بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
وجوب الحجاب من الضرورات عن المسلمين, وكل علماء السنة والشيعة متفقون على وجوبه ولا يوجد أحد يقول بعدم وجوبه, وهذا التسالم بين المسلمين على مختلف طبقاتهم ومشاربهم ومذاهبهم يكشف عن أخذ هذا الحكم الشرعي يداً بيد من المشرع الإسلامي وهو النبي (صلى الله عليه وآله), وهذا إضافة لما ورد من قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء المُؤمِنِينَ يُدنِينَ عَلَيهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدنَى أَن يُعرَفنَ فَلَا يُؤذَينَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) (الأحزاب:59).
وقد أجمع المفسرون على تفسير هذه الآية بالحجاب الإسلامي المتعارف؛ إذ المراد بالجلبات هو الثوب الذي تشتمل به المرأة فيغطي جميع بدنها والخمار الذي تغطي بها رأسها ووجها . (أنظر : تفسير الميزان ـ للطباطبائي ـ 16: 339, تفسير القرطبي 14: 243 ونحوها) .
أما تغطية الوجه فقد إختلف العلماء فيه وقد أفتى بعضهم بالإحتياط الوجوبي بتغطيته إذا كان ذلك محل لإثارة الفتنة, فيمكن في هذا الجانب مراجعة الرسائل العلمية للعلماء وموسوعاتهم الفقهية, فالبحث فقهي محض.