المؤلف : السيد مرتضى العسكري
الكتاب أو المصدر : القرآن الكريم وروايات المدرستين
الجزء والصفحة : ج1 ، ص323-324 .

أ ـ الترتيل :
قال الراغب : الترتيل ، إرسال الكلمة بسهولة واستقامة.
وروى ابن الجزري عن الامام علي أنّه قال : الترتيل : تجويد الحروف ومعرفة الوقوف (1).
وفي معجم ألفاظ القرآن الكريم ، رتّل الكلام ، أحسن تأليفه أو : أبانه وتمهّل في قراءته ، وقال اللّه سبحانه : {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً}
(الفرقان / 32) ، أي أنزلناه على الترتيل وهو ضدّ العجلة ، وبيّناه ومكّنّاه.
وقال سبحانه : {وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} [المزمّل / 4] ، أي بيّنه تبييناً ، وتمهّل في قراءته. وليس هذا من المصطلح الاسلامي ، وإنّما هو معنى لغوي. وإنما ذكرناه لصلته بعلم التجويد.
ب ـ التجويد :
التجويد في اللغة يقال : جوّد القول ، أي : أتى بالقول الجيّد ، وجوّد القراءة : قرأ جيّداً.
وقال ابن الجزري : التجويد إعطاء الحروف حقوقها وترتيبها مراتبها وردّ الحرف إلى مخرجه وأصله وإلحاقه بنظيره وتصحيح لفظه وتلطيف النطق به على حال صيغته وكمال هيأته من غير إسراف ولا تعسف ولا إفراط ولا تلف.
قال المؤلّف :
هذا ما ذكروه. ولا أرى التجويد إلاّ محاولة من مقرئ القرآن أن يؤدّي اللّفظ باللّهجة الّتي أدّاها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم ). ثمّ تمرّن عليها قرّاء القرآن جيلاً بعد جيل منذ عصر الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى اليوم.
ونرى التجويد تعبيراً عن الترتيل ومصداقاً له.
______________________
1- ابن الجزري : محمد بن محمد الشافعي (ت : 833هـ) و روى الخبر في كتابه النشر في القراءات العشر ط . التجارية الكبرى بمصر ، 1/209 .