روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أن سائلا سأله فقال: يا بن رسول الله ، أخبرني عن آل محمد (عليهم السلام) ، من هم؟ قال: «هم أهل بيته خاصة». قال: فإن العامة يزعمون أن المسلمين كلهم آل محمد. فتبسم أبوعبد الله (عليه السلام) ، ثم قال: «كذبوا وصدقوا». قال السائل: يا بن رسول الله ما معنى قولك: كذبوا وصدقوا؟ قال: «كذبوا بمعنى ، وصدقوا بمعنى ، كذبوا في قولهم ، المسلمون هم آل محمد الذين يوحدون الله ويقرون بالنبي (صلى الله عليه وآله) على ما هم فيه من النقص في دينهم ، والتفريط فيه ، وصدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد (عليهم السلام) ، وإن لم يناسبوه ، وذلك لقيامهم بشرائط القرآن ، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فمن قام بشرائط القرآن وكان متبعا لآل محمد (عليهم السلام) فهو من آل محمد (عليهم السلام) على التولي لهم ، وإن بعدت نسبته من نسبة محمد (صلى الله عليه وآله)». قال السائل: أخبرني ما تلك الشرائط- جعلني الله فداك- التي من حفظها وقام بها كان بذلك المعنى من آل محمد! فقال: «القيام بشرائط القرآن ، والاتباع لآل محمد (صلوات الله عليهم) ، فمن تولاهم وقدمهم على جميع الخلق كما قدمهم الله من قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فهو من آل محمد (عليهم السلام) على هذا المعنى ، وكذلك حكم الله في كتابه فقال جل ثناؤه: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)