اهتم الإسلام بالعقل، ودعى إلا إستغلاله في طرق الحلال، وفي التفكر في خلق الله والكون، والآيات الدالة على وجود الخالق، يقول تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ(190)} - سورة آل عمران، وأولي الألباب هم أصحاب العقول. كما نهى عن كل عمل يؤذي العقل، ويسبب الإختلال فيه، فقد حرّم شرب الخمر والمُسكرات التي تضيع العقل. والعقل كالجسم يحتاج إلى غذاء ليقوى على تأدية المهام الموكلة إليه، فكما أن الطعام غذاء الجسد، فإن العِلم غذاء العقل، فكلما زاد العلم بالأشياء وزادت المعرفة لدى الإنسان، كلما استغل العقل وقدراته، ووسع نطاق التفكير والإبداع لديه، فالعقل مركز الإبداع، ومخزن كبير جداً يستطيع أن يشمل كمية معلومات ضخمة، لكن يجب إتباع طريقة تخزين صحيحة، فإن هذا العقل يحتاج إلى حُسن معاملة، ليعطي النتائج المطلوبة بشكلها الصحيح، لذلك اهتم الإسلام بالعلم والتعلم الذي يؤدي إلى زيادة الكفاءة للعقل. كما أن أصحاب العقول يتميزون فيما بينهم ويتنافسون على درجات العلم، فكلما استغل الإنسان عقله بالشكل السليم، ارتفع درجة في العلم والفكر عن غيره، حتى يصل إلى درجة الحكيم نسبة إلى الحكمة التي أوتيها، وهذه الدرجات تكون بإعانة الله عز وجل للوصول إليها، قال تعالى في محكم تنزيله: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)} - سُورة البقرة.