اتكلم بشكل مختصر جدا:
اولا::أما التقليد في الأصول ، وقلنا سابقا أنه منهي عنه.
وأما التقليد في الفروع فقد ذكر جماعة ان التقليد في الفروع غير جائز.
وأجاب علماؤنا بإجابات كثيرة وأدلة وافية منها من الآيات ومنها من الروايات ومنها السيرة.
اقول: اما الآيات فقد ناقشوا فيها - مع تماميتها - ورفضوا الاستدلال بها.
وأما الروايات فكذلك.
يبقى امران:
(1)السيرة العقلائية. فقد جرت سيرة العقلاء أنهم يرجعون إلى أهل الإختصاص وفي مختلف المجالات.
(2 ) العقل ويمكن تصوير الدليل بما حاصله:
ان العقل يفرض على الإنسان ان يطيع الخالق
لان الانسان مخلوق
والمخلوق لابد أن يطيع الخالق
إذا الإنسان لابد أن يطيع الخالق.
ان قلت: كيف يطيعه؟
قلت: توجد أربع طرق لذلك:
1/ من خلال العلم التفصيلي لكل الأحكام الشرعية.
2/ من خلال الاجتهاد .
3/ من خلال الاحتياط.
4/ من خلال التقليد.
واضح ان الطريق الاول يمكن لبعض الأحكام كمعرفة وجوب الصلاة او الصيام واما التفريعات فهي متعذرة.
وأما الطريق الثاني فهو ممكن لبعض ومتعذر لكثير من الأشخاص.
وأما الطريق الثالث فهو ممكن لبعض ومتعذر لكثير من الأشخاص.
فلا يبقى إلا الطريق الرابع ، حيث يلجأ المكلف إلى الفقيه الجامع للشرائط ليعرف مسائل دينه فيطبقها .
ثانيا:: بعض الأبحاث لا يمكن فهمها بسهولة من قبل كثيرين؛ وذلك بسبب صعوبة الطرح، ولفقدهم بعض المقدمات التي تساعد في فهم المطلب، فمثلا كيف يتم التعامل مع الأدلة المتعارضة؟
فعل يستطيع من ينكر وجوب التقليد ان يتعامل معها؟!
ثالثا:: إذا قارنت بين من يوجب او يجوز التقليد وبين من يحرمه ستجد الحق مع من. فإن القائل بجواز او وجوب التقليد هم خيرة علمائنا ، بل هم جهابذة الفن في هذا المجال. والقائل بعدم جواز التقليد ليس كذلك قطعا .
رابعا:: ان شبهة عدم جواز التقليد الغرض منها فصل المكلف عن الله تعالى لينحرف ويهلك.
فالمكلف يرتبط بالله من خلال السير بطريق أهل البيت عليهم السلام.
وحيث ان معرفة طريقهم منحصر بالفقيه ، فيجب الارتباط به وأخذ الأحكام منه دون غيره. في زمن الغيبة.
خامسا:: توجد عشرات الروايات في الثناء على العلماء والفقهاء في زمن المعصومين، فعلى ماذا الثناء إذا لم ينتفع به غيرهم وهم عوام الناس.
سادسا:: إذا سألنا الذي ينكر وجوب التقليد ما هو البديل لمعرفة الأحكام؟
فعل يجد بديلا؟
بالطبع لا.
وإنما يحاول بعضهم أن يربط الناس بشخصية وهمية يدعي صلتها بالله او
بالمهدي المنتظر .
وهذا واضح البطلان.
سابعا:: اقولها وبصدق وصراحة ان قوام حفظ الشريعة قائم على التقليد.
فإن المكلف مرتبط بنائب الامام المهدي عجل الله فرجه.
فإذا حصل خطر على الإسلام او المسلمين يفتي الفقيه بالجهاد ويطاع في ذلك. كما حصل في زماننا من الجهاد الكفائي (الفتوى الخالدة) للسيد السيستاني وفقهائنا ( حفظهم الله جميعا).
وغير ذلك مما لا يسع ذكره .