هي أم عمار بن ياسر ، و قد بذلت هذه المسلمة الصبورة نفسها و روحها لإعلاء كلمة الله عز وجل، فقد كانت من الصابرات الخيرات المبايعات ، و اللاتي احتملن كل أنواع الأذى في ذات الله.و قد كانت سمية من أوائل من دخل في الدين الإسلامي
تزوجت سمية من ياسر بن عامر بن مالك بن كنانه بن قيس العنسي. الذي حالف أبا حذيفة ابن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم، فتزوج من سمية وانجب منها ابنه عماراً، فأعتقه أبوحذيفة، وظل ياسر وابنه عمار مع أبي حذيفة إلى أن مات، فلما جاء الإسلام أسلمت سمية وعمار و ياسر صبر سمية ذاق آل ياسر أشد أنواع العذاب لاعتناقهم الإسلام ديناً ، إلا انهم صبروا على كل ما ذاقوه من الأذى والحرمان من قومهم، فقد ملأ الله قلوبهم نوراً ، فعن عمار بن ياسر أن المشركين قاموا بتعذيبه لدرجة اضطر منها لإخفاء إيمانه وإظهار الكفر وقد أنزلت آية في شأن عمار في قوله عزوجل: (( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)). وعندما أتى رسول الله صلى الله عليه واله قال:ما وراءك؟ قال : شر يا رسول الله! ما تُركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير! قال: كيف تجد قلبك؟ قال : مطمئناً بالإيمان. قال : فإن عادوا لك فعد لهم و كان الرسول عليه الصلاة و السلام دائماً يبشرهم بأن لهم الجنة لصبرهم و احتمالهم و معاناتهم عن ابن إسحاق قال: حدثني رجال من آل عمار بن ياسر أن سمية أم عمار عذبها هذا الحي من بني المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم على الإسلام، وهي تأبى غيره، حتى قتلوها، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يمر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة، فيقول: صبراً آل ياسر فإنّ موعدكم الجنة استشهاد سمية استشهدت سمية بعد أن طعنها أبو جهل بحربة بيده في قُبلها فماتت متأثرة بذلك ،و قد أصبحت بذلك أول شهيدة في الإسلام و عندما قُتِلَ أبوجهل في معركة بدر قال الرسول عليه أفضل الصلوات و التسليم لعمّار بن ياسر قَتَلَ الله قاتل أمِّك )