المؤلف : الشيخ عباس القمي
الكتاب أو المصدر : منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل
الجزء والصفحة : ج2,ص648-650

كان ذلك سيرة جميع طبقات الاماميّة كثّرهم اللّه تعالى في جميع البلاد من العرب والعجم والترك والهند والديلم ، وهذا يدلّ على وجود مصدر وأصل لهذا العمل وإن لم ير هذا المصدر إلى الآن لكن سمع عن بعض العلماء الخبراء بأنهم رأوا خبرا يدلّ عليه بانّ بعض العلماء ذكر انّ هذا المطلب قد سئل عنه العالم المتبحّر الجليل السيد عبد اللّه سبط المحدّث الجزائري فأجاب (رحمه اللّه) عنه في بعض تصانيفه بأنّه رأى خبرا مضمونه: انّ اسم القائم (عليه السلام) ذكر يوما عند الامام الصادق (عليه السلام) فقام الامام تعظيما واحتراما لاسمه (عليه السلام) .
يقول المؤلف: هذا كلام شيخنا في النجم الثاقب لكن العالم المحدّث الجليل الفاضل الماهر المتبحّر النبيل سيدنا الأجل السيد حسن الموسوي الكاظمي قال في تكملة أمل الآمل ما حاصله: كتب أحد علماء الامامية وهو عبد الرضا بن محمد من أولاد المتوكّل كتابا في وفاة الامام الرضا (عليه السلام) اسمه تاجيج نيران الأحزان في وفات سلطان خراسان ومن منفردات هذا الكتاب انّه قال: لما أنشد دعبل الخزاعي قصيدته التائية على الامام الرضا (عليه السلام) ولمّا وصل إلى قوله:


خروج امام لا محالة خارج‏ يقوم على اسم اللّه بالبركات‏


قام الامام الرضا (عليه السلام) على قدميه وأطرق رأسه إلى الأرض ثم وضع يده اليمنى على رأسه وقال: اللهم عجّل فرجه ومخرجه وانصرنا به نصرا عزيزا .


وهنالك تكاليف على العباد في ايام الغيبة وهي التضرّع إلى اللّه تعالى ومسألته أن يحفظ ايمانهم من‏ تطرّق شبهات الشياطين وزنادقة المسلمين وقراءة الأدعية الواردة في هذا الباب منها الدعاء الذي رواه الشيخ النعماني والكليني بأسانيد متعدّدة عن زرارة انّه قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: انّ للغلام غيبة قبل أن يقوم قال: قلت: ولم؟ قال: يخاف وأومأ بيده إلى بطنه ثم قال: يا زرارة وهو المنتظر وهو الذي يشكّ في ولادته منهم من يقول: مات أبوه بلا خلف ومنهم من يقول: حمل ومنهم من يقول: انّه ولد قبل موت أبيه بسنتين وهو المنتظر غير انّ اللّه عز وجل يحبّ أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون يا زرارة .


قال: قلت: جعلت فداك إن أدركت ذلك الزمان أيّ شي‏ء أعمل؟ قال: يا زرارة إذا أدركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء: اللهم عرّفني نفسك فانّك إن لم تعرّفني نفسك لم أعرف نبيّك اللهم عرّفني رسولك فانّك إن لم تعرّفني رسولك لم أعرف حجتك اللهم عرّفني حجتك فانّك إن لم تعرّفني حجتك ضللت عن ديني .


ومنها دعاء طويل اوّله هذا الدعاء المذكور ثم بعده: اللهم لا تمتني ميتة جاهلية ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني إلى آخر وأيضا ذكر الدعاء السيد ابن طاوس في جمال الاسبوع بعد الأدعية المأثورة بعد صلاة العصر من يوم الجمعة ثم قال: ذكر دعاء آخر يدعى له (صلوات اللّه عليه) به وأوّله يشبه الدعاء المتقدّم عليه وهو ممّا ينبغي إذا كان لك عذر عن جميع ما ذكرناه من تعقيب لعصر يوم الجمعة فايّاك أن تهمل الدعاء به فاننا عرفنا ذلك من فضل اللّه جلّ جلاله الذي خصّنا به فاعتمد عليه‏ .


يقول المؤلف: ونقل ما يقرب من كلام السيد ابن طاوس في ذيل الصلوات المنسوبة إلى أبي الحسن (عليه السلام) عن الضراب الاصفهاني فقال: ويظهر من هذا الكلام الشريف انّه حصل للسيد شي‏ء من صاحب الأمر (عليه السلام) وهذا منه غير بعيد ومنها الدعاء الذي رواه الشيخ الصدوق عن عبد اللّه بن سنان انّه قال: قال أبوعبد اللّه (عليه السلام) : ستصيبكم شبهة فتبقون بلا علم يرى ولا امام هدى ولا ينجو منها الّا من دعا بدعاء الغريق قلت: كيف دعاء الغريق؟


قال: يقول: يا اللّه يا رحمان يا رحيم يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك .


فقلت: يا اللّه يا رحمان يا رحيم يا مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك .


قال: انّ اللّه عز وجل مقلّب القلوب والأبصار ولكن قل كما أقول لك: يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك .