يعود أصل هذه الكلمة إلى رجلٍ كان يجيب أيّ شخصٍ يسأل في كافّة العلوم وكان مسترسلاً في كلامه، دون أن يتوقّف ويحرّم الأمور ويحلّلها دون أن يكون عالماً بها فهو مصاب بداء "التعالم" وما إن لاحظ أقرانه كذبه قرّروا أن يكشفوه على حقيقته أمام الناس فألّفوا كلمة (خنفشار) وسألوه عن معناها فقال: بأنّه نبات طيّب الرّائحة ينبت بأطراف اليمن إذا أكلته الإبل عقد لبنها. وقال الشّاعر: لقد عقدت محبّتكم فؤادي كما عقد الحليب الخنفشار ثمّ أسند قولاً حتّى وصل بسنده المكذوب إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فاستوقفوه وقالوا: كذبت على هؤلاء كلّهم فلا تكذب على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فضحكوا منه وتحقّقوا من كذبه وأعلنوه.