثرة الرواية ورواية الأجلة ومن أجمعت العصابة كابن مسكان عنه ويحتمل كونه شديدا لكن يبعد وقوع الاشتباه إلى هذا القول فلا يبعد ان يكون لسدير خصوصية وارتباط بأولاد عبد الرحيم بن نعيم ولهذا قيل بكر بن محمد بن سدير كما مر على أنه ناهيك لكمال شهرته بين الشيعة والمحدثين وقوع كل هذه الاشتباهات والنسب إليه مع أن شديد بن عبد الرحمن من الأجلة المشاهير اه‍ وفي منتهى المقال قول الشهيد الثاني ضعيف السند لعله لا ضعف فيه إذ ليس فيه سوى ابن فيروزان وهو لا يقصر عن كثير من الحسان وقوله العقيقي حاله معلوم ستعرف حسن حاله وجلالته اه‍ مع أن في بعض النسخ ابدال مخلطا بالطاء بمخلصا بالصاد وفي ميزان الذهبي سدير بن حكيم الصيرفي الكوفي صالح الحديث وقال الجوزجاني المعروف تعصبه باعتراف أهل نحلته مذموم المذهب وروى أحمد بن أبي مريم عن يحيى بن معين ثقة وقال ابن الجوزي روى عنه سفيان الثوري ثم قال قال ابن عيينة كان يكذب وقال النسائي ليس بثقة وقال الدارقطني متروك وقال العقيلي كان ممن يغلو في الرفض وقال البخاري سمع أبا جعفر اه‍ وفي لسان الميزان أورد له العقيلي عن أبي جعفر محمد بن علي عن أبي سعيد ان النبي ص قال لعلي أنت أخي قال وهذا قد روي من غير هذا الوجه بأسانيد متقاربة وأبو جعفر عن أبي سعيد غير متصل وقال ابن عدي ان ابن عقدة هو سدير بن حكيم بن صهيب أبو الفضل الصيرفي. ونقل عن البخاري انه قال سدير الصيرفي سمع أبا جعفر قال كان لعلي بن الحسين سمجون ثعالب قال ابن عيينة رأيته يحدث بكذا في نسخة معتمدة بصيغة الفعل المضارع من التحديث فصحفها ابن الجوزي بيكذب ثم قال ابن عدي له أحاديث قليلة وقد ذكر عنه إفراط في التشيع واما في الحديث فأرجو انه لا باس به اه‍.
التمييز لم يذكره الطريحي ولا الكاظمي في المشتركات وعن جامع الرواة أنه نقل رواية جماعة عن سدير بن حكيم وهم عمرو بن أبي نصر الأنماطي وابن مسكان وخطاب بن مصعب وهشام أو هاشم بن المثنى وعبد الله بن حماد الأنصاري وإسحاق بن جرير وحريز وإبراهيم بن أبي البلاد وخالد بن عمارة أو عمار ومحمد بن سليمان عن أبيه عنه والحسن بن محبوب وجميل بن صالح وأبو الوفاء المرادي وعلي بن رئاب وفضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير عن عقبة عنه والعلاء بن رزين وعلي بن الحكم عن أبيه عنه والفضل بن دكين وزريق بن الزبير والحارث بن حريز وولداه حنان وحسين وعثمان بن عيسى عن بكير بن محمد عنه.