بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
قد خص الله تعالى اصناف من الناس بدخلهم الجنة بغير حساب كالصابرين والمتحابين كما وردت الروايات على ذلك.
ففي الكافي2 /75 قال:
علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه، فيقال لهم : من أنتم؟ فيقولون : نحن أهل الصبر، فيقال لهم : على ما صبرتم؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله، فيقول الله عز وجل : صدقوا، أدخلوهم الجنة وهو قول الله عز وجل : (( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ )) (الزمر:10).
وفي فقه الرضا لعلي ابن بابويه القمي ص 368 قال:
وروي : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصابرون ؟ فيقوم عنق من الناس، فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون : أي شئ كانت أعمالكم؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله، ونصبر عن معصية الله، فيقولون : نعم أجر العاملين.
وفي المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقي ج 1 ص 264قال:
336 - عنه، عن أبيه، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال : إذا جمع الله الأولين والآخرين قام مناد ينادى بصوت يسمع الناس فيقول : أين المتحابون في الله؟ - ( قال : ) فيقوم عنق من الناس، فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب، ( قال : ) فتلقاهم الملائكة، فيقولون : إلى أين؟ - فيقولون : إلى الجنة بغير حساب، ( قال : ) فيقولون : أي حزب أنتم من الناس؟ فيقولون : نحن المتحابون في الله، قالوا : وأي شئ كانت أعمالكم ؟ قالوا : كنا نحب في الله ونبغض في الله، قال : فيقولون : نعم أجر العاملين .
وكذلك ورد من اراد ان يجوز الصراط كالريح العاصف ويلج الجنة بغير حساب فليتول وليي ووصي وصاحبي وخليفتي على اهلي وامتي علي بن ابي طالب .