يقول الله تعالى في الحديث القدسيّ "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً"، وبالتّالي حسن الظنّ هو عبادة قلبيّة تنبُع من داخلِ قلبِ المؤمن، ولا يُمكن الإيمانُ بالله عزّ وجل دون اليقين والثقةُ به، وهناك الكثير منَ الأشخاص الذين يجهلون حقيقة حسنُ الظّنّ بالله وأهميّته ولا يفهمونمعناه الحقيقيّ، لذلك على المؤمن دائماً أن يكون حسن الظّنّ بالله والعملِ عليه، وسنتعرّف من خلالِ هذا المقال عن كيفيّة حسنِ الظّنّ بالله عزّ وجلّ. إنّ حسن الظّنّ بالله طمأنينة وراحة لقلبِ المؤمن وأيضاً سعادةٌ له في الدّنيا والآخرة، ويجب أن يكون المؤمن حسَن الظّنّ بالله عند نزول المصائب وعند الموت وعند لقائه، فعَنْ جَابِرٍ رضِيَ الله عَنْه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم قَبْلَ وَفَاتِهِ بِثَلاَث يقولُ: " لاَ يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلاَّ وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ"، فالمؤمن يسلّم نفسَهُ إلى الله تسليماً كاملاً يوقن بما عندَ الله من خير، لذلك سمّيّ الإسلامُ بالإسلام لأنّ المؤمن يسلّم جميع جوارحهِ وعقلهُ وقلبه لله سبحانه وتعالى وهو واثق بعدله وحكمته.