بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
هذا سؤال يدور في عقول الكثير رغم وجود نص في صحاح القوم بجواز الجمع ولكن هذه المرة سنقوم بوضع الجواب العقلي لإثبات صحة الجمع وسوف نبدأ بالترتيب :
صلاة الفجر : عند المسلمين صلاة لايختلفون في وقتها وهي من بزوغ الفجر إلى شروق الشمس إذا لا مشكلة في ذالك .
صلاة الظهر : أيضا المسلمون لا يختلفون في وقتها وعلاماتها وهي وقوع الشمس عمودية على وجه الأرض وهذا لا يختلف فيه المسلمون .
صلاة العصر : نجي إلى أول إلتباس بصلاة العصر فهنا إلتبس الوضع على بعض المسلمين فصلاة العصر وقتها منذ زوال الشمس إلى غروب الشمس وهذا ماإتفق عليه المسلمون ولكن إختلفوا بالتطبيق وإذا أتينا نطبق ذالك عمليا سنرى أن الفرق بين صلاة الظهر و العصر 5 دقائق بالكثير وذالك بأن وقت زوال الشمس يبدأ بعد 5 دقائق من وقوف الشمس بشكل عمودي على الأرض أي أن وقت الزوال تحقق بعد 5 دقائق من صلاة الظهر وبالتالي وجبت صلاة العصر وبذلك سيكون الجمع صحيح ولا إشكال فيه فقد تحقق وقت الزوال بعد تحرك الشمس من الوضع العمودي على الأرض إلى وضع الزوال بعد تحركها وهذا يستغرق 5 دقائق وللمعلومية لا يمكن للشمس الوقوف بشكل عمودي على الأرض أكثر من 5 دقائق أي سيتحقق الزوال بعد 5 دقائق من الوضع العمودي .
صلاة المغرب : أيضا لا إختلاف فيه فقد إتفق المسلمون على أن صلاة المغرب عند غروب قرص الشمس وبيان حمرة الشمس إذا لا إشكال فيه .
صلاة العشاء : هنا نأتي للإختلاف الثاني بصلاة العشاء كما إتفق المسلمون تبدأ بإختفاء نور الشمس بشكل نهائي أي أنه في حال حلول الظلام وهنا إذا يتحقق دخول وقت العشاء وهذا أيضا يفسر صحة الجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء لأن الوقت بينهم لا يتجاوز العشر دقائق وهذا ما يفسر أيضا تأخر الشيعة في أذان المغرب عن السنة بقرابة 10 دقائق إذا وصلنا إلى نتيجة صحة الجمع بين العقل والمنطق .
وهنا ربما تسأل سؤال يدور في خلدك وهو لماذا الشيعة في رمضان يفطرون بعد 10 دقائق عن السنة إذا كان وقت المغرب موحد ??!
والإجابة عن ذالك هو أن الشيعة يطبقون سنة رسول الله صل الله عليه وآله وقبل ذلك أوامر الله جل وعلا حين قال (وأتموا الصيام إلى الليل )والليل يبدأ عادة بغياب الحمرة المشرقية .