المؤلف : باقر شريف القرشي
الكتاب أو المصدر : موسوعة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب
الجزء والصفحة : ج1 ، ص202



وصف الإمام الإسلام وصفا رائعا وملمّا بواقعه في كثير من خطبه وكلماته كان منها ما يلي :
١ ـ قال (عليه‌ السلام) : ثمّ إنّ هذا الإسلام دين الله الّذي اصطفاه لنفسه واصطنعه على عينه وأصفاه خيرة خلقه وأقام دعائمه على محبّته ؛ أذلّ الأديان بعزّته ووضع الملل برفعه وأهان أعداءه بكرامته وخذل محادّيه بنصره وهدم أركان الضّلالة بركنه ؛ أرأيتم هذا الوصف الكامل الدقيق للإسلام! فهو دين الله تعالى الذي اصطفاه ووهبه لعباده يقيم أودهم ويصلح شئونهم ويهديهم للتي هي أقوم.
٢ ـ قال (عليه‌ السلام) : الحمد لله الّذي شرع الإسلام فسهّل شرائعه لمن ورده وأعزّ أركانه على من غالبه فجعله أمنا لمن علقه وسلما لمن دخله وبرهانا لمن تكلّم به وشاهدا لمن خاصم عنه ونورا لمن استضاء به وفهما لمن عقل ولبّا لمن تدبّر وآية لمن توسّم وتبصرة لمن عزم وعبرة لمن اتّعظ ونجاة لمن صدّق وثقة لمن توكّل وراحة لمن فوّض وجنّة لمن صبر ؛ فهو أبلج المناهج وأوضح الولائج ؛ مشرف المنار مشرق الجوادّ مضيء المصابيح كريم المضمار رفيع الغاية جامع الحلبة متنافس السّبقة شريف الفرسان ؛ التّصديق منهاجه والصّالحات مناره والموت غايته والدّنيا مضماره والقيامة حلبته والجنّة سبقته ؛ ولقد وعى الإمام (عليه‌ السلام) الإسلام وآمن بقيمه وأهدافه فوصفه هذا الوصف الرائع الذي أحاط بمقوّماته ومكوّناته .