بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
بعد ثمانية أشهر من هجرة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلى المدينة المنورة شُرّع الإعلام بالأذان، كما نصّ على هذا ابن شهر آشوب في مناقبه(1).
وكيفية الأذان كانت هكذا - كما سمعها رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) من جبرئيل(عليه السلام)، أو في بعض الروايات من ملك يؤذّن للصلاة عند عروجه إلى السماء -: ((الله أكبر أربع مرات، ثمّ: أشهد أنّ لا إله إلاّ الله، ثمّ: أشهد أنّ محمّداً رسول الله، ثمّ: حيّ على الصلاة، ثمّ: حيّ على الفلاح، ثمّ: حيّ على خير العمل، ثمّ: الله أكبر، ثمّ لا إله إلا الله))، كلّ فصل مرّتان، كما نصّت على ذلك روايات كثيرة عندنا(2).
علماً إن كيفية الأذان وبيان صيغته اطّلع عليها النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عند عروجه إلى السماء، كما تشير إلى ذلك الروايات المختلفة(3).
وأمّا تشريعه في الأرض وبدء العمل به إنّما كان بعد دخول رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) المدينة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مناقب ابن شهر آشوب 1: 152 باب (ذكر سيّدنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فصل في أحواله وتواريخه.
(2) انظر: وسائل الشيعة 5: 413 أبواب الأذان والإقامة الباب (9)، مستدرك الوسائل 4: 40 أبواب الأذان والإقامة الباب (18).
(3) انظر: وسائل الشيعة 5: 369 أبواب الأذان والإقامة، الباب الأول.