المؤلف : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الكتاب أو المصدر : تفسير الأمثل
الجزء والصفحة : ج11 ، ص8 .






ورد في الحديث الشريف عن الرّسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) «من قرأ سورة الملائكة ، دعته يوم القيامة ثلاثة أبواب من الجنّة أن ادخل من أي الأبواب شئت» (1).


ومع الإلتفات إلى ما نعلمه من أنّ أبواب الجنّة هي تلك العقائد والأعمال الصالحة التي سبّبت الوصول إلى الجنّة ، كما ورد في بعض الروايات من أنّ هناك باباً باسم «باب المجاهدين» أو أمثاله ، فيمكن أن تكون الرواية السالف ذكرها إشارة إلى أبواب القاعدة الإعتقادية الثلاثية الأساس «التوحيد ـ المعاد ـ النبوّة».


ونقرأ في حديث آخر عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّ «الحمدين : حمد سبأ ، وحمد فاطر ، من قرأهما في ليلة لم يزل في ليلته في حفظ الله وكلاءته ، فمن قرأهما في نهاره لم يصبه في نهاره مكروه ، واُعطي من خير الدنيا وخير الآخرة ما لم يخطر على قلبه ولم يبلغ مناه» (2).


ونقول كما قلنا سابقاً بأنّ القرآن برنامج عمل ، وتلاوته بداية للتفكّر والإيمان الذي هو بدوره وسيلة للعمل بمحتوى الآيات ، وكلّ هذا الثواب العظيم يتحقّق بهذه الشروط «فتأمّل!!».
___________________
1.تفسير مجمع البيان ، ج4 ، ص399 ، بداية سورة فاطر.
2.تفسير نور الثقلين ، ج4 ، ص345 ، ح1.