المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابن تيمية وابن الجوزي : الحسين قاتل من اجل الخلافة ولم يظفر بها



الربيعي
14-09-2013, 02:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


قرئنا وكتبنا كثيرا في دوافع ثورة سيد الشهداء وبينا النظريات فيها من المؤالف والمخالف الا اني هنا أحببت ان ابين وجهة نظر أئمة النواصب كابن تيمية وابن القيم الجوزية في ذلك ونبتدأ بكلام ابن القيم الجوزية حيث يقول :
" القول الثالث
انه رجل من اهل بيت النبي من ولد الحسن ابن علي يخرج في اخر الزمان وقدامتلات الارض جورا وظلما فيملاها قسطا وعدلا واكثر الاحاديث تدل على ذلك
وفي ص98 :
وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف وهو ان الحسن ترك الخلافه لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافه الحق المتضمن للعدل الذي يملا الارض وهذه سنه الله عباده انه من ترك لاجله شيئا اعطاه الله او اعطى ذريته وهذا بخلاف الحسين فانه حرص عليها (أي الخلافه)وقاتل عليها فلم يظفر بها والله اعلم . " (1)
وفي الحقيقة هذا كلام استاذه ابن تيمية فقد صرح بان الامام الحسين ( عليه السلام ) كان طالبا للخلافة والولاية الدنيوية حيث قال ( لعنه الله ) :
" فإن الحسين رضي الله عنه لم يعظم إنكار الأمة لقتله كما عظم إنكارهم لقتل عثمان ولا انتصر له جيوش كالجيوش الذين انتصرت لعثمان ولا انتقم أعوانه من أعدائه كما انتقم أعوان عثمان من أعدائه ولا حصل بقتله من الفتنة والشر والفساد ما حصل بقتل عثمان ولا كان قتله أعظم إنكارا عند الله وعند رسوله وعند المؤمنين من قتل عثمان فإن عثمان من أعيان السابقين الأولين من المهاجرين من طبقة على وطلحة والزبير وهو خليفة للمسلمين أجمعوا على بيعته بل لم يشهر في الأمة سيفا ولا قتل على ولايته أحدا وكان يغزو بالمسلمين الكفار بالسيف وكان السيف في خلافته كما كان في خلافة أبي بكر وعمر مسلولا على الكفار مكفوفا عن أهل القبلة ثم إنه طلب قتله وهو خليفة فصبر ولم يقاتل دفعا عن نفسه حتى قتل ولا ريب أن هذا أعظم أجرا وقتله أعظم إثما ممن لم يكن متوليا فخرج يطلب الولاية ولم يتمكن من ذلك حتى قاتله أعوان الذين طلب أخذ الأمر منهم فقاتل عن نفسه حتى قتل ولا ريب أن قتال الدافع عن نفسه وولايته أقرب من قتال الطالب لأن يأخذ الأمر من غيره وعثمان ترك القتال دفعا عن ولايته فكان حاله أفضل من حال الحسين وقتله أشنع من قتل الحسين . " (2)



(1) المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم الجوزي ص97
(2) كتاب منهاج السنة النبوية، الجزء 4، صفحة 327 - 328 - 329