النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: جوهر المشكلة الاجتماعية

  1. #1
    عضو مميز
    الحالة : الباقر محمد غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 37
    تاريخ التسجيل : 26-04-2013
    الاقامة : العراق
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 1,212
    التقييم : 10

    جوهر المشكلة الاجتماعية


    قلنا إن المشكلة الاجتماعية هي مشكلة النظام الاجتماعي الاصلح للبشرية ، ولخّصناها في معرفة النظام والايمان به وتطبيقه .
    والانسان المعاصر هو أشد إحساساً ، وأكثر وعياً لهذه المشكلة ولابعادها ولتعقيداتها ومضاعفاتها . والتطور التكنولوجي والعلمي ، وسيطرة الانسان على الطبيعة بشكل مرعب ، قد زادا المشكلة تعقيداً ، وضاعفا اخطارها ; باعتبار أنهما قد فتحا للانسان أبواباً جديدة للاستغلال والظلم والاستثمار .
    وفشل الانظمة الاجتماعية الوضعية هو العامل الاخر ، الذي يدعو الانسان للتفكير الجاد للوصول إلى السبب الاعمق للمشكلة .
    إن جميع الحلول التي قدّمتها البشرية حتى اليوم ، لم ترتكز على التشخيص الصحيح لجوهر المشكلة الاجتماعية ، إذ اكتفت بتقديم الحلول لبعض الظواهر الفوقية للمشكلة ، دون الغور إلى السبب الاعمق المؤدي إلى كل ألوان التناقض الاجتماعي .
    إن حبّ الانسان لذاته هو العامل الاساسي لكل ألوان الاستئثار ، وليست الملكية الخاصة ، أو نوع وسائل الانتاج ، أو غياب الديمقراطية هي التي تدفع الانسان للاستغلال والاستئثار . وقد سقطت الاقنعة وفقدت الشعارات مضمونها ، وبقي جوهر المشكلة دون أن يكتشف ، ودون أن تقدّم له الحلول المناسبة .
    وقد قدّمت الاديان السماوية للانسانية التصور الصحيح لجوهر المشكلة ، حينما كشفت عن أصالة حب الانسان لذاته ، ولكل ما يرتبط به من شؤون . قال تعالى : (إن الانسان خُلق هلوعاً)( 59 ) ، و (إن الانسان لظلوم كفار)( 60 ) ، و (إن الانسان ليطغى * أن رآه استغنى)( 61 ) ، فغريزة حب الذات هي التي توجه السلوك الانساني ، وكل الغرائز الاخرى هي فروع لهذه الغريزة ، وهي التي تدفع الانسان للتملك ، أو السيطرة على الاخرين ، واستثمار طاقاتهم لصالحه ، ولا يمكن قلع هذه الغريزة ، بل لابد من توجيهها الوجهة الصحيحة ، واستغلالها بما يحقق للانسانية أهدافها من الحياة الاجتماعية ، المبتناة على العدل والتقوى وحب الخير للاخرين ; ومن هنا توجّهت الاديان إلى بناء وتغيير المحتوى الداخلي للانسان من أجل توجيه هذه الغريزة بالذات .
    _____________________________________________
    (59) المعارج : 19 .
    (60) إبراهيم: 34 .
    (61) العلق: 6 ـ 7. راجع مقدمة فلسفتنا للشهيد الصدر.





  2. #2
    عضوة مميزة
    الحالة : أم طاهر غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 15
    تاريخ التسجيل : 18-04-2013
    الاقامة : السعودية
    الجنـس : أنثى
    المشاركات : 3,426
    التقييم : 10

    ربي يجزاك خير الجزاء
    على هذا الاختيار الرائع المبارك
    الله يوفقكم لكل ويقضي حوائجكم للدنيا والأخرة





  3. #3
    Junior Member
    الحالة : زيداني غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 161241
    تاريخ التسجيل : 31-12-2016
    الاقامة : المغرب
    الجنـس : ذكر
    المشاركات : 4
    التقييم : 10

    شكرا جزيلا أخي العزيز





الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •