بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
نقل العلّامة المجلسي ( رحمه الله ) في التاسع عشر من البحار ، بعدة طرق عن أبي الوفاء الشيرازي ، قال :
كنت مأسوراً بكرمان في يد ابن إلياس مقيداً مغلولاً ، فأخبرت انه قد همَّ بصلبي ، فاستشفعت بزين العابدين علي بن الحسين (عليه السلام) ، فحملتني عيني فرأيت في المنام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي :
لا تتوسل بي و لا بأبنتي و لا بإبنَي ( يعني الحسن و الحسين -عليهما السلام- ) في شيء من عروض الدنيا ، بل للآخره و ما تؤمل من فضل الله فيها ،
فأما أخي ابو الحسن ( يعني علياً -ع- ) ، فإنه ينتقم لك ممن يظلمك .
فقلت : يا رسول الله أليس قد ظلمت فاطمه عليها السلام فصبر ، و غُصب على إرثك فصبر؟ ، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني ؟! ،
فقال (صلى الله عليه وآله) : ذلك عهد عهدته إليه ، و أمر أمرته به ، ولم يجد بداً من القيام به ، وقد أدى الحق فيه ،
والآن فالويل لمن يتعرض لمواليه .
و أما علي بن الحسين (عليهما السلام) فللنجاة من السلاطين و من مفسدة الشياطين .
وأما محمد بن علي و جعفر بن محمد (عليهم السلام) فللآخره .
وأما موسى بن جعفر (عليهما السلام) فالتمس به العافيه ، وأما علي بن موسى (عليهما السلام) فللنجاة في الأسفار ، في البر و البحر .
وأما محمد بن علي (عليهما السلام) فاستنزل به الرزق من الله تعالى .
وأما علي بن محمد (عليهما السلام) فلقضاء النوافل و برِّ الإخوان .
وأما الحسن بن علي (عليهما السلام) فللآخرة.
وأما الحجة (عليه السلام) فإذا بلغ السيف منك المذبح ، فأومئ بيده إلى حلقه ، فاستغث به و هو يغيثك ، و هو كهف و غياث لمن استغاث به .
يقول أبي الوفاء : فقلت يا مولاي يا صاحب الزمان انا مستغيث بك ، فإذا انا بشخص قد نزل من السماء تحته فرس و بيده حربة من حديد ، فقلت : يا مولاي ، اكفني شر من يؤذيني ، فقال : كفيتك ، فإني سألت الله فيك ، و قد استجابت دعوتي .
يقول ابي الوفاء : فأصبحتُ ( اي حلَّ عليَّ الصباح ) ، فاستدعاني ابن إلياس ، و حلَّ قيدي و خلع عليَّ ، وقال ( إبن الياس ) : بمن استغثت ؟! ، فقلت : استغثت بمن هو غياث المستغيثين ، حتى سأل ربه ، و الحمد لله رب العالمين . ( 1 )
(( اللهم صل على قائم آل محمد ، غياث المضطر المســـتــكــيــن ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم (عليه السلام) للسيد محمد تقي الموسوي الاصفهاني / ص 159 .