بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
من تراثه المعرفي
1 ـ عن أبي منصور الطبرسي مسنداً قال: حدثنا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري(صلى الله عليه وآله)، قال: "حدثني أبي عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: أشد من يُتم اليتيم الذي انقطع من اُمّه و أبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالماً بعلومنا ، و هذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه و أرشده و علمه شريعتنا كان معنا في الرّفيق الأعلى".
2 ـ و عنه(عليه السلام) بالإسناد المتقدم قال : قال موسى بن جعفر(عليه السلام): "فقيه واحد ينقذ يتيماً من أيتامنا المنقطعين عنا و عن مشاهدتنا بتعليم ما هو محتاج إليه أشد على إبليس من ألف عابد، لأنّ العابد همّه ذات نفسه فقط و هذا همه مع ذات نفسه ذوات عباد الله و إمائه لينقذهم من يد إبليس و مردته، فلذلك هو أفضل عند الله من ألف عابد و ألف ألف عابدة".
من تراثه الكلامي
1 ـ في التوحيد
روى الكليني، مسنداً عن يعقوب بن إسحاق قال: كتبت إلى أبي محمّد(عليه السلام) أسأله: كيف يعبد العبد ربه و هو لا يراه ؟ فوقّع(عليه السلام): "يا أبا يوسف جلَّ سيّدي و مولاي والمنعم عليّ و على آبائي أن يُرى".
قال: و سألته: هل رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ربّه؟ فوقّع(عليه السلام) : "إنَّ الله تبارك و تعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبَّ".
2 ـ في أهل البيت (عليهم السلام) والإمامة
لقد أشاد الإمام(ع) بفضل أهل البيت (عليهم السلام) الذين هم مصدر الوعي والإيمان في دنيا الإسلام، حيث قال(عليه السلام) :
"قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة ، والولاية، و نوّرنا السبع الطرائق بأعلام الفتوة، فنحن ليوث الوغى، و غيوث الندى، وفينا السيف والقلم في العاجل، ولواء الحمد والعلم في الآجل، و أسباطنا خلفاء الدين، و حلفاء اليقين، و مصابيح الأُمم، و مفاتيح الكرم فالكليم ألبس حلة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء، و روح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة و شيعتنا الفئة الناجية، والفرقة الزاكية، صاروا لنا ردءاً وصوناً، و على الظلمة إلباً.. و سينفجر لهم ينابيع الحيوان، بعد لظى النيران...".