بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى.
وجه ذلك علاوة على روايات اهل البيت (عليهم السلام) ظاهر الآية الكريمة التي وردة في غسل عضوين الوجه واليدين ومسح عضوين الرأس والرجلين:
1. (فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق).
2. (وامسحوا برءوسكم وأرجلكم الى الكعبين).
ولا فرق من هذه الجهة بين قراءة (أرجلَكم)بالنصب أو الجر لأنه عطف على لفظ (رءوسِكم) فاذا قلنا ان ارجلكم مجرورة فهو عطف على رؤوسكم واما إذا قلنا انه منصوب فهو عطف على محل رؤوسكم. وقد ذهب الى ذلك جمع من الصحابة والتابعين منهم ابن عباس وانس بن مالك وأبو العالية والشعبي وعكرمة وقال الحسن البصري وناصر الحق من أئمة الزيدية بالتخيير بين الغسل والمسح وقال أئمة المذاهب لأهل السنة بوجوب الغسل ومستندهم في ذلك أحاديث وردت في مجاميعهم الروائية هذه الأحاديث ليست بصدد تفسير آية الوضوء بل هي بصدد بيان فعل النبي (صلى الله عليه وآله) وفتوى بعض الصحابة الذين انقسموا على أنفسهم الى طائفتين فطائفة توجب الغسل وأخرى توجب المسح.