ذكر ذو النون المصري : أنّه اجتاز أثناء سياحته على قرية تسمّى بتدصر ، فرأى جداراً قد كتبت عليه هذه الأبيات :
أنا ابن منى والمشـعرين وزمزم ومكّة والبيـت العتيـق المعظّـم
وجدّي النبي المصطفى وأبي الذي ولايتـه فرض على كلّ مسـلم
وأمّـي البتول المسـتضاء بنورها
إذا مـا عددناها عديلـة مريـم
وسبطا رسـول الله عمّي ووالدي وأولاده الأطهـار تسـعة أنجـم
متى نعتلق منهـم بحبـل ولايـة تفز يـوم يجزى الفائزون وتنعم
أئمّـة هـذا الخلق بعـد نبيّهـم فإن كنـت لـم تعلـم بذلك فاعلم
أنا العلوي الفاطمـي الذي ارتمى به الخوف والأيّام بالمرء ترتمـي
فلممـت بالدار التـي أنا كاتـب عليها بشعري فأقر إن شئت والمم
وسـلّم لأمر الله فـي كل حالـة فليس أخو الإسـلام من لم يسـلّم
قال ذو النون : فعلمت أنّه علوي قد تخفى عن السلطة في خلافة هارون ، واحتمل العلاّمة المجلسي أن تكون هذه الأبيات للإمام الكاظم ذهب إلى ذلك المكان ، وكتبها لإتمام الحجّة على أعدائه