المؤلف : محمد مهدي النراقي
الكتاب أو المصدر : جامع السعادات
الجزء والصفحة : ج2 , ص144-147


هو من الواجبات ، على النحو المقرر في كتب الفقه ، و ما ورد في مدحه وعظم أجره أكثر من أن يحصى ، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) -: «الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه» ، وقال (صلى اللّه عليه و آله) -: «خيركم خيركم لأهله».
وقال صلى اللّه عليه و آله: «المؤمن يأكل بشهوة أهله ، و المنافق يأكل أهله بشهوته»
وقال : « أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ، و ابدأ بمن تعول ، و اليد العليا خير من اليد السفلى ، و لا يلوم اللّه على الكفاف» ، و قال (صلى اللّه عليه و آله) : «دينار أنفقته على أهلك ودينار أنفقته في سبيل اللّه ، و دينار أنفقته في رقبة ، و دينار تصدقت به على مسكين ، و أعظمها أجرا الدينار الذي أنفقته على أهلك».
و قال (صلى اللّه عليه و آله) -: « ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة ، و أن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى فم امرأته».
وقال (صلى اللّه عليه و آله) : «من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهّم بطلب المعيشة».
وقال (صلى اللّه عليه و آله) : «من كانت له ثلاث بنات ، فأنفق عليهن و أحسن إليهن حتى يغنيهن اللّه عنه أوجب اللّه تعالى له الجنة ، إلا أن يعمل عملا لا يغفر اللّه له».
وقال (صلى اللّه عليه و آله) يوما لأصحابه : «تصدقوا فقال رجل : إن عندي دينارا قال : أنفقه على نفسك ، فقال : إن عندي آخر قال : أنفقه على زوجتك ، قال : إن عندي آخر ، قال : أنفقه على ولدك.
قال : إن عندي آخر ، قال : أنفقه على خادمك ، قال : إن عندي آخر ، قال (صلى اللّه عليه و آله) -: أنت أبصر به» ، وقال (صلى اللّه عليه و آله) : «ملعون ملعون من ألقى كله على الناس! ملعون ملعون من ضيع من يعوله!»،
و قال ( صلى اللّه عليه و آله ) لأمير المؤمنين‏ (عليه السلام) بعد ما رآه في البيت ينقي العدس وفاطمة (عليها السلام) جالسة عند القدر: «اسمع مني يا أبا الحسن ، و ما أقول إلا من أمر ربي : ما من رجل يعين امرأته في بيتها ، إلا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة صيام نهارها و قيام ليلها ، وأعطاه اللّه من الثواب مثل ما أعطاه الصابرين و داود النبي و يعقوب و عيسى (عليهم السلام) يا علي ، من كان في خدمة العيال في البيت و لم يأنف ، كتب اللّه اسمه في ديوان الشهداء ، و كتب له بكل يوم و ليلة ثواب ألف شهيد ، و كتب له بكل قدم ثواب حجة و عمرة و أعطاه اللّه بكل عرق في جسده مدينة في الجنة ، يا علي ، ساعة في خدمة البيت خير من عبادة ألف سنة ، وألف حجة ، وألف عمرة ، و خير من عتق ألف رقبة ، و ألف غزوة ، و ألف مريض عاده ، و ألف جمعة ، و ألف جنازة ، و ألف جائع يشبعهم ، و ألف عار يكسوهم و ألف فرس يوجهه في سبيل اللّه ، و خير له من ألف دينار يتصدق على المساكين ، و خير له من أن يقرأ التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان ، و من ألف أسيرة اشتراها فأعتقها ، وخير له من ألف بدنة يعطى للمساكين ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه في الجنة ، يا علي ، من لم يأنف من خدمة العيال دخل الجنة بغير حساب ، يا علي ، خدمة العيال كفارة للكبائر، و تطفئ غضب الرب ، و مهور حور العين ، و تزيد في الحسنات و الدرجات ، يا علي ، لا يخدم العيال إلا صديق أو شهيد ، أو رجل يريد اللّه به خير الدنيا و الآخرة».
وقال السجاد (عليه السلام) : «أرضاكم عند اللّه أسبغكم على عياله» و قال (عليه السلام) -: «لئن ادخل السوق ، ومعي دراهم أبتاع لعيالي لحما ، و قد قرموا إليه ، أحب إلي من أن أعتق نسمة».
وقال الصادق (عليه السلام) : «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله» ، و قال (عليه السلام): «من سعادة الرجل أن يكون القيم على عياله» ، وقال الكاظم (عليه السلام) : «إن عيال الرجل أسراؤه ، فمن أنعم اللّه عليه نعمة فليوسع على أسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول النعمة».
وقال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) : «ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته».
وقال (عليه السلام) : «صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله» ، و الأخبار الواردة في ثواب الإنفاق على العيال و خدمتهم و التوسع عليهم مما لا تعد كثرة ، و ما ذكرناه كاف لإيقاظ أهل الاستبصار.