المؤلف : محمد بن محمد بن النعمان المفيد
الكتاب أو المصدر : الارشاد في معرفة حجج الله على العباد
الجزء والصفحة : ص250-251.

ما رواه أصحاب السيرة من طرق مختلفة: ان الحجاج بن يوسف الثقفي قال ذات يوم: احب ان أصيب رجلا من أصحاب أبى تراب، فأتقرب إلى الله بدمه، فقيل له: ما نعلم أحدا كان له أطول صحبة لأبى تراب من قنبر مولاه، فبعث في طلبه فأتى به، فقال له: أنت قنبر؟ قال: نعم، قال: أبو همدان؟ قال: نعم، قال: مولى علي بن ابي طالب؟ قال: الله مولاي، وأميرالمؤمنين علي ولي نعمتي !.
قال: إبرء من دينه، قال: فإذا برئت من دينه تدلني على دين غيره أفضل منه؟ قال: انى قاتلك فاختر أي قتلة أحب اليك؟ قال: قد صيرت ذلك اليك، قال: ولم؟ قال: لأنك لا تقتلني قتلة إلا قتلتك مثلها، ولقد أخبرني أميرالمؤمنين (عليه السلام) ان منيتي تكون ذبحا ظلما بغير حق قال: أمر به فذبح، وهذا ايضا من الاخبار التى صحت عن أميرالمؤمنين (عليه السلام) بالغيب، وحصلت في باب المعجز القاهر والدليل الباهر، والعلم الذى خص الله به حججه من انبيائه ورسله وأصفيائه (عليه السلام) وهو لاحق بما قدمناه.